قبلة البطولات وملتقى المنافسات

أبوظبي عاصمة الرياضة العالمية

«فورمولا 1» وجولة مرسى ياس بمشاركة نجوم العالم | البيان

حقاً إنها «عاصمة الأحداث الرياضية الكبرى».. هكذا أضحت العاصمة أبوظبي في سنيها الأخيرة قبلة البطولات عربياً وإقليمياً وعالمياً وملتقاها ضمن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة احتضان المنافسات القارية والدولية في ظل الإمكانات الهائلة التي تمتلكها وتكفل لها نجاح استضافتها خاصة على صعيد توفر المنشآت الرياضية والبنى التحتية ووسائل النقل والمواصلات بأنواعها فضلاً عن الأمن والأمان الذي يلف أركانها.

فما إن تنتهي بطولة إلا وتلحق بها بطولة أخرى ما بين عربية أو إقليمية أو عالمية.. لتثبت عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد يوم أنها موئل الأحداث الرياضية بمختلف أنواعها مستقطبة رياضيين من مختلف دول العالم فاتحة ذراعيها لهم في إطار قيم الضيافة العربية والتسامح وقبول الآخر.

فمن بطولات الجيوجيستو وسباقات الفورمولا 1 وكرة المضرب «التنس» مروراً بكأس العالم للأندية إلى منافسات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم «الإمارات 2019» التي استضافتها قبل شهر ونيف.. ها هي عاصمة الرياضة وملتقى المنافسات الرياضية «أبوظبي» على موعد استثنائي مع التاريخ وبطولة من نوع خاص لفئة خاصة جداً إنها منافسات الأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019 - التي تستضيفها الإمارات خلال الفترة من 14 إلى 21 مارس الجاري.

رعاية
وتتسق استضافة الإمارات وأبوظبي لهذه البطولة العالمية المعنية بفئة مميزة عزيزة على قلوب الجميع وهم أصحاب الهمم مع التوجه الإنساني الذي تلتزم به دولة الإمارات قيادة وحكومة
وشعباً والقائم على تقديم كل رعاية ممكنة لهذه الفئة بوصفها جزءاً أصيلاً من نسيج هذا الوطن المعطاء الذي لم يبخل يوماً على أبنائه.

وتتبدى أعلى تجليات هذا الاهتمام في إطلاق مسمى «أصحاب الهمم» على ذوي الاحتياجات الخاصة ومن بينهم أصحاب الإعاقة الذهنية إيماناً من القيادة الرشيدة بأن هذه الفئة قادرة على قدم المساواة مع إخوانهم من أبناء الوطن على المشاركة يداً بيد في مسيرة البناء والتشييد والتقدم والأخذ بها نحو آفاق أرحب.

اهتمام
ومع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات الأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019، تتواصل التحضيرات وسط اهتمام رسمي وشعبي ينبئ بنجاح جديد مرتقب لدولة الإمارات عبر استضافة مثل الأحداث الرياضية الاستثنائية ليضاف ذلك إلى سجل نجاحات الإمارات وأبوظبي على صعيد احتضان البطولات القارية والعالمية المهمة.

ويشارك في هذا الحدث العالمي المعني بذوي الإعاقة الذهنية أكثر من 7500 لاعبة ولاعب و2500 مدرب وإداري من أكثر من 190 دولة ضمن منافسات تتواصل لخمسة عشر يوماً في 24 لعبة رياضية بحضور نحو 3 آلاف ضيف شرف وسط توقعات باستقطاب أكثر من 500 ألف مشجع ومتطوعين يفوق عددهم أكثر من 20 ألف شخص في المجالات كافة.

وتضم تلك الألعاب السباحة، ألعاب القوى، الريشة الطائرة، كرة السلة، البوتشي، البولينغ، الدراجات، الفروسية، كرة القدم، الغولف، كرة اليد، الجودو، رفعات القوة، الكاياك، التزلج المدولب، الشراع، الجمباز الإيقاعي، التنس، تنس الطاولة، الترايثلون، الكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية.

دعم
وتعد هذه الاستضافة بمثابة رسالة تضامن إنسانية من دولة الإمارات إلى دول العالم تحظى بالدعم والرعاية من أعلى المستويات القيادية بالدولة في عام التسامح ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي بدعمه وتشجيعه لهؤلاء الرياضيين من أصحاب الهمم تتواصل إنجازاتهم وبطولاتهم التي يشهد لها العالم.

وباستضافة أبوظبي لمنافسات الألعاب العالمية يتجدد الأمل في نفوس هذه الفئة الغالية على القلوب وتسجل دولة الإمارات من خلالها صفحة زاهية ضمن صفحات حركة الأولمبياد الخاص بذوي الإعاقة الذهنية والتي انطلقت في دورتها الأولى في يوليو من العام 1968 في ملعب «سولجر فيلد» في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية بمبادرة من يونيس كينيدي شرايفر لمناصرة هذه الفئة بمشاركة 400 رياضي تنافسوا في أكثر من 50 لعبة.. ومع مرور الوقت أصبحت الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تقام مرة كل عامين بنسختين صيفية وشتوية.

استضافة
وتعد أبوظبي أول مدينة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف الألعاب العالمية، وهي أكثر من مجرد حدث رياضي على مستوى عالمي كونها تحمل غاية أسمى تتمثل في دمج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم في المجتمع داخل دولة الإمارات والمنطقة والعالم أجمع بوصفهم أشخاصاً فاعلين قادرين على المشاركة في بناء الأوطان وتشييد البنيان كغيرهم.

وهذه البطولة العالمية لن تكون آخر البطولات ضمن أجندة الفعاليات الدولية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2019.. فلا تزال الإمارات تحمل في جعبتها الكثير في هذا الحقل الرياضي العالمي. ولعل أقرب الأحداث الرياضية المرتقبة بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، التي تنطلق في أبريل المقبل في تحد رياضي جديد ستثبت من خلاله دولة الإمارات عموماً وأبوظبي خصوصاً مجدداً أنها موئل البطولات الكبرى وملتقاها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات