«الأولمبية».. شلل في جسد الرياضة العراقية

لم تعش الرياضة العراقية عموماً، على وقع حدث ساخن وشائك ومتشعب ومؤلم، كما هو حالها مع اللجنة الأولمبية الوطنية التي تدور منذ سنوات عدة في فلك سجال مزعج أقرب إلى الشلل في جسد الرياضة في بلاد ما بين النهرين.

شق الأنفس

وبعد إسدال الستار على فصل الانتخابات بشق الأنفس قبل أسابيع قليلة، عادت المشكلات والإشكالات والخلافات والسجالات، تظهر على سطح الأحداث، وكأنها لا تريد أن تغادر دائرة الجهة التي من «المفترض» أن تكون بمثابة «الأم» المطلوب منها أن تكون أكثر حناناً، وأرحب صدراً في تحمل هفوات «الأبناء»، لا أن تكون هي أصل المشكلة ومصدر المرض!

شلل أولمبي

 

وفي آخر مشاهد «الشلل الأولمبي» في جسد الرياضة العراقية، ظهر فصل من المرض، بدأ خفياً، سرعان ما طفا على السطح على شكل صراع ثنائي بين فريق من المكتب التنفيذي الجديد يوالي الرئيس المنتخب الملغى تنصيبه سرمد عبدالاله، ورعد حمودي الرئيس الحالي للأولمبية العراقية وفريقه الموالي في المكتب التنفيذي.

ثوب آخر

اللافت في مشهد الأزمة الحالية في اللجنة الأولمبية العراقية، أن مجمل الصراع يسير وبقوة في المسارات السابقة ذاتها، والتي أوصلت الأزمة إلى الدائرة الدولية والآسيوية، حتى وإن ارتدى الصراع الحالي ثوباً آخر لا يمكن أن يستر عورة كبيرة المساحة والتأثير!

أحدث التطورات

وفي أحدث تطورات الأزمة في الأولمبية العراقية، أصدر الدكتور عادل عيدان عضو المكتب التنفيذي الجديد بياناً باسم «غالبية» أعضاء المكتب المنتخب، دعا فيه إلى تعليق الحضور إلى اجتماعات المكتب، ودعوة الجمعية العامة لعقد مؤتمر استثنائي لاتخاذ ما تراه مناسباً بشأن انتخابات المكتب التنفيذي الحالي!

مخالفة القانون

وذهب الدكتور عيدان في بيانه إلى ما هو أوضح وأبعد من تعليق الاجتماعات والدعوة لجمعية عمومية، بإطلاق وصف «الانفرادية» على كيفية إدارة اجتماع المكتب التنفيذي الحالي، في إشارة منه إلى رعد حمودي، وتفرده في اتخاذ القرارات ومخالفته للقانون من وجهة نظر الفريق غير الموالي له، الأمر الذي أدى إلى أن تطفو فصول الخلافات والسجالات على السطح، وتصبح مشاعة لعموم أبناء الوسط الرياضي العراقي!

عدم تأخر

ولم يتأخر الفريق الموالي للرئيس الحالي للجنة الأولمبية، رعد حمودي في الرد على بيان الدكتور عادل عيدان والفريق الموالي للرئيس غير المنصب سرمد عبدالاله من خلال بيان «مماثل» لخالد كبيان عضو الجمعية العمومية للأولمبية العراقية، مستغرباً ما ورد في بيان الدكتور عيدان وفريقه، واصفاً ذلك بأنه ورقة ضغط على رعد حمودي لإعادة سرمد عبدالاله إلى اللجنة الأولمبية عبر ما سماه بـ «المنافذ الخاصة»، مقللاً من قيمة البيان وتأثيره على الوضع الحالي للأولمبية العراقية!

تطور دراماتيكي

وعلى وقع بيان من هذا الفريق، ورد من ذاك الفريق، يتوقع الكثير من المراقبين للشأن الأولمبي العراقي، تطوراً دراماتيكياً للأزمة في اللجنة الأولمبية العراقية إلى ما هو أبعد من مرحلة إصدار البيانات بكثير، في إعادة متوقعة لما حصل قبل إجراء الانتخابات التي أفرزت المكتب التنفيذي الحالي!

12 عاماً

ويعلل الكثيرون توقعاتهم ويربطونها بحجم الشرخ في عمق العمل الأولمبي العراقي منذ أكثر من 12 عاماً، وليس فقط في المرحلة الحالية، خصوصاً ما يتعلق بالخلافات بشأن رئاسة اللجنة الأولمبية، والتي يجلس على كرسيها المثير للجدل، رعد حمودي النجم الشهير لكرة القدم العراقية، منذ ما يزيد على الـ 12 عاماً!

طباعة Email
#