اتحاد الكرة يُعلنها صراحة: «ما عندنا فلوس»

الحكم الأجنبي في السعودية «طفاية» حريق

صورة

ظلت أخطاء التحكيم في مباريات الدوري السعودي مرتبطة بصراخ الإداريين وهمسات خجولة من الجماهير، لا يتخطى مداها أكثر من يوم واحد لتنطفئ بانتظار مدى آخر، وهكذا حتى قرر رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة السعودي الحالي عمر المهنا، أن يفتتح جسر الشفافية بعقد اجتماع شهري مفتوح لوسائل الإعلام يحضره الحكام لمناقشة أخطائهم وهي البادرة الأولى تاريخياً من هذا النوع..!!

عمر المهنا، الذي كان حكماً ذات يوم وصل للدولية واعتزل قبل نحو خمسة عشر عاماً، يعرف جيداً التعامل مع الانتقادات فما واجهه طيلة تاريخه يعادل الاصطدام بجبل بسرعة هائلة فلم يغب الهمز واللمز معه من قبل وسائل الإعلام أو منسوبي الأندية آنذاك، ولهذا اختار أن يكون هو ورجاله اليوم حاجز الصد الإعلامي بالشفافية المطلقة..!!

خطة المهنا وشفافيته لم تصمدا طويلاً، فسرعان ما سقطت بشكل مدوٍ بعد أن جرت أخطاء الحكم الدولي مرعي العواجي، أثناء قيادته لمباراة النصر والشباب المثيرة، رئيس لجنة الحكام "المهنا" ولجنته تعرضا إلى بحر متلاطم من الانتقادات العنيفة والبحث عن مخرج لحل أزمة التحكيم ..!!

في هذا الوقت كان اتحاد الكرة الإماراتي يقرر الاستعانة بالحكم الخامس بداية من الدور الثاني للدوري الإماراتي لتنقل الفكرة وسائل الإعلام والجماهير ليصدمها اتحاد الكرة بقوله: ماعندنا فلوس ..!!!

نظام الدوري السعودي يتيح لأي نادٍ طلب حكام أجانب لثلاث من مبارياته فقط، على أن يتحمل تكلفتهم المادية وهو ما جعل الوسط الكروي يطالب بتوسيع عدد مرات طلب الأجانب نظراً لأزمة الأخطاء التحكيمية لكن اتحاد الكرة ما زال يقف وبقوة ضد هذا المطلب مما جعل الأزمة تراوح مكانها دون حل..!!

طريقة

الحكم السعودي، الذي أفل حضوره الدولي كثيراً بسبب طريقة تدريبه وتحضيره، حيث يجب على أي حكم أن يعتمد على نفسه نظراً لمساحة السعودية الشاسعة وصعوبة توفير برامج حقيقية لتدريب الحكام، الأمر الذي جعلهم صيداً سهلاً للأخطاء ..!!

وبالنظر إلى برنامج حياة الحكم السعودي، فسنجد أنه خليط من الفوضى والجدية فهو يصحو السابعة صباحاً ليتجه لعمله، ومعظم الحكام يعملون معلمين للتربية الرياضية بمدارس البنين وبعد سبع ساعات من الدوام، يخرج إلى بيته لينام حتى العصر ثم يتجه للتدريب (غالباً ثلاثة أيام في الأسبوع) لينتظر تكليفه بقيادة المباريات، التي غالباً ما يستخدم وسيلة النقل عبر سيارته عدا المباريات التي تكون شمال وجنوب السعودية في الغالب، ويعترف الحكام السعوديون بأنهم يفرطون بالسهر، كما أنهم لايعرفون شيئاً عن النظام الغذائي، باستثناء فترات تكليفهم بالتحكيم في البطولات الآسيوية أو الدولية وهي تحدث بأوقات متباعدة.

طفاية حريق الأخطاء التحكيمية استطاع أن يقودها الحكم الأجنبي بنجاح، فعند وجود الأجنبي تختفي تماماً الانتقادات الإعلامية والجماهيرية لدرجة أنك تشعر أن المباراة لعبت دون حكم ..!!

اليوم، يبحث اتحاد الكرة السعودي عن مخرج آمن بعد أن بدأت رحلة حصاد الموسم الرياضي، ولا مجال للتعويض خاصة وأن التنافس وصل إلى خارج ساحات الملعب بشكل خطير يوجب الحذر الشديد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات