أصحاب الهمم

جاسم الناعور.. جوكر صاحب إرادة فولاذية

جاسم محمد الناعور نجم نادي خورفكان لأصحاب الهمم هو اللاعب «الجوكر» خصوصاً وأنه يجيد أكثر من لعبة، إلى جانب تصنيفه من بين أفضل لاعبي الدولة الممارسين للعبة الكراسي المتحركة في سباقات ألعاب القوى.

وحصل عبرها على عدد كبير من الميداليات تقدر بنحو 50 ميدالية ملونة عبر مشاركاته، إلى جانب إجادته للعبة السلة والتي تألّق من خلالها في الآونة الأخيرة وحصل خلالها على عدد من الميداليات آخرها تتويجه مع منتخب الإمارات قبل أيام ببرونزية غرب آسيا التي أقيمت في الأردن.

إرادة

يتحدى الناعور صاحب الـ39 عاماً، الإعاقة والصعوبات بإرادة فولاذية وحقق ما عجز عن تحقيقه الأسوياء، حيث كانت بدايته مع الإعاقة منذ الصغر، وذلك بسبب نسيان تطعيمه ضد شلل الأطفال لينتج عن ذلك إصابته بالحمى التي أقعدته عن المشي وحدّت من حركته لتعجز قدماه عن الحركة لكن الناعور لم يستسلم للمرض ووجد نفسه في ممارسة نشاطه البدني والرياضي.

حيث كانت لعبة الكراسي المتحركة بمثابة الملاذ الآمن له والتي من خلالها عرف كيف يجيد أكثر من لعبة لينضم لنادي خورفكان لأصحاب الهمم عام 2000 لتبدأ رحلة الألقاب والميداليات الملونة.

والتي زين بها جبين الدولة والنادي، وذلك من خلال مشاركاته العربية والعالمية والتي فتحت له آفاقاً جديدة وأكسبته خبرات كبيرة، وظل الناعور حديث الجميع في كل بطولة يخوضها سواء كان يرتدي ألوان منتخبنا الوطني لأصحاب الهمم أو فريق نادي خورفكان الذي وفر له كل معينات النجاح من أجل أن يقوم بأداء دوره على أكمل وجه.

رد الجميل

قابل الناعور هذا الاهتمام بنوع من رد الجميل للنادي الذي قدمه لعالم النجومية والتألق، وعلى الرغم من إعاقاته الحركية إلا أن الناعور يقوم بأداء وظيفته الحكومية بخورفكان على أكمل وجه ولم تثنه الإعاقة على مواصلة مشواره الوظيفي الذي يداوم عليه باستمرار إلى جانب مواظبته على التدريبات والتواجد في البطولات.

ويشير الناعور أنه لا ينسى وقفة الشيخ محمد بن صقر القاسمي، رئيس مجلس الإدارة السابق لنادي الثقة للمعاقين.

والذي أمر بشراء كرسي متحرك له، من أجل المشاركة في سباقات الكراسي المتحركة، وبالفعل وعدته في ذلك الوقت بتحقيق الأفضل، ووفيت بوعدي. وأضاف، أنا أول لاعب إماراتي يحرز ميدالية ذهبية في مباراة دمج بين الأسوياء وذوي الإعاقة، وأذكر أنني أحرزت ميدالية فضية على الرغم من إصابتي يومها ولكني سعيت لتحقيق الأفضل حتى لو لم أفز في السباق.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات