«التطوع الرياضي» خدمة للدولة وارتقاء بالسلوك

يلعب التطوع في الأحداث الرياضية دوراً مهماً في سد الرغبة لدى البعض في تبادل الاحتكاك والثقافات مع شعوب أخرى، فضلاً عن اكتسباك خبرات جديدة وعكس صورة طيبة عن الدولة، باعتبار أن المتطوع في الأحداث الرياضية سفير لوطنه، وبات التنافس على التطوع على أشده نظراً لكونه معياراً مهماً للجانب الأخلاقي للمتطوع الذي يضحي بأوقات ثمينة بدون مقابل خدمة لبلده وللآخرين، وأصبح تطور المجتمعات يقاس بمدى مشاركة جميع أفراد المجتمع في الأعمال التطوعية، وتقدم له خدمات جليلة لا ينتظر منها الفرد مقابلاً مادياً، حيث يعد المتطوع شريان التنظيم الناجح لأي أحداث رياضية.

تاريخ

ويبدأ تاريخ التطوع في الأحداث الرياضية منذ العام 1912 وتحديداً في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ستوكهولم بالسويد، حيث تمت الاستعانة بالمتطوعين لأول مرة وعددهم ستة متطوعين فقط، لتزيد بعدها قاعدة الراغبين في التطوع في الأحداث الرياضية حيث شهدت ألعاب لندن 2012، وريو 2016 مشاركة 70.000 متطوع، وفي بطولة كأس العالم الأخيرة لكرة القدم في روسيا بلغ عددهم 17.000 متطوع، ومن المتوقع أن تشهد الألعاب الأولمبية في طوكيو رقماً قياسياً جديداً.

تبادل الثقافات

في البداية يؤكد إسحاق عبد الله المردود «مدير مبيعات بشركة اتصالات» أن العمل التطوعي يفتح الباب أمام تبادل الخبرات والثقافات مع شعوب أخرى، ويعكس الصورة الطيبة للدولة، حيث يعد المتطوع سفيراً لوطنه في الأحداث الرياضية المختلفة التي يشارك في تنظيمها. وقال المردود: أعمل مديراً للمبيعات في شركة اتصالات لكن لا أدخر جهداً في خدمة بلدي من خلال الحرص على التطوع في الأحداث الرياضية التي أعمل بها منذ أعوام طويلة.

وأضاف: مؤخراً قمت بالمشاركة في تنظيم بطولة كأس آسيا 2019 التي استضافتها الدولة يناير الماضي، حيث كنت مسؤولاً عن المتطوعين وهذا العمل يفتح أمامنا آفاقاً كثيرة أبرزها تبادل الثقافات مع شعوب أخرى.

خدمة الوطن

بدوره، أوضح مصطفى محمد الطاهري «أعمال حرة»: أحرص على المشاركة في الأعمال التطوعية منذ ما يقارب الـ20 عاماً، حيث مرت علينا أحداث رياضية مختلفة وأعمل في مراقبة المباريات وكأس الخليج العربي وغيرها من البطولات، وذلك بهدف وحيد وهو خدمة الوطن. وأضاف: هناك متعة كبيرة في العمل التطوعي تتمثل في مساعدة الآخرين وعكس الصورة الحضارية للدولة، وهناك مهارات لابد وأن يتحلى بها المتطوع أهمها القدرة على التحمل والصبر.

معانٍ رائعة

وقال: أعلم أولادي التطوع وابني محمد هو أصغر متطوع بالدولة، ورسالتي للشباب ضرورة المشاركة في الأحداث الرياضية لنتعلم منها معاني رائعة لن نجدها إلا في العمل التطوعي والميداني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات