الكرة المصرية تفقد ذاكرتها وانجازاتها وعقود لاعبيها في الحريق

تعرضت الكرة المصرية لاعتداء غير مسبوق منذ تأسست عام 1921 استهدف تدمير ذاكرتها ووثائقها التاريخية وكافة الكؤوس والهدايا التذكارية خلال الواقعة المؤسفة التي استهدفت مقر الاتحاد بواسطة مشجعي رابطة ألتراس الأهلي احتجاجا على الأحكام القضائية التي صدرت في ختام محاكمة حادث استاد بورسعيد المؤلم والذي راح ضحيته 72 مشجعا.

وشهد المقر تخريبا متعمدا ممن اقتحموه وأشعلوا النيران داخله ومزقوا وثائقه ومن بينها عقود اللاعبين وتاريخ اللعبة منذ انطلاق أول دوري عام 1948 وسرقوا الكؤوس والدروع والميداليات، ثم توجهوا إلى نادي اتحاد الشرطة ليدمروه بكل قسوة.

وتجسد الحادث باتصالين من جوزيف بلاتر مع نائب رئيس الاتحاد للاطمئنان على المقر المحترق، كما استفسر عن إمكانية استقبال المباريات الرسمية وحماية الفرق الزائرة، وطلب ما يفيد توافر الأمن في المباراة المرتقبة مع زيمبابوي ضمن تصفيات كأس العالم يوم 26 من الشهر الحالي. وأبدى بلاتر اسفه لما حدث .وأجرى عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي اتصالا معبرا عن حزنه العميق لما تعرض له تاريخ ووثائق الكرة المصرية واستفسر عن إمكانية إقامة مباراة الزمالك مع فريق فيتا كلوب يوم الجمعة المقبل .

وقرر مسؤولي الاتحاد، إقامة مباراة زيمبابوي في الإسكندرية ورفض أي محاولة لنقلها إلى دولة أخرى وإرسال برقية عاجلة بهذا المعنى إلى الفيفا والكاف، كما أعلنت الحكومة عن الإسراع في ترميم المقر المحترق وتوفير الإمكانيات المطلوبة سريعا لإنقاذ سمعة اللعبة

غموض حول الوثائق المحترقة

وخلال الساعات التي أعقبت الاقتحام اشرف مدير الاتحاد ثروت سويلم على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وثائق ومخاطبات أفلتت من النيران، وأوضح ان المشكلة تكمن في ارشيف الكرة المصرية وكافة عقود اللاعبين منذ 1924 وذخيرة من الصور التي تسجل تاريخ اللعبة. و ناشد اللاعبين بتسليم عقودهم لاستنساخها حفاظا على حقوقهم ومصالحهم، وكذلك الأندية، وقال: لا مبرر للاعتداء بعد ان برأت الأحكام القضائية اتحاد الكرة من المسؤولية.

موقفان متعارضان

مواقف الأهلي والزمالك من الأحداث كانت متناقضة، فقد اصدر الأهلي بيانا يؤيد الطعن على أحكام البراءة التي صدرت بحق 28 متهما ومساندته لعائلات ضحايا الحادث من مشجعيه وتوافقه مع مطالب الالتراس بالقصاص، وفى المقابل اعلن نادي الزمالك استنكار اقتحام اعضاء الالتراس لمقر اتحاد الكرة ووصفه بالاعتداء البشع، كما طالب باستمرار النشاط الرياضي، ورفض اتخاذ أي قرار دون استطلاع مواقف الأندية الطرف الأصيل في اللعبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات