العين الإماراتي صاحب آخر إنجاز عربي بفضية نسخة عام 2018

الأهلي.. فرحة العرب

حقق فريق الأهلي المصري إنجازاً جديداً للكرة العربية في كأس العالم للأندية، وأضاف الميدالية الخامسة للعرب في البطولة، عندما حصد المركز الثالث والميدالية الفضية، في النسخة الـ 17 من مونديال الأندية، وهي النسخة التي أقيمت في ضيافة العاصمة القطرية الدوحة، في الفترة من 5 وحتى 11 من فبراير الجاري.

وفاز فريق الأهلي بطل أفريقيا، أول من أمس، على بالميراس البرازيلي، بطل أمريكا الجنوبية، في مباراة تحديد المركز الثالث، بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، بعد أن انتهى وقت المباراة الأصلي بالتعادل من دون أهداف، وجاء فوز الفريق الأحمر بفضل تألق حارسه محمد الشناوي، الذي نجح في التصدي لركلاتي ترجيح، عالج بها إخفاق الثنائي عمرو السولية ومروان محسن في تسجيل ركلتيهما.

وخاض الأهلي ثلاث مباريات بدأها بالفوز على فريق الدحيل القطري بهدف دون رد في المباراة التي جمعت الفريقين بالدور الأول، قبل أن يتلقى الفريق الهزيمة بهدفين دون رد في الدور قبل النهائي، على يد العملاق الألماني بايرن ميونخ، بطل أوروبا، وفاز على بالميراس البرازيلي في المباراة الثالثة.


برونزية ثانية


وفي نسخة مونديال الأندية التي توج فريق بايرن ميونيخ الألماني بلقبها، بعد الفوز على تيجريس المكسيكي في المباراة النهائية، حقق الأهلي الميدالية البرونزية للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن حقق الإنجاز نفسه من قبل في نسخة عام 2006، وفاز وقتها على كلوب أمريكا المكسيكي بنتيجة (2-1) في مباراة تحديد المركز الثالث، وكان أول فريق عربي يحقق ميدالية في البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 2000، وتوقفت بعد نسختها الأولى، وعادت مرة أخرى في عام 2005.

ونجح الأهلي في إضافة الميدالية الخامسة للأندية العربية في تاريخ المونديال، وكان فريق العين الإماراتي هو آخر الأبطال العرب ممن وقفوا على منصات التتويج المونديالية، ونال المركز الثاني والميدالية الفضية في نسخة عام 2018، بعد أن خسر أمام العملاق الإسباني ريال مدريد بنتيجة (1-4) في المباراة النهائية، لكن قبلها وتحديداً في نسخة عام 2013، فاز الرجاء البيضاوي المغربي بأول فضية عربية في مونديال الأندية، وتلقى الخسارة بنتيجة (0-2) أمام بايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية، فيما حصد السد القطري برونزية نسخة عام 2011، على حساب كاشيوا ريسول الياباني، وفاز عليه بنتيجة (5-3) بركلات الترجيح.

وانتظر الأهلي 15 عاماً كاملة للعودة إلى الوقوف على منصة التتويج، حيث كانت المرة الأولى في عام 2006، وتسلم الفريق الميداليات من جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وينتظر مكافأة مالية قدرها 2 مليون ونصف المليون دولار، وهي نصيب صاحب المركز الثالث بالبطولة، فيما يحصل البطل «بايرن ميونيخ» على 5 ملايين دولار، مقابل 4 ملايين للوصيف «تيجريس المكيكي»، ومليوني دولار لصاحب المركز الرابع «بالميراس البرازيلي»، ومليون ونصف المليون للخامس ومليون دولار للمركز السادس.


تهنئة


وتلقى الأهلي تهنئة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وكتب «كاف» عبر حسابه على تويتر: «للمرة الثانية الأهلي يحصد برونزية كأس العالم للأندية.. تهانينا لممثل أفريقيا وبطلها».‏

وحقق الأهلي العديد من الأرقام القياسية بالفوز على بالميراس البرازيلي، حيث إنه بحصوله على الميدالية البرونزية الثانية له في البطولة، عادل الرقم القياسي المسجل باسم فريق مونتيري المكسيكي الذي حقق المركز الثالث في نسخة عام 2012 على حساب الأهلي ونسخة عام 2019 على حساب الهلال السعودي.

كما أصبح الأهلي أكثر فريق مشاركة في مباريات كأس العالم للأندية بواقع 15 مباراة، وسجل 12 هدفاً في إجمالي مشاركاته بالبطولة، ليعادل عدد أهداف فريق الرجاء المغربي، ويصبح أكثر فريق عربي وأفريقي يسجل أهدافاً في البطولة، إضافة إلى أنه وللمرة الأولى لا يخسر الأهلي ضد فريق برازيلي في كأس العالم للأندية، حيث إذ خسر من قبل أمام فريق إنترناسيونال في نسخة عام 2006 وبعدها أمام فريق كورنثيانز في نسخة عام 2012.


الموسم الأفضل


ويعتبر الموسم الجاري هو الأفضل للأهلي المصري خارج حدود المسابقات المحلية، خصوصاً بطولة الدوري التي يسيطر على لقبها منذ سنوات عدة، حيث إنه أعاد لقب دوري أبطال أفريقيا الغائب عن دولاب بطولاته منذ 8 أعوام، غير أن هذا اللقب من بطولة دوري الأبطال كان الأجمل في قلوب جماهير الأهلي ليس لأنه جاء بعد اشتياق، لكنه لأنه جاء على حساب المنافس التقليدي الزمالك، والذي تفوق عليه الأهلي في المباراة النهائية بنتيجة (2-1)، ومن ثم قاده إلى المشاركة في مونديال الأندية.

ولم تدم احتفالات الأهلي طويلاً، حيث إن الفريق عليه أن يعد العدة لخوض منافسات النسخة الجديدة من دوري أبطال أفريقيا، ويستعد الأهلي لبدء مشواره في مرحلة المجموعات بالبطولة، حيث يستضيف المريخ السوداني يوم 16 من فبراير الجاري، في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً فريقي فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي وسيمبا التنزاني.


هدف أعلى


لكن على الرغم من هذا الإنجاز، جاءت تصريحات بيتسو موسيماني، المدير الفني الجنوب أفريقي للأهلي، لتشير إلى ارتفاع سقف طموح موسيماني مع الفريق الأحمر، حيث قال إن فريقه لم يحقق الهدف الذي تمنى الوصول له، وقال في تدوينة عبر حسابه الرسمي على تويتر: «ليست الميدالية التي تمنى الحصول عليها، لكنها الميدالية التي تضاهي الواقع». وتابع: «يجب أن نتحلى بالتواضع ونقدر حقيقة أننا حصلنا على ميدالية من أجل القارة الأفريقية، ونأمل في العودة العام المقبل ونقاتل من أجل نتيجة أفضل».

وفي تصريحات له عقب المباراة وصف المدير الفني للأهلي أداء الفريق بأنه يتسم بـ «الشراسة والكبرياء»، وطالب اللاعبين بالاستمرار في اللعب بهذا المستوى عندما يواصل الفريق مشواره بدوري أبطال أفريقيا، ووجه شكره إلى جماهير الأهلي في كل مكان، وقال: «نحب هذا الجمهور الرائع الذي ساندنا طوال هذه البطولة ونشكرهم».

طباعة Email