«أوروبا تتكلم عربي»

النجوم العرب.. أرقام قياسية وإنجازات تاريخية

جولة من التألق، على صعيد البطولات الأوروبية، ومنافسات الدوريات، شهدت نجاح النجوم العرب في تحقيق أرقام قياسية وإنجازات تاريخية، في مباريات مهمة ومؤثرة للغاية في مسار أنديتهم، سواء في المنافسات المحلية أو في البطولات الأوروبية.

البداية من معقل «الحمر»، من إنفيلد، من مدينة ليفربول، التي خطفت أنظار العالم الرياضي، عامة، والمنشغل بكرة القدم على وجه الخصوص، وهي تعد إحدى القمم المؤثرة جداً على مسار بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز «البريمرليغ»، عندما حل مانشستر سيتي حامل اللقب ضيفاً على ليفربول المتصدر، باحثاً عن إلحاق الهزيمة الأولى بصاحب الأرض، من أجل تقليص الفارق الصداري بينهما إلى 3 نقاط.

إلا أن صاحب الأرض تمكن من فرض نفسه بقوة، مدفوعاً بتألق النجم المصري محمد صلاح، الذي ساهم بشكل كبير في الفوز 3 - 1، ليمنح فريقه الكثير من الأمل في الوصول إلى لقب الدوري، بعد قرابة العقود الأربعة من الغياب.

تعالت الهتافات بشكل جنوني في مدرجات إنفيلد، عندما تمكن صلاح من إضافة ثاني أهداف ليفربول بضربة رأسية محكمة، ففي تلك اللحظة، شعر جمهور الليفر بأن الفريق سيخطف النقاط الثلاث، فلم يحدث أن تقدم ليفربول بهدفين نظيفين عند نهاية الشوط الأول على أرضه، وخسر بعد ذلك المباراة.

حيث نجح الفريق في تفادي الخسارة في 232 مباراة على أرضه متى ما تقدم بهدفين نظيفين، في الوقت نفسه، تمكن من الخروج منتصراً في 227 مباراة من هذه المباريات، بينما تعادل في خمس مباريات فقط.

نجاح صلاح في الوصول إلى شباك مان سيتي قبل نهاية الشوط الأول، ومثلما غازل الرقم القياسي لليفربول على أرضه، كان في الوقت نفسه مجموعة من الأرقام القياسية الخاصة بصلاح وبليفربول، الذي نجح في تسجيل نفسه كأول فريق يتمكن من تسجيل هدفين في الشوط الأول في مرمى حامل لقب الدوري الإنجليزي.

ومن محاولتين فقط، وبالنسبة للنجم المصري صلاح، فتحت أبواب الأرقام القياسية على مصراعيها، وهي تستقبل إنجازاً تاريخياً لصلاح، بعد أن نجح في أن يصبح أكثر لاعباً تأثيراً في نتائج ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد «البريمرليغ» على أرضه، بعد أن ساهم بشكل مباشر في 52 هدفاً لليفربول على ملعب إنفيلد.

وخلال 44 مباراة فقط، بنسبة مساهمة في الهدف بلغت متوسط 1.18 هدف في المباراة، حيث تمكن صلاح من تسجيل 38 هدفاً، وساهم وصنع 14 هدفاً على ملعب إنفيلد، وهو ما لم يقم به أي لاعب آخر في ليفربول في حقبة «البريمرليغ».

كما ساهم صلاح بتسجيله في مباراة قمة الدوري الإنجليزي، في معادلة فريقه للرقم القياسي التاريخي لمانشستر يونايتد، حيث ابتعد ليفربول بفارق 8 نقاط عن صاحب المركز الثاني ليستر سيتي، مع نهاية الجولة 12 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي لم يحدث في «البريمرليغ» منذ ربع قرن، وتحديداً منذ أن قام بذلك مان يونايتد موسم 1993 - 1994.

ورغم أن إنجازه لا يقارن بصلاح، إلا أن المصري الآخر، محمد حسن تريزيغه، وضع بصمته في هذه الجولة في الدوري الإنجليزي، بعد أن سجل هدف أستون فيلا في مرمى مضيفه ويلفرهامبتون.

في اللقاء الذي خسره الضيوف 1 - 2، لكن الأهم بالنسبة للمهاجم الوافد هذا الموسم على الدوري الإنجليزي، بعد تمكنه من تسجيل هدفه الثاني في المباراة الثانية على التوالي، والغريب أن أستون فيلا خسر المباراتين بالنتيجة نفسها، حيث سبق له الخسارة أمام ليفربول في الجولة الماضية بـ 1 - 2.

وعلى العكس من هدف تريزيغيه غير المؤثر في المحصلة النهائية لأستون فيلا، نجح المغربي يوسف النصيري في مساعدة فريقه ليغانس في خطف نقطة غالية من ريال سوسيداد صاحب المركز الخامس في الدوري الإسباني، الذي تقدم على ضيفه صاحب المركز الأخير، بهدف ميكيل مورينو في الدقيقة 63.

