الأبيض.. وصايا لاستثمار الـ 4 نقاط والصدارة

منح فوز الأبيض على الأفيال الزرقاء بهدفين صدارة المجموعة الأولى مؤقتاً برصيد 4 نقاط، ما أسهم في رفع معنويات اللاعبين وزيادة إصرارهم وعزيمتهم، من أجل تعزيز الصدارة بفوز على تايلاند في اللقاء الأخير بدوري المجموعات لمنافسات كأس آسيا «الإمارات 2019» مما يسهل من مهمة الفريق خلال الدور الثاني لملاقاته ثالث إحدى المجموعات، بالطبع الطريق صعب، ويتطلب جهداً إضافياً وزيادة تركيز، وتقديم أداء جيد، يرضي طموحات الجماهير التي تقف إلى جانب المنتخب بكل قوة، من أجل أن يتبوأ المكانة التي يطمح بها الجمهور، بعد أن سبق وحقق الأبيض الفوز بالميدالية الفضية ومن بعدها البرونزية.

تعويض

الفوز على المنتخب الهندي ساهم في خروج منتخب الإمارات من دائرة الإحباط، التي دخلها الشارع الكروي بعد نتيجة التعادل التي حققها المنتخب في المباراة الأولى أمام البحرين بهدف لكل منهما، وأخمدت تلك النتيجة إشعال فتيل الغضب وأزمة كانت توابعها حدوث تغييرات عدة، ربما لن تتوقف على الجهازين الفني والإداري بل تطول إدارة الاتحاد نفسه، خاصة مع تزايد الشائعات خلال الفترة الماضية، سواء عن المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني أو إدارة الاتحاد.

نعم الشارع الرياضي ليس راضياً كل الرضا عن الأداء الفني للمنتخب، ولا عن طريقة وتشكيلة اللعب، ولكن المختصون والخبراء يقولون إن النقاط أهم من الأداء في مثل تلك البطولات، وحان الوقت لكي تتوقف تلك الشائعات والضغوط، حرصاً على توفير مزيد من الأجواء الإيجابية أمام المنتخب من أجل عطاء أكبر وتحقيق نتائج أفضل، خاصة وأن البطولة دخلت أجواء المنافسات الحاسمة.

سيناريو 80

تعتبر نتائج الأبيض في البطولة حتى الآن بالتعادل أمام البحرين بهدف والفوز على الهند بهدفين تكراراً لسيناريو بطولة عام 1980، حيث تعادل المنتخب حينها في مباراته الافتتاحية أمام الكويت بهدف لكل منهما، وحقق الفوز في المباراة الثانية على قطر بهدفين مقابل هدف، صحيح المنتخب خسر بعد ذلك من ماليزيا في المباراة الأخيرة في دور المجموعات، ولكن التاريخ يقول إن تأهل الأبيض إلى الدور الثاني يدخله في دائرة المنافسة على اللقب، وحدث ذلك مرتين، الأولى حينما اجتاز الأبيض دور المجموعات في بطولة عام 1996 حيث تعادل الأبيض مع كوريا الجنوبية وفاز على الكويت وإندونيسيا، وفي الدور الثاني فاز على العراق وفي نصف النهائي فاز على الكويت وفي النهائي تعادل مع المنتخب السعودي بدون أهداف وخسر بركلات الجزاء.

وفي بطولة 2015 تأهل الأبيض إلى الدور الثاني بالفوز على قطر والبحرين والخسارة من إيران، وفاز على اليابان في دور ال16، وخسر من استراليا في نصف النهائي، وفاز على العراق في مباراة الثالث والرابع لينال البرونزية، وأصبح المنتخب مطالباً بتحقيق ما هو اكبر من ذلك خلال البطولة الحالية.

نبرة حاسمة

وبعد الفوز الأول للأبيض في البطولة ناشدت الجماهير المحبة للمنتخب، اللاعبين بأن يزيدوا من جهدهم وتركيزهم. وقالوا بنبرة حاسمة: «ادخلوا التاريخ وتحدوا أنفسكم كجيل نعول عليه الكثير خلال السنوات المقبلة»، بعد أن شهدت انطلاقة مباريات الفريق في البطولة مشاركة 7 لاعبين للمرة الأولى في النهائيات الأسيوية، مما يشير إلى أن كرة الإمارات على موعد مع جيل جديد قادر على تحقيق الطموحات، وتحمل مسؤولياته، وهنا لابد أن يكون العطاء أكبر والإخلاص للعبة بلا حدود حتى يكون المردود الذي يسعد تلك الجماهير التي لم تبخل بدعم معنوي للمنتخب منذ انطلاقة البطولة من خلال التواجد بكثافة في مدرجات مدينة زايد الرياضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات