الكرة السودانية تسير بساقي الهلال والمريخ

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

سيطرة الهلال والمريخ على المشهد الرياضي في السودان، لم يحسمها التنافس على المستطيل الأخضر، بل فرضتها عوامل عدة، جعلت منهما الناديين الأكثر شعبية، منها عوامل تاريخية، ارتبطت بتأسيسهما، بجانب عوامل اجتماعية، جعلت من الانتماء لأي منهما أمراً معتاداً، فيما يذهب أنصار الفريقين إلى صيغة المبالغة، بتأكيد أن السودان منقسم كروياً بين الهلال والمريخ، وبقية الفرق تكمل المشهد، وهو ما أمّن عليه سكرتير نادي ولائي ينشط فريقه في الدوري الممتاز، طلب من «البيان» حجب اسمه، مبرراً ذلك بأن الحديث في الإعلام، يختلف عن الواقع المعاش في المدينة التي يمثلها فريقه، وقال: «نعيش في منطقة لا تختلف عن بقية الولايات المنقسمة في التشجيع والانتماء بين الهلال والمريخ ، ولكن داخل المنطقة الصورة مختلفة، لذا، لا تستغرب عندما تعلم أن رئيس نادي الهلال في المدينة، يشجع المريخ، وفي المقابل، يكون سكرتير المريخ أو مدير الكرة، مشجعاً لفريق الهلال في الخرطوم، هذا المشهد عادي عندنا، لأن الفرق ترتبط بمكان السكن (الحي)، والنادي داخل (الحي)، لديه بعد اجتماعي أكثر منه رياضي».

الصحافة

وأحكم الهلال والمريخ سيطرتهما على المشهد الرياضي، الذي يسير بساقيهما، بالسيطرة على الصحافة الرياضية المنقسمة أيضاً في سياستها التحريرية بين الناديين، لذا، نجد الاتهامات تطاردها دوماً، بأنها من يأجج التعصب الرياضي، ومن المفارقات، فشل الصحف التي تحمل اسميهما (الهلال والمريخ) في الاستمرار، وفي المقابل، تتصدر صحف تنتهج سياسة تحرير تعبر عنهما، سوق الانتشار والتوزيع.

وظهرت بوادر للتحرر من قبضة الهلال والمريخ وسيطرتهما على المشهد الرياضي في السودان، من خلال مدرجات الجماهير في مباريات الدوري الممتاز، والتي شهدت في المواسم الأخيرة، امتلاء المدرجات بالجماهير لبعض من فرق الولايات الناشطة في الدوري الممتاز، ولفتت الانتباه إلى ارتباطها الكبير بناديها، من خلال الشعارات والتغني والتمجيد للفريق الذي تنتمي إليه، منها جمهور فريق الأمل عطبرة، وجمهور حي العرب وهلال بورتسودان، هذه الجماهير شكلت إضافة جديدة لمدرجات الكرة السودانية، وصارت مواجهات الهلال والمريخ مع فرق المدن، يمثل ضغطاً عليهما يصعب من المهمة في المباراة.

مفاهيم

يعتقد الدكتور كمال شداد الرئيس السابق للاتحاد السوداني لكرة القدم، أن الدوري الممتاز سيلعب دوراً مهماً في تغيير كثير من المفاهيم السالبة التي ارتبطت كثوابت بالكرة السودانية، وأن قوة التنافس بين الفرق، ستنعكس مستقبلاً على المنظومة الرياضية ككل، إدارة وإعلاماً وجماهير.

طباعة Email