أصحاب الهمم

صالح المري يقهر الواقع بالإرادة والرياضة

الرياضة هي الملاذ الآمن لأبنائنا وبناتنا أصحاب الهمم، لذوي التحديات الذهنية، والتي تتبلور في برامج الأولمبياد الخاص، وتبدأ من أعمار 4 سنوات وما فوق، وهي بمثابة المطور للسلوك والتعامل داخل الأسرة والمجتمع، وتضعهم في قالب صحي جيد، وفي مرحلة الناشئين، تتفجر مواهبهم ويشاركون في المسابقات الرياضية، ويحتفلون مع ذويهم بإنجازاتهم على منصات التتويج.

فكم من نموذج مشرف تفتخر به أسرته ومجتمعه، ويحقق أرقاماً قياسية في ألعاب متعددة، وأصبح يحاكي الأسوياء، بل يتغلب عليهم في كثير من الأحيان، وربما يفتقد هؤلاء إلى بعض المهارات الأساسية في مرحلة الطفولة، لكن بجهد الأسرة وتبني الرياضة كونها أسلوب حياة فإن المهارات تنمو، وتتطور الشخصية، ويصبحون نموذج فخر للأسرة والمجتمع، ويعتبر صالح المري لاعب منتخبنا الوطني للبولينغ «26 عاماً»، نموذجاً مشرفاً.

حيث دشن مشوراه الرياضي عام 2008، ومارس السباحة والبوتشي، لكنه تخصص في البولينغ واختير لمنتخب الأولمبياد الخاص، وشارك في مسابقات دولية متنوعة باليونان، ومصر، وأمريكا، والألعاب العالمية بأبوظبي 2019، وحصل على العديد من الميداليات الملونة.

وتروي والدة صالح المري قصة كفاح الأسرة، عند مولد طفلها، حيث إن الأطباء أعطوا تقارير سلبية عن حالته الصحية، لكن الأسرة لم تكترث بهذه التقارير، واعتبرت مولده هبة من الله، ومن ثم رسمت خططها وأهدافها بالتعامل معه،

وقالت: لم أبعد ولدي عن المجتمع، بل عملت على تنمية مهاراته، من خلال محاور أساسية هي التعليم، ووضعه في قالب رياضي، وعدم اعتباره حالة استثنائية، وكان التعامل معه طبيعياً، مثل أخوته، ودمجه مجتمعياً كونه أي فرد عادي، ومع الأيام انعكس المردود الإيجابي للتعليم والرياضة على مهارات صالح، فهو يجيد رياضات متعددة، لكنه متخصص في البولنيغ، وشارك في مسابقات قارية ودولية، وحصد العديد من الميداليات، وأضافت:

أحمد الله على المستوى الذي وصل إليه ولدي، وأخوته على قدر عال من التعليم ويعتلون وظائف عليا (أطباء ومهندسون)، ويفتخرون بإنجازاته، لأنه قهر الواقع بالرياضة والإرادة، ومن جانبه، أكد صالح أنه يستمتع كثيراً بهوياته الرياضية، وأنه يطمح إلى حصد المزيد من الإنجازات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات