تواصُل استقبال الرياضيين من أنحاء العالم كافة

الإمارات تبهر وفود الأولمبياد الخاص مع بدء برنامج المدن المضيفة

سعادة الوفود المشاركة | البيان

 أبهرت مدن الإمارات الوفود الرياضية، التي توافدت على الدولة للمشاركة في الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 أكبر حدث رياضي وإنساني على مستوى العالم، مع بدء برنامج المدن المضيفة، حيث تبارت مدن الدولة في تعريف الضيوف بتراث وتاريخ وحضارة وحاضر الإمارات. 

وتواصل وفود الدولة المشاركة في الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 التوافد على الدولة، حيث انضمت أول من أمس، وفود المملكة العربية السعودية والكويت ومصر والبحرين قبل ستة أيام من انطلاق الألعاب العالمية، تضمنت الرياضيين والمدربين ورؤساء الوفود والكوادر الفنية وطاقم الدعم الطبي الخاص بالفرق والمنتخبات. 

وقضت وفود الأولمبياد الخاص أوقاتاً سعيدة خلال زيارتها لأبرز المعالم السياحية والثقافية في أبوظبي، وذلك ضمن برنامج المدن المضيفة، قبل انطلاق الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 من 14 وإلى 22 مارس الجاري، للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة أكثر من 750 لاعباً ولاعبة من 192 دولة. 

ويهدف برنامج المدن المضيفة إلى تهيئة اللاعبين المشاركين في الألعاب العالمية نفسياً، قبل خوض المنافسات، والتعرف على أبرز المعالم السياحية والثقافية في الدولة، بالإضافة إلى التعارف والتقارب وتكوين صداقات بين وفود الدول المشاركة والمجتمعة في زيارة المعالم السياحية والثقافية، ما يجعل أصحاب الهمم من «ذوي الإعاقة الذهنية» في دائرة الاستفادة ليست فقط في المجال الرياضي، بل التعرف على تراث وثقافات الشعوب الأخرى. 

وكانت البداية مع جامع الشيخ زايد الكبير في العاشرة من صباح أمس، حيث كان الوفد الفرنسي حاضراً، ويتكون من 150 فرداً، بالإضافة إلى وفدي روسيا والبوسنة، وقد استمتعت الوفود بأوقات سعيدة وقاموا بجولة في أركان جامع الشيخ زايد الكبير، كما استقطب مجلس المشرف وفود العديد من الدول وفي الفترة الصباحية كانت حاضرة بعثات أوروجواي، المغرب وبنما.

كما ظلت أبواب مجلس المشرف مشرعة حتى نهاية اليوم لاستقطاب وفود أخرى، وسجل حتى يوم أمس قرابة 800 زائر، ويواصل استقباله لضيوف الدولة على مدار اليوم. ووفر مجلس المشرف تجربة ثقافية لزواره من وفود الدول المشاركة، حيث حرص على التعريف بالتراث والثقافة الإماراتية من خلال الرسم، والنقش على لوحة 5 أمتار معدة لذلك، بحيث يستطيع التعرف على الثياب الإماراتي وبعض العادات والتقاليد، وأنماط الحياة من خلال الرسم، واللافت أن الكثير من أصحاب الهمم لهؤلاء الوفود قد طلبوا ارتداء الثياب الإماراتية.  و

اصلت الوفود زيارة أبرز المعالم الحضارية والسياحية في العاصمة أبوظبي من خلال زيارة متحف اللوفر، وقصر الحصن، وحديقة الحيوانات، مما ساهم في الإعداد النفسي والتهيئة للاعبين واللاعبات المشاركين في الألعاب العالمية، بصحبة الأطقم الفنية والإدارية. 

إشادة

وأشاد منير سحنون المدير الرياضي للأولمبياد الخاص المغربي ببرنامج المدن المضيفة والذي يتضمن 3 أيام قبل انطلاق منافسات الألعاب العالمية، ومشدداً على أنها فرصة جيدة للرياضيين للتأقلم على الأجواء، والإعداد النفسي والبدني، والتعرف على أبرز المعالم السياحية والثقافية لدولة الإمارات. 

وقال سحنون إن الوفد المغربي يتكون من 62 شخصاً، منهم 40 رياضياً ينافسون، في 11 رياضة، وسيخوضون المنافسات في العاصمة أبوظبي ودبي المخصصة لرياضتي السباحة وألعاب القوى.

وأضاف: استضافة الإمارات للألعاب العالمية للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستخلق نقلة نوعية للأولمبياد الخاص في المنطقة، وستزيد الوعي على إقبال الأسر وتشجيع أولادهم على تبني الرياضة أسلوب حياة من خلال برنامج الأولمبياد الخاص.

