جمهور الهلال يستعير هتاف «حزب» البشير

انتقل الهتاف الجماهيري "سير سير يا بشير" والذي ظل يردده أنصار الحكومة في المناسبات المختلفة لرئيس الجمهورية عمر البشير، إلى شقيقه الأصغر عبد الله البشير نائب رئيس الهلال، والذي تم تعيينه في المنصب الأسبوع قبل الماضي بقرار حكومي، ضمن أعضاء لجنة التسيير التي ضمت 20 شخصاً، من بينهم قادة وأعضاء ذوو ثقل معروفون بالانتماء إلى الحزب الحاكم.

ولم يخف غالبية أنصار الهلال ترحيبهم باللجنة الجديدة، التي تم تعيينها عقب استقالة المجلس السابق، الذي كان يقوده الأمين البرير،.

أضواء

وخطف شقيق رئيس الجمهورية، الأضواء من جميع أعضاء مجلس الهلال الجديد، ثقة في مقدرته على استقطاب الدعم بجانب مقدرته المالية الشخصية، ما جعل مجلس الإدارة يختاره رئيسا للجنة التسجيلات، التي انطلقت أول الشهر الجاري، وهي الفترة التي يصرف فيها الهلال مليارات الجنيهات لضم اللاعبين الأجانب وتسوية عقود النجوم، الذين يستغني النادي عن خدماتهم.

ونجح البشير الصغير في مهمته منذ بداية المشوار بإعادة قيد اللاعبين المهاجم مدثر كاريكا والمدافع سيف مساوي بمبلغ مالي ضخم تجاوز المليارين، أي ما يقارب 300 ألف دولار، واستقبلت الجماهير إنجاز نائب رئيس لجنة التسيير لحظة التوقيع بالهتاف الداوي (سير سير يا بشير) ليسرق الهتاف من رئيس الجمهورية وسط أنصار ناد يشجعه الملايين.

أهتمام

وخلال العقد الأخير،اهتمت الحكومة، وتحديدا الحزب الحاكم باقتحام الوسط الرياضي وتقديم أعضاء الحزب الحاكم للجلوس على قمة الأندية، بطريقة وصفها رئيس المريخ الأسبق الحاج محمد الياس محجوب بأنها محاولة لـ(تسييس الرياضية) بعد ان خلفه جمال الوالي في منصب الرئاسة بتوجيه من رئيس الجمهورية الذي وجهه لتولي المهمة في يونيو 2003 .

لكن الوالي أكد سابقا أنه لم يأت للمريخ بأجندة سياسية ويعمل للمريخ بحكم الانتماء الرياضي فقط، لكن الشارع الرياضي الذي كان رافضا لخلط حابل الرياضة بنابل السياسة رفع الراية البيضاء أمام التدخل الحكومي بعد ان ساءت الأوضاع الاقتصادية وأصبحت إدارة الأندية بعيدا عن المنتمين للحزب الحاكم مهمة قاسية.

وينتظر جمهور الهلال حاليا إنجاز لجنة التسيير الحكومية للعديد من الملفات التي تتطلب مليارات الجنيهات دون ان يرفضوا الهتاف لنائب رئيس الهلال (سير سير يا شير)، حتي وإن كان البعض منهم ضد النظام الحاكم عملاً بـ(فقه الضرورة) الذي أجبر الأندية والجماهير على تأييد شقيق الرئيس ودعمه في الهلال لأجل مصلحة الكيان، حتى وإن كانوا ضد الرئيس في قيادة البلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات