هدفنا تحقيق الاستمرارية وتطوير ثقافة صناعة الأبطال

أحمد الفلاسي: بداية مرحلة جديدة على مستوى العمل الرياضي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

التقى معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس الهيئة العامة للرياضة، مجموعة من الأبطال الرياضيين الشباب أصحاب الإنجازات في مختلف الألعاب الرياضية، واستمع منهم إلى أهم التحديات التي تواجههم والجوانب التي يمكن العمل على تحسينها من أجل تمكينهم من مواصلة حصد البطولات، وأكد أن مرحلة جديدة قد بدأت على مستوى العمل الرياضي في الدولة، وهي تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في الدولة من أجل تحقيق نقلة نوعية على صعيد المنظومة الرياضية عنوانها الشراكة الفاعلة مع جميع الأطراف المعنية ومنها الأبطال الشباب.

وتمحور اللقاء، الذي يأتي ضمن مبادرة «حوار رياضة المستقبل» التي أطلقتها أخيراً الهيئة العامة للرياضة، حول سبل تمكين ودعم الرياضيين الشباب والوقوف عن قرب على التحديات والصعوبات التي تواجههم بهدف وضع مقاربة جديدة للمرحلة المقبلة.

واستهل الدكتور أحمد بالهول الفلاسي اللقاء بكلمة ترحيبية ودية أثنى من خلالها على إنجازات الأبطال الشباب، وأكد أهمية دورهم في إعلاء سمعة ومكانة الإمارات، وعلى حرص قيادة الدولة واهتمامها بتمكين الشباب الإماراتي باعتبارهم المورد الأهم والأغلى في عملية التنمية المستدامة، وفي تحقيق الأهداف المرجوة للدولة على مدى الخمسين عاماً المقبلة.

وأوضح أن الهيئة العامة للرياضة ستعمل مع الجهات المعنية في الفترة المقبلة على إطلاق برامج لاستكشاف المواهب الرياضية في عمر مبكر، على أن يترافق هذا بعملية تطوير وتجديد المرافق الرياضية لإنشاء بيئة مناسبة تتيح لهذه المواهب سبل التقدم المدروس على سلم النجاح، وأشار خلال اللقاء إلى أهمية الشراكة بين الهيئة العامة للرياضة والجهات المنضوية تحت عضوية المجلس التنسيقي للرياضة الذي يضم وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، وزارة الداخلية ووزارة الخارجية وزارة الثقافة والشباب لوضع خطط للوصول للأهداف المرجوة وإلى ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة حتى يتم استثمار الوقت بشكل صحيح.

رغبة حقيقية

وقال: «لمست من خلال الاجتماعات السابقة مع المعنيين وجود رغبة حقيقية في إحداث فارق ملحوظ على مستوى العمل الرياضي وبما يواكب الإنجازات النوعية التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات والتي استطاعت من خلالها الوصول إلى مراكز متقدمة على مؤشرات التنافسية العالمية.

الجميع اليوم مستعد للاستفادة من التجارب السابقة وتقييمها والانطلاق نحو صناعة أفق جديد للرياضة بما يتناسب مع استعداداتنا لعام الخمسين، تحقيق التطور الرياضي يحتاج بشكل أساسي لتحديد الأدوار وتوضيح الأهداف ووضع آليات المحاسبة بحيث يكون العمل وفق أسس واضحة، وهدفنا تحقيق الاستمرارية وتطوير ثقافة صناعة الأبطال من أجل ضمان حضور دائم في كل المنافسات».

وأضاف: «تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز مكانتها الرياضية ووضع بصمة كبيرة على الصعيد القاري من خلال تحقيق البطولات من جهة، ومن خلال تولي مناصب دولية في الاتحادات القارية من جهة أخرى، ونحن على أتم الاستعداد لدعم كل من يرغب في الوصول إلى مراكز صناعة القرار في المنظمات العالمية، وعليه لابد من إعادة النظر في بعض الجوانب لتكون أكثر مرونة وحيوية ولتواكب المتغيرات الكبيرة التي يمر بها العالم والرياضة بشكل عام بما يتيح الفرصة بشكل أكبر أمام تحقيق المزيد من الإنجازات».

مداخلات

وأغنى الرياضيون الحوار من خلال مداخلات اتسمت بالشفافية وعكست حس المسؤولية الوطنية لديهم وإدراكهم لمعنى تمثيل اسم الوطن، وقد تحدثوا بوضوح عن التحديات والعقبات التي تواجههم، والتي تحول دون الوصول للمستوى الذي يضمن لهم الاستمرارية في تحقيق النتائج المتميزة، والحفاظ على ضمان حضور مميز في البطولات المختلفة التي يشاركون فيها.

ومن أهم النقاط التي تطرق لها الرياضيون عدم وجود ملاعب كافية للتدرب لبعض الألعاب، وهذا يشكل عائقاً أمام تطوير المستوى، بالإضافة إلى موضوع التفرغ الذي يعد أحد أهم المشكلات التي تواجههم خلال فترة التحضير قبل البطولات، وكذلك غياب الاهتمام الإعلامي الذي يركز على بعض الرياضات دون غيرها، حيث تحظى كرة القدم بالنصيب الأكبر من المتابعات .

وتطرق المشاركون إلى موضوع طموح اللاعب الإماراتي الذي بات يتخطى المشاركة في البطولات الإقليمية ليصل إلى تحقيق الإنجاز في البطولات القارية. كما تضمنت المداخلات النتائج المترتبة عن قيام بعض الأندية بإلغاء ألعاب لديها، الأمر الذي انعكس سلباً على قاعدتها الجماهيرية.

تكامل

أطلقت الهيئة العامة للرياضة «حوار رياضة المستقبل» بهدف تعزيز التكامل على مستوى الاتحادات والجهات الرياضية، وتوحيد الجهود بين كل الأطراف المعنية بالشأن الرياضي المحلي.

وتتضمن المبادرة مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تتضمن اللقاءات التفاعلية والزيارات الميدانية وورش العمل والأنشطة التنسيقية وجلسات العصف الذهني والعديد من الأنشطة المشتركة مع المعنيين بالشأن الرياضي. وتقوم المبادرة على أسس خمس هي الشراكة، والحوكمة، ورعاية المواهب، والرياضة المجتمعية، وكيفية توظيف الرياضة في تعزيز حضور الدولة وتأكيد مكانتها في كل المحافل.

طباعة Email