«ريل ليدرز»: الإنسانية محور اهتمام الإمارات

انطلاقاً من دور الإمارات الرائد في تمكين الشباب حول العالم، من ذوي التحديات الذهنية، وإبراز قدراتهم ومهاراتهم، وفي إطار رؤية القيادة الرشيدة بوجود عالم خالٍ من التمييز تجاه أصحاب الهمم.

جاءت منحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في يوليو الماضي، بقيمة 25 مليون دولار دعماً لبرنامج «مدارس الأبطال الموحدة»، الذي يشرف عليه الأولمبياد الخاص العالمي، ويعد أحد أكبر المبادرات الهادفة لتحقيق الدمج في مجال التعليم ومشاركة الشباب من ذوي الإعاقات الذهنية حول العالم مع زملائهم في المدارس.

وفي هذا الإطار تبرز جهود القادة الشباب، وما يمكن التوصل إليه حين يتشارك أشخاص من حول العالم الرؤية والهدف ويضعون الإنسانية محوراً لاهتماماتهم وخططهم. ففي عالم أكثر تواصلاً كالذي نعيش فيه اليوم، أنواع التحالفات باتت أسهل.

ولكن دائماً تبقى النتائج هي المقياس، وهو ما يعكسه ذلك التحالف، الذي جمع يوسف العتيبة سفير الدولة لدى أمريكا، وتيم شرايفر الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص العالمي، حيث أسفر تضافر جهود «قادة الأمل»، كما وصفتهم مجلة «ريل ليدرز» العالمية، عن استضافة أبوظبي العام الماضي أول دورة ألعاب عالمية للأولمبياد الخاص. وكان الحدث احتفاء بالإنجازات الرياضية للشباب من أصحاب الهمم، الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

استمرار الزخم

وعلق العتيبة على الأمر بالقول: «لم يكن أحد في الشرق الأوسط قد سمع بالأولمبياد الخاص قبل ثلاثة أعوام، إلا أن النجاح الذي حققه سيدفع بالإمارات لتحافظ على استمرار الزخم».

وفي حين يتصدى العالم لمسألتي التباعد الجسدي والعزلة للمرة الأولى، فإن اللاعبين الـ 5.6 ملايين من 200 بلد مشارك في الأولمبياد الخاص يصارعون منذ الولادة، حيث إن «ألم الفصل لطالما حكم عالمهم» وفقاً لشرايفر الذي أضاف: «لدينا رسالة قيادية مختلفة بالكامل تقول إننا جميعاً متساوون. لا بدّ للأولاد أن يتعلموا مهارة الاحتواء والابتعاد عن سلوكيات التدمير الجماعي التي تعتبر الأخطر على وجه الأرض».

ويرى يوسف العتيبة أن سوء الفهم المحيط بالإعاقة الذهنية قد اختفى منذ الأولمبياد الخاص في أبوظبي، لا سيما أن العلاقة مع الدول الأخرى أثناء الفعالية سلطت الضوء على واقع أننا نتشارك القيم الإنسانية الأساسية جميعاً. وأضاف: «يستطيع كافة الدبلوماسيين المؤثرين الذين التقيتهم أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين.

فإذا أردت أن تقنع الآخر بتبني وجهة نظرك، فلا بد أن تفهم أولاً كيف يرون الأمور من منظورهم، إنها مهارة إنسانية أساسية. وأنا شخصياً أشعر بالتجدد والإلهام والسعادة في كل مرة أتحدث فيها مع الشباب. يحدوني الأمل بأننا في أيد أمينة في المستقبل. وإذا واصلت أي دولة وضع النجوم نصب أعينها فستدركها».

تعزيز الدمج

تساعد المنحة التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في تعزيز ودعم الدمج الاجتماعي في ست دول خارج الإمارات. وأشار العتيبة في معرض تعليقه بالقول: «إن الكلمات والتصرفات التي نتشاركها مع أولادنا في المنزل يوازي أهمية ما يتعلمونه في المدارس. فالدمج يبدأ من البيت ويحتل أهمية خاصة اليوم في ظل وجود عدد من الأولاد داخل منازلهم بسبب الجائحة. أما على الصعيد الوطني، فكلما أشركت أصوات الشباب في صنع القرار عاد الأمر خيراً على البلد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات