«دبي البحري».. ريادة في الابتكار وصقل المواهب

ت + ت - الحجم الطبيعي

حظي نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برسائل شكر وتقدير على الدور التاريخي والمؤثر في تأسيس ونشر مفهوم الرياضات البحرية ورعاية المواهب وصقلها بإعطاء الفرص وابتكار المنافسات التي من شأنها المحافظة على الموروث الشعبي مواكبة لتطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة.

وشهدت الجلسة الحوارية عن الرياضات التراثية ضمن فعاليات «مؤتمر ومعرض دبي الدولي للرياضات التراثية» الذي نظمته مجموعة «دوموس» بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي في دبي هاربور نقاشاً ثرياً وشاملاً بشأن السباقات البحرية التراثية ودورها في إحياء ماضي الآباء والأجداد، حيث تطورت منذ السبعينيات وبداية عهد الاتحاد بفضل تشجيع واهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومن ثم دعم القيادة الرشيدة.

أدار دفة الحديث ومحاور النقاش في الجلسة التي جمعت كل أهل البحر ومهنة الغوص في الماضي الباحث في التراث الإماراتي الإعلامي جمعة بن ثالث صاحب البصمة في التوثيق والبرامج الإذاعية والتلفزيونية وكذلك الكتب والإصدارات، وتحدث خلالها حمد بن حمدان بن حميد المطروشي الملقب بـ(حمد العود) عن حياة الغوص قديماً، إلى جانب محمد عبدالله حارب الفلاحي المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية الذي ركز على دور النادي في دعم الرياضات البحرية التراثية، ومعهما النوخذة المخضرم بدر عبد الحكيم محمد ثاني الذي استعرض تجربته الغنية في صناعة السفن مسلطاً الضوء حول تاريخها الممتد في دولة الإمارات ومتحدثاً عن أبرز التحديات التي مرت بها في الماضي ومراحل تطورها.

وقدم المشاركون في الجلسة تجاربهم في سرد شيق، مثمنين في البداية دعم قيادتنا الرشيدة، والتي هيأت فرص النجاح لأبناء الدولة، وكان للحضور تفاعل كبير حيث تبادل سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، النقاش مع المشاركين بشأن أهم مراحل التطور وأسباب النجاح المستمر في المجال الرياضي البحري من خلال مشاركته كشخصية أسهمت في تطورها من خلال عمله رئيساً لمجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات البحرية في دورتين 2008 - 2012 و2012 - 2016.

واتفق المشاركون على أهمية المحافظة على إرث الآباء والأجداد، خصوصاً الصور الجميلة للماضي عبر المنافسات الرياضية، والتي شهدت في الفترة الأخيرة ازدهاراً كبيراً ونمواً عبر الصروح والأندية الرياضية البحرية في الإمارات المختلفة والتي رعت السباقات، ومن بينها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية رائد الأندية البحرية في الدولة والذي تأسس عام 1988، حيث نجح خلال مسيرته في نشر مفهوم الرياضات التراثية بشكل واضح وكبير من خلال طرح المبادرات والأفكار التي جعلت السباقات من أكثر الفعاليات التي تعزز الهوية الوطنية.

نقلة نوعية

وقال حمد المطروشي (العود) إن كرنفال (القفال) الذي نظم للمرة الأولى ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، وبجهود مقدرة لنادي دبي منطلقاً من جزيرة صير بونعير وحتى شواطئ دبي مثل نقلة نوعية وأعاد للماضي قصصاً عظيمة، حيث انتظم الحدث بعدها سنوياً ليشكل موعداً نترقبه جميعاً ليحيي تلك الذكريات التي يحسها هو شخصياً باعتباره عاش تلك الحقبة وسافر في رحلات الغوص مرات عدة.

وأكد النوخذة بدر عبد الحكيم محمد ثاني وهو أحد المتخصصين في صناعة السفن والقوارب التراثية في سباقات الشراعية والتجديف أن السباقات البحرية ساهمت في المحافظة على إرث الصناعة التقليدية، وشكلت لها وعاء حماية من خلال اللوائح والشروط التي تصدر من الأندية المنظمة والاتحاد، مبيناً أن اهتمام القيادة الرشيدة دفع الشباب للإقبال على المشاركة والتطوير وفقاً للضوابط والشروط من أجل المحافظة على صور الماضي القديمة.

حرص

وأشار محمد عبدالله حارب الفلاحي المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية في مداخلاته أن نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ظل منذ تأسيسه عام 1988 يحرص على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة ويعمل على توفير أجواء مثالية للتنافس في مجال الرياضات البحرية والعمل على المحافظة على إرث آبائنا وأجدادنا دون المساس بروح الماضي.

جهود

ذكر محمد حارب أن النادي وعبر جهود رجالاته وتجاربهم الثرية قام بالكثير من المبادرات عبر رعاية السباقات في الفئات المختلفة، فكان تنظيم أول سباق للقوارب الشراعية 43 قدماً في دبي عام 1988 ثم انطلاق سباق (القفال) للمرة الأولى عام 1991 وعبره رأت السفن الشراعية المحلية 60 قدماً النور عام 1993، وبدأ تنظيم سباقات قوارب التجديف 30 قدماً في 1997 ومن ثم كأس آل مكتوم عام 1998، وشهد عام 1999 ميلاد القوارب الشراعية 22 قدماً التي تعد أكاديمية تعليم الناشئين والشباب.

طباعة Email