أكد أن العائق المادي سبب نتائج «الآسياد»

عبد الناصر الشامسي: «الدراجات» جاهزة للمحاسبة

وضع عبد الناصر الشامسي أمين عام اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية، النقاط على الحروف بخصوص فشل منتخبنا الوطني في الصعود على منصة التتويج في الألعاب الآسيوية، التي اختتمت منافساتها الأسبوع الماضي في إندونيسيا، مؤكداً جاهزية اتحاد الدراجات للمحاسبة ومواجهة من يعتبره مقصّراً بالأدلة، وكشف الشامسي في حواره مع «البيان الرياضي»، أن العائق المادي وعدم حصول الاتحاد على الموازنة المطلوبة دفعه إلى تغيير خطة الإعداد وتنفيذ 60% منها والاكتفاء بتدريبات عادية لا ترتقي إلى مستوى الحدث.

موضحاً أن الاتحاد يحتاج إلى موازنة سنوية لا تقل عن 6 ملايين درهم، والحال أن موازنته الحالية في حدود 700 ألف درهم بواقع 500 ألف لمنتخبات الرجال والناشئين والشباب و200 ألف للسيدات، وهو ما جعل الديون تتراكم عليه وإلغاء بعض المشاركات الخارجية في بعض الفئات.

اتهام

في البداية، كيف ترد عن اتهامكم بالتقصير في آسياد جاكرتا؟

حاولنا قدر المستطاع بناء منتخب قادر على المنافسة على المستوى الآسيوي، لكننا اصطدمنا بواقع صعب حكم علينا بالتواجد لمجرد المشاركة فقط، لقد واجهنا العديد من العوائق التي فرضت علينا عدم تحقيق النتائج المطلوبة في الألعاب الآسيوية من بينها الإمكانيات المالية، التي تعتبر أساس التحضير لأي بطولة مهما كان حجمها لأن إعداد المنتخب لا يرتبط بفترة قصيرة، بل على المدى البعيد، المنافسة على الصعيد الآسيوي نحتاج إلى عمل مدته لا تقل عن عامين وتصل إلى 4 سنوات، وتطوير المنتخب يحتاج إلى الاحتكاك مع دراجين على مستوى عالٍ، وهذه العملية تتم من خلال المشاركة في البطولات والمعسكرات الخارجية واستضافة البطولات الدولية، لذا بدون موازنات مالية لا نستطيع فعل أي شيء.

حلول

هل حاولتم البحث عن حلول أخرى؟

طرقنا باب التسويق بهدف البحث عن مصادر تمويل تساعدنا على تحمّل جانب من نفقات التحضيرات، ولكن ما حصلنا عليه لا يمثل حتى 15% من الدعم المطلوب لتطوير المنتخبات.

حمّلكم البعض مسؤولية الإخفاق الآسيوي، ما هو موقفكم من ذلك؟

يتوجب البحث أولاً عن الأسباب التي كانت وراء تلك النتائج، وهل من حمّلنا المسؤولية منحنا الدعم المالي واللوجيستي الكافي الذي يجعلنا ننافس على المستوى الآسيوي أو الدولي، حاسبونا أن أعطيتمونا شيئاً، كيف ننافس، هل جهزنا المنتخب الأول بالطريقة المطلوبة، طبعاً لا، وللعلم اتحاد الدراجات من الاتحادات المميزة والأكثر تكريماً في الحفل السنوي للهيئة العامة للرياضة لأصحاب الإنجازات.

مشاركة

لماذا قبلتم المشاركة في ظل هذه الظروف الصعبة؟

المشاركة ضرورة للاحتكاك مع بقية المنتخبات لمعرفة المستوى الذي وصلت إليه ومقارنته بمستوانا، نحن نفكر في المستقبل، ولطالما كنا منافسين بارزين في آسيا، لقد حصلنا سابقاً على 17 ميدالية ملوّنة على الصعيد الآسيوي بين منتخب الشباب ومنتخب الرجال، ما يؤكد أننا قادرون على تحقيق الإنجازات بشرط توفير الإمكانيات المطلوبة.

محاسبة

هل أنتم جاهزون للمحاسبة؟

نحن جاهزون وسنرد بالأدلة، من يطالبنا بالمحاسبة يعرف حجم الإمكانيات التي رصدت لنا، لا نعرف سبب تقصير بقية الاتحادات، ولكن يبدو أن العائق المالي وراء الإخفاق الجماعي، وبشكل عام منتخبات الدراجات الهوائية بخير، وقادرة على التألق في المحافل المقبلة، ولا يمكن مطالبة يوسف ميرزا بأكثر مما حقق، خاصة أنه مر بظروف صعبة قبل الآسياد لأسباب صحية، حيث تحامل على نفسه وحاول الخروج بنتيجة مشرفة، ولماذا نلوم ميرزا بمجرد أنه تعثر في الآسياد وهي بطولة من أصل 5 أو 6 بطولات لم يحقق فيها نتائج آخر عامين، هل نسينا ذهبية الطريق وذهبية المضمار بداية العام الجاري، وهذه النجاحات سبقتها فترة إعداد مميزة، ورصدت لها الميزانية المطلوبة عكس مشاركتنا الأخيرة في الآسياد.

هل تأخرتم فعلاً في إرسال برنامج الإعداد إلى اللجنة الأولمبية الوطنية؟

لا نبحث عن الأعذار، لقد التزمنا بكل المواعيد، وخطاباتنا إلى اللجنة الأولمبية بخصوص البرنامج الإعدادي والموازنات المطلوبة موثقة، ولم نتلق أي رد من اللجنة.

وحاولنا التواصل مع اللجنة الأولمبية، لكنهم أعلمونا أنه لا يوجد موازنة للإعداد، فقمنا بإلغاء بعض المعسكرات الخارجية التي تم اختيارها وفقاً لمسار السباق في الآسياد الذي يتميز بالارتفاع بهدف تدريب دراجينا على ذلك، أما بالنسبة للهيئة العامة للرياضة فدعمها يقتصر على الموازنة السنوية المقدرة بـ500 ألف لكل المنتخبات الوطنية للرجال، ومنها تكلفة المشاركات في كافة البطولات والمعسكرات.

وللعلم، المعسكر الواحد لمنتخب الرجال في فرنسا على سبيل المثال يصل بين 250 و300 ألف درهم أي 50% من موازنتنا.

معاناة

هل ترى أن المشكلة تتعلق بعدم إدراك اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للرياضة بحجم معاناة اتحاد الدراجات وغيره من الاتحادات الأخرى؟

كل جهة تعرف مجال عملها وما لها وما عليها، الهيئة هي الأقرب للاتحاد وتدعمنا بقدر استطاعتها، لكن الميزانية المخصصة لنا لا تكفي للمنافسة، ونتمنى أن يتم مضاعفتها على الأقل في 2019، واللجنة الأولمبية هي الجهة المشرفة على المشاركات في الألعاب الآسيوية والأولمبية وغيرها من المحافل الرياضية الخارجية، وقد حاولنا التواصل معها لدعمنا في بعض المشاركات، ولا نعرف ما هي الأسباب هل يتعلق الأمر بعدم توفر ميزانية أو أمور أخرى؟.

200

قال عبدالناصر الشامسي إن أسامة الشعفار رئيس الاتحاد قام بدعم الأندية بـ200 دراجة في مبادرة شخصية منه بهدف المساهمة في تطوير اللعبة ومساعدة الأندية على تجاوز إحدى أبرز مشاكلها وهي النقص على مستوى عدد الدراجات، مشيراً إلى أن هذه المبادرة انعكست إيجاباً على رياضة الدراجات، حيث ارتفع عدد الممارسين في بعض الأندية بشكل واضح.

تطوير اللعبة باستقطاب الهواة

أكد عبدالناصر الشامسي أن زيادة عدد الممارسين لرياضة الدراجات وخاصة في فئة الهواة حل جيد لتطوير اللعبة في الدولة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة بالسماح للمقيمين ومواليد الدولة وحملة الجوازات بالمشاركة في المسابقات الرياضية سيفتح المجال أمام الأندية والمنتخبات الوطنية للاستفادة من خدماتهم.

وشدد الشامسي على ضرورة مساعدة الأندية على استقطاب هذه الفئات من خلال توفير العدد الكافي للدراجات، وقال: الدراجات الهوائية من الرياضات المكلفة من الملابس إلى الدراجة نفسها، لذا الأندية وحدها غير قادرة على زيادة الممارسين وتحتاج إلى المزيد من الدعم من الهيئة العامة للرياضة.

إلغاء برنامج المكملات الغذائية

صرح عبد الناصر الشامسي بأن الاتحاد ألغى برنامج المكملات الغذائية للدراجين بسبب تكلفته الباهظة، وقال: لم نستطع تحمل مصاريف المكملات الغذائية لدراجي المنتخب الوطني التي كانت تكلفنا 1500 درهم يومياً ما يعادل 45 ألف شهرياً، وهذه عينة من الصعوبات التي تواجهنا بسبب قلة الموارد المالية التي حالت أيضاً دون التعاقد مع أخصائي علاج طبيعي وطبيب تغذية، وهناك مصاريف أخرى تكبدنا مبالغ كبيرة سنوياً منها دراسة عينات دم كل 3 أشهر بإحدى الشركات الأسترالية لقياس احتياجات الدراجين بهدف تطوير قدراتهم البدنية وهو نظام معمول به في كل الاتحادات الآسيوية.

صرف الموازنات مشكلة مزمنة

أكد عبد الناصر الشامسي، أن صرف موازنات الإعداد قبل 3 أشهر من انطلاقة البطولات مشكلة مزمنة تعانيها كل الاتحادات الرياضية، مشيراً إلى ضرورة تصحيح هذا الأمر في الاستحقاقات المقبلة، وأنه يجب على اللجنة الأولمبية أن تجتمع مع الاتحادات ووضع البرنامج المناسب لكل منها حتى تتم المحاسبة بعد كل مشاركة.

وقال، إن اتحاد الدراجات سيركز على المشاركات الآسيوية في المرحلة المقبلة، منها كأس آسيا والمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وأولمبياد طوكيو 2020 وأضاف: نأمل أن نحصل على الموازنة الكافية في 2019.

6 ملايين درهم للتطوير

كشف عبد الناصر الشامسي، أن اتحاد الدراجات يحتاج إلى موازنة لا تقل عن 6 ملايين درهم سنوياً لتنفيذ برامجه التطويرية للمنتخبات، وإعداد دراجينا للمشاركة في البطولات الكبرى بطريقة صحيحة، مشيراً إلى أن مشاركة منتخبنا الوطني لفريق الرجال في البطولة العربية الأسبوع الماضي كلّفت الاتحاد مبلغاً يفوق 225 ألف درهم، في حين أن الموازنة التي يتسلّمها الاتحاد من الهيئة العامة للرياضة تبلغ 700 ألف درهم سنوياً بواقع 200 ألف للسيدات تشمل المصروف الشهري والتذاكر والمشاركات الخارجية و500 ألف درهم لكافة المنتخبات الوطنية للرجال.

منشآت

أشار عبدالناصر الشامسي إلى أننا نملك مضماراً جيداً ساهم في تحقيق نقلة نوعية في رياضة الدراجات الهوائية، لكن واجهتنا مشكلة الحرارة، حيث لا يمكننا استخدامه في فصل الصيف، ونضطر في الشتاء إلى إيقاف التدريبات بسبب الرطوبة لتجنب حالات الانزلاق، لذلك طلبنا من الهيئة العامة للرياضة التكفل بتغطية المضمار وتغيير الأرضية الصلبة بأخرى خشب مثل المضامير العالمية، لكن المبلغ الذي تم رصده لا يفي بالحاجة فطلبنا استغلاله في إنشاء مرافق جديدة كالمستودعات وغرف للاعبين وصالة لياقة بدنية على أن يظل طلبنا حول تغطية المضمار وإضافة التكييف قائماً، لأن ذلك يقلل المعسكرات الخارجية، ويضمن إعداداً جيداً لكافة المنتخبات الوطنية، وبالتالي التركيز على المشاركات.

تعليقات

تعليقات