برنامج حافل

ونظمت اللجنة التنفيذية المحلية لإمارة الشارقة لبرنامج المدن المضيفة بالتنسيق مع الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة، برنامجاً حافلاً للوفود خلال أيام الاستضافة؛ ليقضوا أياماً سعيدة وممتعة، وفترة استعداد إيجابية وترويحية تشحذ هممهم وحماسهم للبطولة القادمة، في أحضان الشارقة التي تمثل عنواناً للحضارة الأصيلة، والثقافة الغنية، والوجهات السياحية الاستثنائية. وقد قسم برنامج اليوم الأول إلى فترتين صباحية ومسائية.

وتضمنت الفترة الصباحية زيارات لبعثات الوفود المكونة من 1638 لاعباً من 24 دولة مختلفة؛ إلى أبرز الوجهات والمواقع السياحية والثقافية والتراثية بإمارة الشارقة. وهي: مركز حيوانات شبه الجزيرة ومربى الأحياء المائية ومتحف الشارقة للسيارات القديمة والمتحف العلمي وجزيرة النور ومتحف الشارقة للآثار.

وتم التنويع في اختيار الوجهات التي زارتها الوفود من أجل معاينة وتلمس جميع الجوانب الثقافية والتاريخية والعلمية والفنية في الإمارة، التي تحتضن بدورها كل أشكال الحضارة المتجسدة في هذه المواقع. 

ثقافة محلية

وبرعاية سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة انطلق أمس، برنامج المدن المضيفة في إمارة الفجيرة .

وتم تخصيص اليوم الأول من البرنامج لزيارة نادي الفجيرة الرياضي الثقافي، حيث تم تنظيم أنشطة رياضية وترفيهية مختلفة شاركت فيها الوفود الرياضية، كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية لأهم المعالم الأثرية والسياحية التي تعكس الجانب الحضاري والثقافي لإمارة الفجيرة مثل قلعة الفجيرة والقرية التراثية وجامع الشيخ زايد الكبير، حيث تعرفت الوفود الزائرة على الثقافة المحلية لإمارة الفجيرة والجانب المعماري والحضاري، واللقاء بكبار المواطنين والتعرف على التراث الشعبي والعادات والتقاليد الإماراتية والمهن القديمة. 

تراث

وتحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، وبحضور الشيخ هزاع بن عيسى بن زايد آل نهيان، والشيخ ناصر بن عيسى بن زايد آل نهيان، والشيخة آمنة بنت عيسى بن زايد آل نهيان، وسلطان بن علي بن سيف الخاطري نظمة اللجنة المحلية برأس الخيمة ليلة تراثية للوفود المشاركة في الأولمبياد الخاص العالمي أبوظبي 2019 «برنامج المدن المضيفة» ضمن إطار الزيارات الميدانية، وذلك وسط حفاوة كبيرة واستقبال حاشد تحت شعار «ها هم أصحاب الهمم».

حضر الاحتفالية الشاعر ماجد بن سلطان بن علي الخاطري واللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي القائد العام لشرطة رأس الخيمة وناعمة عبدالله الشرهان عضوة المجلس الوطني الاتحادي ومريم عبد الله الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة وسالم بن راشد المفتول رئيس نادي رأس الخيمة لأصحاب الهمم ولفيف من القيادات الشرطية والمجتمعية في إمارة رأس الخيمة. 

وتفاعل الضيوف مع الأهازيج التراثية والشعبية التي كانت حاضرة في الأمسية الرائعة التي عكست قيمة التـآلف والتسامح في مشهد يجسد بوضوح إنسانية الدولة والمبادئ الراسخة في المجتمع والتي تحث على التعاون والتكاتف لخدمة الجهود الرامية لتحقيق الأهداف المطلوبة من أرض القيم والأخلاق بأن الإرادة هي الوعي والإصرار على تغيير الواقع إلى إبداع انطلاقاً من رأس الخيمة التي تحتضن 585 رياضياً يمثلون وفود جنوب أفريقيا، أستونيا، منغوليا، اليونان، أذربيجان، قبرص، طاجيكستان، لوكسمبورج وكازخستان ضمن برنامج المدن المضيفة تمهيداً للمشاركة في الأولمبياد الخاص العالمي أبوظبي 2019 لأصحاب الهمم الذي تستضيفه الدولة خلال الفترة من 14 إلى 23 مارس الحالي.

وعبرت الوفود الزائرة عن التقدير الكبير لهذه المبادرة.

تطوع

حرصت اللجنة التنفيذية المحلية لإمارة أبوظبي على تخصيص شخص أو أكثر من المتطوعين لمراقبة وفد دولة ما، على أن يخصص لمساعدة الوفد على مدار 24 ساعة، مع مراعاة إتقان المتطوع للغة التي يتحدث بها الوفد، وتم تخصيص شباب متطوع يتقن 7 لغات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات