هنا الإمارات

تقع قلعة ضاية على سفح تلة مرتفعة، في مدينة رأس الخيمة، وباعتبارها آخر معقل للمقاومة، فقد لعبت قلعة ضاية دوراً رائداً أثناء الهجمات الإنجليزية في العام 1819 ضد قبائل رأس الخيمة، فعلى الرغم من أن القوات البريطانية استطاعت أن تحيط بالتلة إلا أنها لم تستطع أن تصل إلى الحصن نفسه بسبب شدة انحدار جوانبه، ما جعل من العسير تسلقه.

وقد شعرت القبائل المدافعة بالأمان نسبياً من هجمات الغزاة البريطانيين كون قذائف المدافع العادية قاصرة عن الوصول إلى هذا الحصن على أعلى التلة.

وقد تغير هذا الوضع عندما قرر الجيش البريطاني في نهاية المطاف أن يحرك أكبر مدافعه باتجاه قعر التل، وبعد رحلته الطويلة من السفينة مروراً بمستنقعات الأشجار، كانت القذيفتان- فقط- كفيلتين بإجبار القبائل المقاومة على الاستسلام.

وبعد بضع سنوات، تم بناء القلعة الحالية من الحجارة والطوب الطيني والملاط على بقايا الحصن القديم، كما أعيد ترميم الحصن بعناية في التسعينيات من القرن العشرين، حيث يمكن الآن دخوله من خلال سلالم تم إنشاؤها، ويوجد على مساحة الحصن الصغيرة بُرجان مواجهان لبعضهما البعض بينهما فناء صغير محاط بجدار. وقد استخدمت قلعة ضاية حصناً دفاعياً قصير المدى أثناء الهجمات على الواحة.

إضافة إلى ذلك، فقد تم بناء حصن ثان أكبر من الطوب الطيني، يقع في قعر التلة وقد استُخدم بمثابة سور يتيح لمن يعيش ويعمل في حدائق النخيل أن يلتجأ إليه مع أنعامه للدفاع عن أنفسهم في أوقات الخطر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات