فرط عقد الزمالك.. سوء تخطيط أم مؤامرة؟

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قبل نحو شهرين على دخول فترة الانتقالات الشتوية - أوائل يناير الجاري - ازداد الحديث عن رغبة عدد من نجوم نادي الزمالك المصري، في الرحيل عن صفوف فريق الكرة، أبرزهم المهاجم مصطفى محمد، والتونسي فرجاني ساسي وأحمد سيد (زيزو) ومحمود حمدي (الونش)، وجميعهم من الركائز الأساسية، ما أدخل القلق لقلوب جماهير القلعة البيضاء، خوفاً من أن ينفرط عقد الفريق، وطرح تساؤلاً مثيراً حول حقيقة هذه العروض، هل هي سوء حظ، أم أنها مجرد أخبار وهمية يثيرها بعض أنصار مرتضى منصور رئيس النادي الموقوف، خصوصاً بعد تصريح له قال فيه: «لاعبو الفريق يطلبون الرحيل.. الزمالك بيضيع».

منذ أن اتخذت اللجنة الأولمبية المصرية، في أكتوبر الماضي، قرارها بإيقاف مرتضى منصور، لأربع سنوات عن ممارسة أي نشاط رياضي، بسبب مخالفات مالية وإدارية، والنادي يعيش حالة عدم استقرار، كانت نتيجتها خسارة الفريق لبطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد الهزيمة أمام الأهلي في المباراة النهائية، ورفع رئيس الزمالك دعوى قضائية لإبطال قرار إيقافه، إلا أن القضاء الإداري قرّر في جلسة أول من أمس، حجز الدعوى لإعداد الملف.

ومنذ ذلك الحين لم يتوقف الحديث عن رحيل نجوم الفريق، إما لامتلاك عروض خليجية بمقابل مادي مغرٍ، أو رغبة في الاحتراف الأوروبي، وخرج رئيس الزمالك السابق، ليعلن على الملأ أن النادي في خطر، وأن فريق الكرة يمر بأسوأ فتراته، لذا كانت أول رسالة من رئيس اللجنة الثلاثية المعينة لإدارة النادي، المستشار أحمد البكري، قبل رحيله إثر الإصابة بفيروس «كورونا»، هي رسالة طمأن فيها جماهير النادي، وهو ما فعله أيضاً الرئيس الحالي المستشار عماد عبد العزيز.

واستغلت بعض الأندية الكبرى، الأزمة التي يمر بها الزمالك وقامت بإغراء نجوم الفريق للرحيل، بداعي أن هذه الأندية تمتلك الاستقرار المالي والإداري، وكانت البداية من التونسي فرجاني ساسي، الذي أعلن التمرد، بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية، ويمتلك اللاعب حالياً عرضاً مغرياً من نادي بيراميدز، الذي أغرى نجوماً آخرين من قبل، وكان المال سبب رحيلهم عن أنديتهم، أبرزهم رمضان صبحي وأحمد فتحي وشريف إكرامي من الأهلي، وعلي جبر وأحمد الشناوي من الزمالك.

فيما يعيش المهاجم مصطفى محمد فترة أزمات مع الفريق، أدت لانقطاعه عن التدريبات أكثر من مرة، وذلك بسبب رغبته في خوض تجربة احتراف أوروبية، وتلقيه عرضاً من نادي سانت ايتيان الفرنسي، وحاول الجهاز الفني بقيادة جايمي باتشيكو إقناع اللاعب بالبقاء حتى نهاية الموسم، إلا أن اللاعب لا يزال يصر على الرحيل.

ودخلت الأزمة منعطفاً آخر، بعدما كشف رئيس النادي الفرنسي في مداخلة تلفزيونية لأحد البرامج الرياضية على فضائية «النهار» المصرية، عن أن أشخاصاً من داخل النادي عطّلوا الصفقة وطلبوا الحصول على عمولات، وما زاد الأمور إثارة، هو أن نائب رئيس النادي، المستشار هشام إبراهيم، شكّك في هوية رئيس نادي سانت ايتيان، ما يشير إلى وجود تلاعب ضد النادي بهدف زعزعة الاستقرار.

وبخلاف الثنائي ساسي ومصطفى، خرج والد اللاعب أحمد سيد زيزو، الجناح الأيمن للفريق، والذي يظهر بأداء جيد منذ الموسم الماضي، وقال: «إن نجله يرغب في الرحيل عن الفريق»، وذلك قبل أن ينفي اللاعب هذه التصريحات، وهو ما يثير الشكوك أيضاً، حول أن هناك من أقنع والد زيزو للإدلاء بهذه التصريحات، التي من شأنها إثارة البلبلة.

وكانت آخر هذه الحلقات إعلان ثنائي الدفاع، محمود علاء ومحمود حمدي (الونش)، تلقيهم عروض احتراف من أندية خليجية بمقابل مادي ضخم، دفعهم للتفكير في الرحيل، وكلها أحداث تثير الشكوك خصوصاً أنها تتعلق بمجموعة من نجوم الفريق الذين يمثلون القوام الأساسي.

وإذا أقحم البعض اسم مرتضى منصور في هذه الأزمات، وأنه يعبث باستقرار النادي من بعيد عبر رجاله السابقين، فإن اللجنة التي تدير الزمالك حالياً ومنذ تولي المسؤولية، أخطأت عندما أرادت إرضاء عدد كبير من نجوم الزمالك القدامى، بداعي أنهم قادرون على انتشال الفريق من أزمته، وكانت النتيجة وجود أكثر من لجنة للإشراف على الكرة، ما تسبب في خلافات كثيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات