الحلم المنتظر.. صناعة بطل إماراتي في الفورمولا 1 - البيان

الحلم المنتظر.. صناعة بطل إماراتي في الفورمولا 1

بعد مرور 10 سنوات على استضافة حلبة مرسى ياس لسباق جائزة طيران الاتحاد الكبرى في أبوظبي ودخولها عالم سباقات الفورمولا 1 منذ 2009 وضعت خلالها الإمارات على خريطة الرياضة العالمية وكواحدة من أبرز جولات العالم في الفورمولا 1 نفتح قضية في غاية الأهمية وهي مشروع صناعة سائق وبطل إماراتي في الفورمولا 1 باعتباره أحد الأهداف التي بدأ التفكير فيها منذ إنشاء حلبة مرسى ياس.

الفورمولا 1 على المستوى التنظيمي حققت نجاحات باهرة طوال العشر سنوات الماضية وساهمت استضافة حلبة مرسى ياس للجائزة الكبرى للفورمولا 1 في تنامي شعبية رياضة السيارات في الدولة والمنطقة بشكل عام، وأصبحت تحظى سباقات الفورمولا 1 ورياضة السيارات بشعبية واسعة في الإمارات إلا أن المساعي التي وضع عليها الكثيرون الآمال بصناعة سائق إماراتي وعربي للفورمولا 1 لا تزال دون حراك حتى وإن كانت هناك بعض المؤشرات ولكنها لم ترق كخطوات جادة وفعلية نحو وجود سائق إماراتي في الفورمولا 1 يرافق تلك النجاحات التي تحققت على مستوى التنظيم، وتكون مكملة لهذا الصرح الحضاري الضخم الذي يعد من أفضل حلبات العالم.

«البيان الرياضي» يفتح ملف مشروع صناعة بطل إماراتي وسائق فورمولا 1 عقب انتهاء سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى التي اختتم معها موسم بطولة العالم للفورمولا 1 2018 بفوز البريطاني لويس هاميلتون باللقب الخامس في تاريخه، وفي محاولة لمعرفة الأسباب والعوامل التي تحول دون صناعة سائق إماراتي أو عربي في سباقات الفورمولا 1، إذ اتفق الخبراء والمحللون والمسؤولون كذلك على أن صناعة سائق للفورمولا 1 أمر يحتاج إلى سنوات طويلة ودعم مالي طائل لا يتوقف عند حدود الدعم الحكومي وإنما دعم رعاة وشركات ومؤسسات وطنية يجب أن تشارك بدور كبير في إعداد سائق قادر على دخول سباقات الفورمولا 1 والتواجد ضمن بطولة العالم مع نخبة السائقين.

وعادة ما نصطدم بعدد من العوامل والمشكلات التي تحول دون تحقيق ذلك الحلم أولاها استقطاب المواهب التي لديها رغبة حقيقية في الدخول إلى عالم سباقات السيارات، وثانياً الدعم المالي المستمر والذي يتطلب ضخ الأموال على مدار سنوات طويلة والذي يصل إلى ملايين الدولارات، وضرورة بدء المشوار منذ سن صغيرة في حدود 5 أو 6 سنوات وحتى سن العشرين لكي يضع الشاب أول أقدامه على طريق الفورمولا 1، بالإضافة إلى الالتزام من جانب السائق طوال مسيرته ووجود رغبة حقيقية وإصرار على إكمال المشوار حتى النهاية ومحاولة التغلب على المعوقات البارزة التي عادة ما تصطدم بها هذه الرياضة.

شكل محترف
من جانبه، أوضح الطارق العامري، الرئيس التنفيذي لحلبة مرسى ياس، أن الحلبة منذ إنشائها توفر المنصات القادرة على تطوير السائقين، بوجود مركز ياس كارت زون والمعني بسباقات الكارتينغ والذي أعيد افتتاحه بعد تطويره وإضافة مسارات بأطوال جديدة، وهو المركز الذي يسمح للسائقين من الفئات العمرية الصغيرة بممارسة رياضة السيارات قد يكون بشكل ترفيهي في البداية ولكن في الوقت نفسه تطوير المواهب بشكل محترف، فنحن دورنا الأساسي توفير المنصات وتجهيز الحلبة بكل مرافقها لاستقبال الراغبين في الدخول إلى عالم رياضة السيارات وبعد ذلك الاعتماد على مهارة الشخص نفسه والتزامه مع هذه الرياضة.

ويضيف:«قد يكون هناك معتقد خاطئ أن تواجد حلبة السباق فقط قد يصنع سائق فورمولا 1، هذا الأمر غير صحيح، ولا يوجد أي حلبة تستطيع صنع سائق فورمولا 1 من دون توافر العديد من العوامل، والسائق من يصنع نفسه ونحن نقوم بمساعدته، وبلا شك في حالة وجود موهبة لديها الالتزام الكافي لبدء المشوار من أجل الوصول لمرحلة سائق محترف ندعمه بتوفير كل ما يحتاجه».

دعم حكومي
كما أكد الطارق العامري، أن وجود أكاديميات خاصة تحظى بدعم جهات حكومية وشركات خاصة يؤسس لاستقطاب المواهب أمر من شأنه أن يعزز من فرص وجود سائق فورمولا 1 مستقبلاً، وحلبة مرسى ياس تسعى لتوفير كل ما يلزم لتدريب السائقين الإماراتيين بمرافقها عالية الجودة والتي حصلت على أعلى العلامات من الاتحاد الدولي للسيارات والمسؤولين عن بطولة العالم للفورمولا 1، ونأمل بالطبع إعداد سائقين في سباقات المقعد الأحادي والفورمولا 1 وإنجاب بطل إماراتي يرافق مسيرة الإنجازات العملاقة التي قدمتها الدولة بشكل عام وحلبة مرسى ياس على صعيد رياضة السيارات كونها حلبة بمواصفات عالمية تمكنت للعام العاشر على التوالي من تنظيم استضافة جائزة الاتحاد للطيران الكبرى بأفضل صورة.

مواهب صغيرة
في حين، أوضح محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة أن وضع خطة مدروسة طويلة الأمد وتوجيه الدعم والميزانية المرصودة تعد أحد أهم العوامل لبناء سائق إماراتي في سباقات الفورمولا 1، مشيراً إلى أن رياضة السيارات بشكل عام والفورمولا 1 بشكل خاص لا تعتمد فقط على وجود المواهب وأنها مجرد رياضة تنافسية وإنما يتدخل فيها العنصر التجاري والرعاية بشكل كبير في ظل الحاجة لاستمرارية الدعم وتبني المواهب من سن عمرية صغيرة.

وقال: «عندما نتحدث عن الرغبة في وجود سائق إماراتي في سباقات الفورمولا 1، يجب أولاً أن نؤمن بأنه لا أحد يهبط من أعلى التلة مباشرة، بما يعني أن العمل يجب أن يبدأ من الصفر ومن سن صغيرة، وبوجود توجيهات عليا وبدعم كامل من أجل تحقيق هذا الهدف الذي قد يعتقد البعض أنه سهل، ولكنه يحتاج إلى سنوات طويلة من العمل الدؤوب».

مسيرة طويلة
وأضاف ابن سليم: لا أتحدث فقط عن سباقات الفورمولا 1 وإنما مختلف سباقات السيارات بشكل عام، ولخلق أجيال واعدة نحو بناء سائق إماراتي يمكنه عقب مسيرة طويلة من الدعم المتواصل دخول عالم سباقات الفورمولا 1 يجب التركيز على كيفية توجيه الدعم والميزانية بالشكل الصحيح، وخطة طويلة تتولى التفتيش عن المواهب وتبنيها، وخاصة في عمر معين لأننا إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن قد لا يكون لدينا سائقون بعد 5 سنوات من الآن في ظل الأعمار الكبيرة من السائقين المتواجدين على الساحة حالياً في رياضة السيارات.

وأشار إلى أن عمر 8 سنوات هو السن الأنسب للبدء ببناء سائق فورمولا 1 مع وجود الخطة المتكاملة والواضحة للاستثمار فيه وتدريجياً في مختلف الأنواع من السباقات بداية من الكارتينغ وحتى الفورمولا 4 والفورمولا 2 ومنها إلى الفورمولا 1.

خطط مدروسة
وشدد ابن سليم على وجود مواهب إماراتية في رياضة السيارات وفي ظل وجود المرافق وحلبات السباقات وخاصة حلبة مرسى ياس وما حققته من نجاحات في استضافة الجائزة الكبرى، بالإضافة إلى حلبات الكارتينغ والتي تكشف نتائج سباقاتها في كل عام عن الكثير من المواهب الواعدة التي يتوجب احتضانها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات الرياضية يؤكد أن البذرة موجودة وقد تضمن للمواهب التدرج في سلسلة السباقات التي تسبق عالم الفورمولا 1.

وقال: الدعم موجود والميزانيات متوافرة والأهم تسخير الاستثمارات بالشكل الصحيح وأن تخضع الخطط المدروسة للتنفيذ، لدينا العديد من الفرق والشركات والجهات المتخصصة مثل فريق أبوظبي للسباقات وأكاديمية ضمان للسرعة وحلبات الكارتنيغ، ومدرسة ياس للسباقات، كلها في خدمة رياضة السيارات، والإمارات لا تنضب من المواهب وعلينا البدء بصورة صحيحة ومتدرجة، فلا أحد يركض قبل أن يمشي أولاً.

وعن موهبة الإماراتي راشد الظاهري الملقب بألونسو الصغير والذي بدأ منذ سن صغيرة ويحقق مسيرة جيدة في سباقات الكارتينغ وإمكانية دخوله عالم الفورمولا 1 مستقبلاً أوضح ابن سليم: بالفعل هو موهبة ويعد مشروع سائق واعد للفورمولا 1، ونحن نتابع مسيرته باهتمام، والأهم أن لديه الرغبة والإصرار على مواصلة الطريق، ولكن كما قلت يجب علينا أن نستثمر فيه بالشكل الصحيح وتوجيه الدعم والميزانية بناء على خطة يتم وضعها له حتى يتحقق الهدف المنشود.

عمل متواصل
من جهته، أكد الأمير عبدالعزيز بن تركي آل سعود نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية وبطل سباقات تحدي بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط وسباقات التحمل 24 ساعة أن العمل متواصل من أجل بناء سائقين عرب للدخول إلى عالم سباقات الفورمولا 1 رغم أنها تحتاج إلى سنوات طويلة من المثابرة والدعم في ظل الاهتمام بتطوير رياضة السيارات في المنطقة.

ويعد الأمير عبدالعزيز بن تركي آل سعود واحداً من أهم السائقين الذين حققوا إنجازات في رياضة السيارات على صعيد بطولات تحدي بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط بفوزه بلقب هذه السلسلة عامي 2010 و2012، بالإضافة إلى مشاركاته وألقابه في سباقات 24 ساعة للتحمل وحل وصيفاً في السباق 24 ساعة لومان السباق الفرنسي الأشهر في هذه السلسلة من السباقات، إذ كان قد بدأ مسيرته مع سباقات السيارات منذ عام 2005.

مرافق مذهلة
وأضاف الأمير عبدالعزيز بن تركي: بالتأكيد المنطقة أصبح لها باع في رياضة السيارات على صعيد استضافة سباقات الفورمولا 1 بوجود حلبات رائعة مثل حلبة مرسى ياس في أبوظبي، وحلبة صخير في البحرين، وهو ما جعل الطموحات تتزايد بوجود سائق عربي للفورمولا 1، وبلا شك الدعم المالي يأتي في مقدمة العوامل لخلق سائق فورمولا 1 لأن رياضة السيارات للأسف مكلفة للغاية وتحتاج إلى دعم مادي كبير، وأغلب السائقين الذين وصلوا إلى عالم الفورمولا 1 لم يحصلوا فقط على الدعم المالي وإنما على دعم من دولهم وبالتالي يحتاج الأمر إلى أكثر من وضع ميزانية مالية وإنما أيضاً إلى تغيير ثقافة أبنائنا والأجيال الجديدة نحو الاهتمام برياضة السيارات والتفكير الجاد في الدخول إلى عالم الفورمولا 1.

مواصلاً: وجود حلبة مرسى ياس ومرافقها المذهلة أمر في غاية الأهمية ويساعد على إيجاد مواهب وسائقين إماراتيين بإمكانهم شق طريقهم نحو عالم الفورمولا 1، وفخور بأنني كنت من الأوائل الذين تسابقوا على مضمار حلبة مرسى ياس في منافسات سباق كأس تحدي بورشه جي بي 3 الشرق الأوسط، وأتمنى أن يتحقق الحلم برؤية سائق عربي في سباقات الفورمولا 1.

10
يعد الفتى الإماراتي راشد الظاهري صاحب الـ10 أعوام أمل الإمارات في الدخول إلى عالم الفورمولا 1 بعد أن شق طريقه مع رياضة السيارات بسباقات الكارتينغ ونجح في إثبات وجوده والتألق في مختلف السباقات التي شارك بها حتى الآن، إذ بدأ شغفه بالفورمولا 1 والسيارات الرياضية عندما كان في الثالثة من عمره وشاهد فريق فيراري ونجمه المفضل الإسباني فيرناندو ألونسو في حلبة مرسى ياس.

01
أكد أحد خبراء سباقات السيارات، أن وجود حلبات الفورمولا 1 واستضافة الجائزة الكبرى لا يعتبر سبباً كافياً لخلق سائق فورمولا 1 وإنما قد يساعد على ذلك في حالة وجود خطة وبرنامج واضح مثلما يحدث في الهند التي لديها برنامج لاختيار المواهب ويسمى «1 من بليون» لاكتشاف موهبة تبدأ طريقها مع الفورمولا 1، وأضاف: «من المستحيل أن يتسلق شخص بمفرده للقمة، كما أن البطل لن يهبط من السماء بالباراشوت وبالتالي يجب صناعته صناعة كاملة من الألف إلى الياء والأهم أن نبدأ اتخاذ خطوات جادة نحو هذا الأمر».

02
قبل سنوات طويلة وحتى من قبل أن يدخلها الثنائي الأسطورة الألماني مايكل شوماخر أو الإسباني فيرناندو ألونسو، كانت حلبات السباق في ألمانيا وإسبانيا شبه خالية من الجماهير حيث لم يكن هناك أي سائق ألماني أو إسباني شهير في الفورمولا 1 ولكن بعد دخول شوماخر وألونسو بدأ الاهتمام بهذه الرياضة وسار الجميع على خطاهم حتى إن فريق ماكلارين العام المقبل سيستعين بسائق إسباني لخلافة ألونسو وهو ما يؤكد أن ثقافة انتشار رياضة السيارات أمر في غاية الأهمية بعكس ما يحدث في منطقتنا العربية التي تسيطر عليها كرة القدم فقط.

04
نجحت السائقة الإماراتية آمنة القبيسي في التدرج في سباقات المقعد الأحادي بعد أن حققت نتائج إيجابية منذ بدايتها في الكارتينغ من خلال أكاديمية ضمان للسرعة وشركة أبوظبي للسباقات، إذ ستخوض في ديسمبر المقبل تجربة المشاركة في بطولة العالم لـ«الفورمولا إي» للسيارات الكهربائية في تجارب مع فريق إنفايس يرجين راسينغ.

وتعد آمنة القبيسي أول فتاة إماراتية وعربية تنجح في الدخول إلى عالم سباقات المقعد الأحادي في سبيل سعيها لدخول الفورمولا 1، إذ تدرجت في السباقات بشكل مميز للغاية ووصلت إلى التنافس في سباقات الفورمولا 4 التي أقيمت في إيطاليا وفرنسا.

كريم الأزهري: 200 ألف يورو سنوياً تكلفة صناعة بطل
كشف كريم الأزهري بطل الإمارات لسباقات تي آر دي 86 عن أنه يجهز نجله لدخول عالم سباقات الفورمولا 1 في المستقبل، إذ بدأ مع نجله كيانو الذي يبلغ من العمر 11 سنة الآن المشوار منذ أن كان في سن الخامسة من عمره واستطاع الحصول على رخصة قيادة سيارات السباق في عمر 8 سنوات بعد أن أظهر موهبة لافتة في سباقات الكارتينغ.

وقال الأزهري: «نجلي تدرب مع فيرناندو ألونسو ووالده في أكاديمية البطل الإسباني للكارتينغ التي يمتلكها في إسبانيا، وقد أشاد به والد ألونسو وأكد أنه يتمتع بالموهبة، وهو حالياً يخوض السباقات مع فريق بارولين ريسينغ، ويتسابق في سلسلة بطولات عالمية وضد أحسن 100 سائق في العالم ووصل بالفعل إلى التوب 10».

وأضاف الأزهري: «بالتأكيد أتمنى أن يصبح نجلي سائق فورمولا 1 وأن يمثل الإمارات في عالم سباقات السرعة، ولكن بالطبع الأمر ليس بالسهل عندما تتحدث عن أعلى مستوى في رياضة السيارات وهو الفورمولا 1، وهناك العديد من العوامل المؤثرة في قدرة السائق على الاستمرار أهمها الدعم المالي، فالكلفة تصل إلى نحو 200 ألف يورو في السنة الواحدة، وعندما يصل إلى عمر 13 سنة سيصبح الأمر أكثر جدية وسيحتاج إلى ميزانية أكبر».

مارك ويبر: صناعة سائق فورمولا1 تحتاج إلى 15 عاماً
قال الأسترالي مارك ويبر سائق سباقات الفورمولا1 وفرق ويليامز وريد بل السابق، إن صناعة سائق فورمولا1 تحتاج إلى نحو 15 عاماً من العمل الجاد والدعم المالي الكبير، مؤكداً أن الدعم المالي يجب أن يترافق مع ضمان الحصول على فرصة الجلوس خلف مقود سيارة أحادية المقعد وضمن أحد الفرق الرياضية التي تتميز بقدرتها على المنافسة.

وأضاف نجم الفورمولا1 المعتزل في عام 2016 على هامش سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي، إن وجود حلبات سباقات الفورمولا1 واستضافة الجائزة الكبرى ضمن جولات بطولة العالم يعدان من العوامل المؤثرة كذلك في صناعة سائق فورمولا1، ولكن ليس شرطاً لكي يصبح أحد الموهوبين في دولة لا تمتلك حلبة للسباق سائق فورمولا1، إذ إن هناك العديد من الدول التي لا تملك جولات أو حلبات سباقات للفورمولا1 ولكنها تملك أبطالاً مثل فنلندا التي دائماً ما تشتهر بوجود أبطال في هذه الرياضة مثل كيمي رايكونن وفاليتيري بوتاس ومن قبلهما ميكا هاكينن رغم عدم امتلاكها لحلبة أو إقامة جولة من جولات بطولة العالم على أرضها.

فراس النمري: البطل لا يهبط من السماء بـ«الباراشوت»
أكد فراس النمري المحلل الفني والمعلق الرسمي لسباقات الفورمولا 1 باللغة العربية، أن هناك العديد من العوامل الرئيسة والأسباب التي حالت دون وجود سائق عربي في سباقات الفورمولا 1 على مدار التاريخ، مشيراً إلى أنه إذا استمرت العقلية العربية بنفس المنظور عند الحديث عن إعداد سائق للفورمولا 1 ورياضة السيارات بشكل عام فلن نتمكن من إيجاد سائق حتى ولو بعد 100 عام في ظل غياب ثقافة صناعة بطل فورمولا 1.

وقال: «للأسف الشديد هناك العديد من الأسباب والعوامل التي يجب وضعها في الاعتبار لإعداد سائق فورمولا 1، أهمها عدم وجود الدعم المالي الكافي حيث تتطلب الفورمولا 1 مبالغ مالية طائلة لإعداد سائق يضع مجرد قدمه في عالم الفورمولا 1، فهي رياضة مكلفة للغاية، وبحسب الدراسات يتطلب إعداد سائق فورمولا 1 من بدايته من عمر 6 سنوات وحتى سن التاسعة عشرة أو العشرين نحو 5 ملايين دولار».

تكاليف
وأضاف النمري: «صناعة السائق تحتاج إلى 300 ألف دولار حتى التخرج من مرحلة الكارتينغ بعمر 11 إلى 12 سنة، وبعدها تبدأ التكاليف بالتصاعد مع فورمولا 4 بنحو 500 ألف دولار، ثم فورمولا 3 أو التي يطلق عليها جي بي 3 بنحو 750 ألف دولار حتى يصل السائق إلى عمر 16 أو 17 سنة، ومن بعدها ينتقل إلى الفورمولا 2 التي يقضي بها موسمين إلى ثلاثة، وتكلفة الموسم الواحد في حدود مليون دولار، وبالتالي لا يستطيع شخص بمفرده الصرف عليها وإنما يحتاج إلى دعم رعاة وشركات ومؤسسات وطنية كبرى، بالإضافة إلى عدم وجود بطولة إقليمية قوية في المنطقة العربية بشكل عام للكارتينغ التي تعتبر منصة ومنجم الأبطال وبداية الطريق للوصول إلى الفورمولا 1، ونحن وصلنا إلى عام 2019 ولا يوجد بطولة قوية للكارتينغ أو أي سباق قوي من سباقات المقعد الأحادي، وعلى سبيل المثال امتلكنا كعرب أبطالاً للراليات مثل محمد بن سليم لأننا نقيم سباقات راليات قوية وكثيرة، نحن استثمرنا من النواحي التنظيمية ونجحنا بالفعل ولكن لم نستثمر بالبشر».

وأضاف: «هناك مشكلة في غاية الأهمية وتؤثر بالفعل على انتشار ثقافة رياضة السيارات والفورمولا 1 بين الشباب العرب وهي الاحتكار وتشفير حقوق بث سباقات الفورمولا 1 في السنوات الأخيرة مما حرم الملايين من متابعتها وهو ما يؤثر على انتشارها بالشكل المطلوب».

فاوستو إيبوليتي: الصاعد راشد الظاهري يسير بخطى ثابتة
أكد فاوستو إيبوليتي بطل سباقات الفورمولا ٢ السابق ومدرب الموهبة الإماراتية الواعدة بطل سباقات الكارتنيغ راشد الظاهري أن راشد يسير بخطى جيدة في سبيل تحقيق حلمه بالدخول إلى عالم سباقات الفورمولا 1 ولكي يصبح أول سائق إماراتي يشارك في سباقات الجائزة الكبرى للفورمولا 1، مشيراً إلى أن موهبة راشد وعشقه لسباقات السيارات والتزامه تجعله يتغلب على العديد من الصعوبات في مشواره الذي حقق خلاله وعلى مدار السنوات القليلة الماضية الكثير من الألقاب وخاصة على صعيد سباقات الكارتينغ التي تعد بداية الطريق نحو عالم الفورمولا 1.

وقال إيبوليتي: «شغف راشد ورغبته وإصراره على خوض الطريق للنهاية تجعله أكثر التزاماً بالمعايير الاحترافية وتطبيقها بحذافيرها، ومحاولة الالتزام بالقواعد والاستفادة من السباقات التي يشارك بها من أجل الفوز بالبطولات واستكمال مسيرته الناجحة في عالم رياضة السيارات من أجل الوصول إلى الحلم الأكبر بدخول سباقات الفورمولا 1».

وأضاف فاوستو إيبوليتي: «راشد لديه حلم وهو منذ نعومة أظفاره وبداية عشقه للفورمولا 1 بدأ برسم ملامح هذا الحلم الذي لن يتخلى عنه، فهو طفل ذكي يتمتع بالثقة بالنفس، وأثبت قدرات هائلة بعد النجاحات التي حققها في مختلف السباقات التي شارك بها حتى الآن، ونحن كفريقه الفني بالإضافة إلى عائلته يحظى بكل الدعم ونحاول أن نرسخ فيه قيم المنافسة والبطولة على الحلبات وخارجها، وهو يسير بخطوات متدرجة نعلمها جيداً في طريق الوصول إلى الفورمولا 1، ولذلك نحن على ثقة بأنه سيحقق هذا الحلم ولا سيما بعد أن فاز بالعديد من السباقات العالمية وخاصة في أوروبا هذا بالإضافة إلى السباقات المحلية التي فاز بها وهو يواصل مشواره بنجاح».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات