صلاح حائر في ليفربول

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يتوصل النجم المصري الدولي، محمد صلاح، حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن تجديد تعاقده مع فريق ليفربول الإنجليزي، خصوصاً وأن تقارير إنجليزية ألمحت إلى وجود خلافات قد تنهي مشوار قائد منتخب مصر مع «الريدز»، حيث توقفت المفاوضات بين الطرفين في ديسمبر الماضي، بسبب خلاف حول قيمة الراتب، حيث يطالب صلاح ووكيله رامي عباس بحصول اللاعب على راتب أسبوعي قيمته 450 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يخالف سقف رواتب ليفربول.

ومن المؤكد أن صلاح يرغب في البقاء مع ناديه الإنجليزي، وكذلك رغبة إدارة النادي، لكن تتمثل الأزمة في أن اللاعب يعتبر أن هذا المبلغ هو نوع من أنواع التقدير، خصوصاً وأنه منذ انتقاله إلى ليفربول في صيف العام 2017، قاد الفريق للعديد من البطولات منها، لقب الدوري الإنجليزي، ولقب دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس الرابطة الإنجليزية، أما إدارة النادي لا ترغب في الموافقة على طلبات صلاح، حتى لا تحدث انقساماً داخل صفوف الفريق.

وكان رامي عباس، وكيل محمد صلاح، قد أثار الجدل عندما علق عبر حسابه على «إنستغرام» ببعض الرموز التعبيرية الضاحكة، وذلك رداً على تصريحات الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول، حول مفاوضات تجديد عقد صلاح، حيث قال المدرب الألماني إن إدارة الفريق الإنجليزي فعلت ما بوسعها وعلى «مو» الآن اتخاذ القرار المناسب.

لكن إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود، خصوصاً وأن مسؤولي ليفربول لا يرغبون بكسر هيكلة الرواتب بين لاعبي الفريق، ومنح صلاح راتباً أعلى بكثير من زملائه، فقد يضطر ليفربول إلى بيع صلاح عقب نهاية عقده في صيف العام المقبل (2023)، وعليه بحث العروض المتاحة أمامه حالياً، وحددت إدارة الفريق الإنجليزي مبلغاً قدره 40 مليون يورو فقط نظير التخلي عن جناحها الدولي، وهو مبلغ ليس بعيد المنال بالنسبة لكبار أندية أوروبا مثل برشلونة الذي رحب مدربه تشافي بالتعاقد مع صلاح.

تنازل

ويبقى الحل الوحيد لبقاء صلاح في صفوف ليفربول، هو تنازله عن بعض مطالبه المادية، خصوصاً وأن تألقه مع أي ناد آخر أمر غير مضمون، والأمثلة كثيرة، أبرزها رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي رحل عن برشلونة في مفاجأة مدوية، لكنه لم يقدم المستوى المعهود مع ناديه الجديد باريس سان جرمان.

كما أنه في حال رحيل صلاح عن ليفربول، لابد وأن يتواجد في أحد الأندية الكبرى في أوروبا، كونه أحد أهم اللاعبين على مستوى العالم، وإذا اعتقد وكيل صلاح أن لاعبه صيد ثمين لهذه الأندية، قد تحول المطالب المادية أمام ذلك، خصوصاً وأن أغلب هذه الأندية تفكر بصورة عملية، وستنتظر انتهاء عقد صلاح للحصول على خدماته بالمجان في صيف العام 2023، فمثلاً حتى وإن وافق اللاعب على الانتقال إلى برشلونة، فإن العملاق الإسباني لن يستطيع تحمل راتب صلاح العالي، وسط الأزمة الخانقة التي يمر بها، أما بايرن ميونيخ الألماني فهو عادة لا يتعاقد مع نجوم برواتب كبيرة.

وفي حال الخروج من ليفربول، لن يمتلك صلاح خيارات عديدة، بالرغم من موهبته الكبيرة، بسبب ارتفاع راتبه ووصوله إلى عامه الثلاثين، وسيكون النادي الأقرب في القدرة على دفع راتب صلاح هو باريس سان جرمان الفرنسي، لكن وقتها سيضطر النجم المصري للعب في دوري أقل بكثير من الدوري الإنجليزي الممتاز.

طباعة Email