إلا أن النصيري تمكن من معادلة النتيجة عند الدقيقة 78، مسجلاً للمباراة الثانية على التوالي، مانحاً فريقه النقطة السادسة، وبات على بعد 3 نقاط فقط عن منطقة الأمان في الدوري الإسباني.

قمة وقاع

وإذا كان النصيري دفع ليغانس نحو الخروج من القاع، فإن الجزائري رامي بن سبعيني، كان حريصاً على دفع نفسه من القمة إلى القاع، أو ما يعرف في الدوريات الأوروبية بـ «من هيرو إلى زيرو»، أي من بطل إلى متسبب في كارثة، ولكن الكارثة لم تقع بالكامل على مونشنغلادباخ متصدر ترتيب الدوري الألماني في لقاء الفريق مع بريمن.

وإن كان تسبب في إرباك حسابات المدرب الألماني ماركو روزي، الذي نجح في وضع فريقه في صدارة الترتيب بفارق 4 نقاط عن لايبزيغ صاحب المركز الثاني، في الوقت الذي بدأ فيه العملاق البافاري بايرن ميونيخ في الاستفاقة.

وتمكن رامي بن سبعيني من وضع نفسه على القمة، بعد أن سجل أول أهدافه هذا الموسم، مفتتحاً أهداف فريقه أمام ضيفه بريمن عند الدقيقة 20 من اللقاء، ليمهد لفوز صريح، بعد أن تمكن باتريك هيرمان من إضافة هدفين، بينما قلص بينكورت ليونارد الفارق للضيوف.

وتلقى بن سبعيني إنذاراً عند الدقيقة 52، أعقبه بآخر قبل 3 دقائق من نهاية المباراة، ليتلقى البطاقة الحمراء، في اليوم الذي سجل فيه هدفه الأول.

قرار خاطئ

هو قرار خاطئ تماماً، هكذا وصفت الصحافة قرار المدرب الفرنسي جبسلان برينتان، الذي استبدل التونسي وهبي الخزري عند الدقيقة 72 من لقاء الفريق أمام مضيفه أوليكساندريا الأوكراني، ضمن الدوري الأوروبي، حيث نجح صاحب الأرض في العودة إلى المباراة، بعد أن تقدم سانت إتيان 2 - 0.

ولكن خروج الخزري، الذي حصل على لقب أفضل لاعب في المباراة، منح دفاع الفريق الأوكراني الكثير من الحرية، ليتقدم إلى مساعدة لاعبي الوسط والهجوم، ويتمكن الفريق الأوكراني من معادلة النتيجة، وحرمان سانت إتيان من الفوز الذي كان سيضعه في المركز الثاني للمجموعة، متساوياً بخمس نقاط مع فولفسبورغ الألماني،.

وخلف جينت البلجيكي المتصدر بثلاث نقاط، قبل جولتين من نهاية مرحلة المجموعات، لكن الوضع الحالي لسانت إتيان يصعب كثيراً من مهمة تأهله إلى الدور الثاني، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 3 نقاط، وهو ينتظر جينت متصدر المجموعة التاسعة من الدوري الأوروبي.

وإن لم يسهم هدف الخزري في منح سانت إتيان النقاط الثلاث، إلا أن المغربي أسامة إدريسي، تمكن من وضع ألكمار الهولندي على بعد نقطة واحدة من التأهل إلى الدور الثاني، بعد أن ساهم بفعالية في الفوز الكبير للفريق على مضيفه أستانا الكزخي، بعد أن سجل إدريسي الهدف الثالث في اللقاء، الذي انتهى لصالح الضيوف بخمسة أهداف نظيفة.

أما التألق في البطولة الأوروبية الكبرى للأندية «دوري الأبطال»، فكان من نصيب المغربي الآخر أشرف حكيمي نجم بروسيا دورتموند، الذي أعاد الفريق بقوة إلى قلب المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة السادسة، بعد أن قاد «ريمونتادا»، حرمت إنتر ميلان من الفوز، ووضعت بروسيا دورتموند في المركز الثاني في المجموعة، بفارق نقطة عن برشلونة المتصدر.

وكان إنتر في طريقه إلى تحقيق فوز صريح، والاقتراب من التأهل، بعد أن تقدم بهدفين نظيفين في الشوط الأول، عن طريق لاوتارو مارتينيز وماتيس فينسو.

إلا أن حكيمي نجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 51 من المباراة، ثم نجح جوليان برنادي من معادلة النتيجة، ليتكفل حكيمي بالهدف الحاسم في الدقيقة 77 من اللقاء، ليرفع رصيد دورتموند إلى 7 نقاط، بفارق 3 نقاط عن إنتر صاحب المركز الثالث، ونقطة عن برشلونة المتصدر، الذي سيواجهه في الجولة الخامسة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات