00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الجماهير تنتظر إنجازاً حقيقياً بعد قرن من المشاركة الأولمبية

مصر والسعودية ترفعان راية العرب في طوكيو

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تترقب جماهير الكرة العربية على مستوى العالم، ما سيقدمه المنتخبان المصري والسعودي في منافسات كرة القدم، خلال دورة الألعاب الأولمبية المقبلة (طوكيو 2020)، وذلك بعدما أوقعت القرعة ممثلي العرب في مجموعتين ناريتين، وربما يتحقق على يد هذا الجيل في المنتخبين، إنجاز جديد للكرة العربية بعد مشاركة دامت لنحو قرن من الزمان، منذ أن شاركت مصر في أول حضور عربي عام 1920، وكان المركز الرابع هو أفضل إنجاز عربي في تاريخ الأولمبياد، وتحقق ذلك مرتين على يد منتخبي مصر والعراق، عامي 1928 و2004 على الترتيب.

تنطلق دورة الألعاب الأولمبية في 23 من يوليو المقبل، وتستمر حتى 8 من أغسطس، وذلك بعد أن تم تأجيلها لمدة عام، بسبب تفشي جائحة «كورونا»، لكن اللجنة المنظمة أبقت على شعار البطولة وهو «طوكيو 2020»، حيث كانت قد انتهت من طباعة اللافتات والملصقات والدعوات الخاصة بهذا الحدث الضخم، قبل قرار التأجيل، لذا تلافت التغيير لوضع التاريخ الجديد تجنباً لنزيف ملايين الدولارات.

وسبق للمنتخب المصري المشاركة في الأولمبياد 12 مرة سابقة، مقابل مرتين للمنتخب السعودي، وتواجد المنتخبان في المنافسات الكروية الأولمبية المقبلة، حيث حجز منتخب «الفراعنة» بطاقة التأهل بفوزه بلقب كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عاماً، فيما تأهل «الأخضر» السعودي بعد غياب دام 24 عاماً، بتحقيقه مركز الوصافة في كأس أسيا.

وحظيت القرعة التي أجريت في 21 الجاري، باهتمام كبير في الشارع الرياضي العربي، لأنها جاءت قاسية على مصر والسعودية، ووقع المنتخب المصري في المجموعة الثالثة مع منتخبات إسبانيا والأرجنتين وأستراليا، ويستهل مشواره الأولمبي بمواجهة المنتخب الإسباني في 22 يوليو، ثم يلاقي الأرجنتين في 25 من الشهر ذاته، قبل أن يختتم مبارياته بمواجهة أستراليا في 28 يوليو.

وجاءت السعودية في المجموعة الرابعة مع منتخبات البرازيل وألمانيا وكوت ديفوار، ويبدأ «الأخضر» مشواره بمواجهة منتخب كوت ديفوار في 22 يوليو، ثم المنتخب الألماني في 25 يوليو، ويختتم مشواره في دور المجموعات، بمواجهة المنتخب البرازيلي يوم 28 يوليو.

قوة

وبنظرة على قوام المجموعتين، سيكون المنتخبان العربيان على موعد مع مواجهات نارية، يبدأها «الفراعنة» أمام إسبانيا حامل لقب نسخة 1992، ووصيف نسختي 1920 و2000، وكذلك المنتخب الأرجنتيني بطل نسختي 2004 و2008، ووصيف نسختي 1928 و1996.

ولم تقل مواجهات المنتخب السعودي صعوبة عن شقيقه المصري، حيث وقع في مجموعة ضمت البطل والوصيف في منافسات كرة القدم لآخر نسخة أولمبية عام 2016، وهما منتخبا البرازيل وألمانيا، كما أن منتخب السامبا حقق مركز الوصافة في ثلاث نسخ هي، 1984 و1988 و2012.

وبرغم قوة المنافسات، فقد جاءت تصريحات مدربي المنتخبين، مطمئنة للجماهير العربية، وتعهد كل منهما على أن الوجود في الأولمبياد لن يكون للتمثيل المشرف فقط، بل هناك طموح لتخطي الدور الأول، ويدير المنتخب المصري والسعودي فنياً، مدربان محليان، هما المصري شوقي غريب والسعودي سعد الشهري.

وتكمن صعوبة مهمة المنتخبين في تخطي عقبة الدور الأول، حيث يصعد المنتخبان الأول والثاني من بين كل مجموعة من المجموعات الأربع، التي تضم 16 فريقاً، هي قوام المنتخبات المشاركة، وهي مهمة شبه مستحيلة، بالنظر إلى قوة وخطورة المنافسين، خصوصاً إذا ما استعانوا بالنجوم الكبار وفقاً للوائح المسابقة، التي تسمح بتواجد 3 لاعبين من المنتخب الأول، لذا قد نشاهد نجوماً في حجم ميسي ونيمار وسيرجيو راموس.

8 لاعبين

وكشف شوقي غريب، أنه ضم 8 لاعبين فوق السن إلى القائمة الأولية، على أن يختار ثلاثة لاعبين فقط من القائمة التي ضمت محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي، ومعه أحمد حجازي ومحمود «تريزيغيه» ومحمد النني، وطارق حامد ومحمود حمدي «الونش» وأيمن أشرف، والحارس محمد الشناوي، فيما استقر الشهري على 8 لاعبين من الكبار على أن يتم اعتماد 3 منهم فقط، وهم الحارس محمد العويس، وعبدالله مادو وياسر الشهراني وسلمان الفرج وسالم الدوسري ومحمد كويكبي وفهد المولد وصالح الشهري.

وقال شوقي غريب، إن فريقه مستعد لمثل هذه المواجهات، فقد سبق وواجه أمريكا والبرازيل وهولندا وهي فرق من المستوى الأول، ولفت إلى أنه سيتم التحضير خلال فترة التوقف الدولية في يونيو المقبل، وسيتم التنسيق بشأن خوض مواجهتين مع منتخبين من المجموعات الأخرى في البطولة، تنتمي لمدارس كروية شبيهة لمنتخبات المجموعة.

وأضاف، إن طموح المنتخب المصري هو حصد ميدالية أولمبية، على الرغم من أن الجماهير تتحدث عن مجموعة الموت، ولكن هناك ثقة كبيرة في اللاعبين من أجل الوصول إلى أبعد نقطة، ويرى أن أغلب لاعبي المنتخب الأولمبي يشاركون بصورة أساسية مع أنديتهم بالدوري المصري الممتاز، وهو شئ إيجابي، لأن الاحتكاك في مباريات الدوري الممتاز أقوى من بطولات الشباب.

كما أن وقوع «الفراعنة» في مجموعة قوية يخفف من الضغوط على اللاعبين، الذين لا يجدون ما يبكون عليه وسيلعبون بحرية أكثر.

توقع

أما مدرب المنتخب السعودي، سعد الشهري، لفت إلى أنه كان متوقعاً أن تكون المجموعة بمثل هذا المستوى القوي، كما أن جميع الفرق التي تأهلت إلى الأولمبياد ليست سهلة، لكن المنتخب السعودي يضم عناصر مميزة على مستوى اللاعبين الذين يشكلون علامة فارقة مع أنديتهم، مثل، أيمن خليف وحسين العيسى.

واعتبر الشهري أن الجيل الحالي من اللاعبين قد حقق إنجازاً فعلياً بالتأهل إلى الأولمبياد، بعد غياب 24 عاماً، ما يؤكد عدم وجود صعوبات في مواجهتنا أي منتخب، وأضاف:طموحاتنا كبيرة، ولأننا من بين أفضل 16 منتخباً تحت 23 عاماً على مستوى العالم، سنسعى أن نكون بين أفضل 8 منتخبات من خلال هذه البطولة، ولا يوجد مستحيل بالعمل والاجتهاد، كما أن لاعبيه يملكون إمكانيات التأهل إلى الأدوار المقبلة، وأن طموحاتهم تتعدى ذلك إلى السعي بجدية نحو تحقيق ميدالية ذهبية.

طباعة Email