« البيان الرياضي» يواصل مناقشة القضية

أندية اليد ترفض الاستغناء عن اللاعب الأجنبي

صورة

أثار تحقيق اللاعب الأجنبي في الألعاب الشهيدة الذي نشره (البيان الرياضي) مؤخراً، جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي وخاصة بين أوساط المهتمين بالألعاب الشهيدة، وكعادة «البيان الرياضي» في كشف الحقائق، حرصت على استطلاع رأي مجتمع كرة اليد، من أجل توضيح وجهة النظر المؤيدة والمعارضة لهذا القرار، الذي جاء تماشياً مع توجهات واستراتيجية مجلس دبي الرياضي، في اعتماد الإنفاق المتعقل وترشيد الصرف في المجالات المخصصة، وفق بنود خطط العمل المعتمدة، وتفعيل دور شركات الاستثمار في الأندية الرياضية، بما يساهم في زيادة موارد الأندية وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي المالي، تنفيذاً لمبادرات مختبر الابتكار الرياضي ومفاهيم الاحتراف الحقيقي.

وأثار القرار لغطاً كبيراً في الشارع الرياضي، علماً أن قرار استقدام اللاعبين في كرة اليد كان قراراً للجمعية العمومية للاتحاد، وجاء وفق إجماع من الأندية المشاركة في نشاط اللعبة، والتي لا تقبل بفرض الوصاية عليها.

حرية الأندية

في البداية، قال عبدالعزيز النومان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، إننا ما زلنا نحتاج للاعبين الأجانب في كرة اليد، من أجل نقل ثقافة الاحتراف بشكل مميز للاعبين المواطنين، ويجب على الأندية البحث عن اللاعب القائد، الذي يستطيع أن يكون عاملاً مساعداً من عوامل تطوير المستوى الفني للفريق وللاعبين، وعلى الأندية التدقيق في الاختيار لتتمكن من إيجاد مثل هذه النوعية من اللاعبين، وأضاف النومان أن أمر التعاقد متروك للأندية وهي صاحبة الحق في ذلك.

ضعف المستوى

كما أعرب محمد شريف نائب رئيس اتحاد كرة اليد، عن تأييده لوجود اللاعب الأجنبي لمدة 4 سنوات قادمة، نظراً لضعف المستوى الفني للأندية، وخاصة الفرق التي لديها مشاركات خارجية، ونوه شريف إلى أن المشكلة تكمن في الاختيار الصائب للاعب الذي يحقق المردود من التعاقد معه.

وأكد شريف أن الاتحاد لم يلزم أي ناد بتسجيل لاعب محترف، وقرار الاستمرارية أو الاستغناء عن المحترف يرجع للجمعية العمومية للعبة، وكشف شريف أن معظم الأندية قد وافقت مسبقاً على تواجد اللاعب المحترف خلال الفترة الماضية، وتسابقت في التعاقد مع الأبرز من المحترفين، ووصل الأمر لاستبدال البعض خلال الموسم، لقناعتها بأهمية تواجد المحترف محلياً وخارجياً.

لاعب سوبر

وقال محمد الحمادي عضو مجلس إدارة الأهلي سابقاً، ومدير المنتخبات الوطنية لكرة اليد حالياً، إن تواجد المحترف بصفوف فرقنا ضروري بل حتمي، ولكنه أكد أن يكون سوبر وليس «أي كلام»، وأضاف: من خلال خبراتي الطويلة بساحات الرياضة وكرة اليد على وجه الخصوص، ووفق نظم ولوائح البطولات الخليجية، مسموح بتواجد لاعبين اثنين في كل فريق يمثل الدولة، وأربعة لاعبين محترفين في البطولات الآسيوية. وأضاف إذا أردنا المنافسة خارجياً، لا بد من تواجد اللاعبين المحترفين بصفوف فرقنا في الألعاب الشهيدة، وأردف أن المحترفين بصفوف فرقنا لهم دور كبير في الارتقاء باللعبة محلياً، ويمثل ذلك حافزاً للاعبينا المواطنين، ويعطي طعماً أكثر إثارة للعبة فنياً وحتى جماهيرياً. وأوضح الحمادي أن المقارنة كبيرة وبعيدة، بين ما يتم صرفه على محترفي كرة القدم والألعاب الشهيدة، التي لا تشكل أكثر من 5% من الموازنات المخصصة للكرة المستديرة، وأنهى حديثه بأن اتحاد اليد لم يلزم الأندية بتسجيل محترف بصفوف فرقها، والأمر متروك لكل ناد وفق ظروفه.

تدهور اللعبة

وفجر المستشار الفني لكرة اليد بنادي العين سعيد غريب مفاجأة من العيار الثقيل عندما قال: إن الاستغناء عن اللاعب الأجنبي سيزيد الطين بلة في ظل ضعف مستوى كرة اليد، وأضاف غريب أن اللاعب الأجنبي يساعد على رفع المستوى، ولكن الأندية لا تحسن اختيار الأجهزة الفنية والإدارية، وهذا هو الخلل في ضعف المستوى، وأكد أن الاستغناء عن اللاعب الأجنبي سيؤدي إلى تدهور في اللعبة، التي هي متدهورة من الأساس، لأن مخرجات الأندية من المواهب المواطنة لا تساعد على التطور والاستمرارية.

شروط التواجد

ومن جهته، قال محمد الحصان نائب الرئيس في نادي الشارقة للألعاب الجماعية، ومشرف اليد السابق، إنه مؤيد لاستمرار اللاعب الأجنبي في ملاعب اليد، لما له من دور كبير في تطور المستوى الفني، وضرب الحصان مثالاً بالمستوى الفني لنهائي كأس المواطنين لكرة اليد، والذي لم يرق للمستوى المطلوب، وطالب الحصان الأندية بالاستعانة باللاعب الذي يكون مطوراً للمستوى وليس اللاعب الذي يأتي لكسب المال فقط.

عنصر التطوير

من جهة أخرى، كان لقاسم عاشور مدرب منتخبنا الوطني للناشئين، رأي آخر في رفض اللاعب الأجنبي لترشيد النفقات، واستغلال هذه المبالغ في تطوير اللاعب المواطن، علماً بأن اللاعب الأجنبي أحد عناصر التطوير وليس كل العناصر، متفقاً مع ما قاله سابقاً محمد علي العامري المدير التنفيذي لنادي الوصل إن ناديه ملتزم بسياسة مجلس دبي الرياضي ودعا اتحاد كرة اليد إلى إلغاء مشاركة اللاعب الأجنبي لعدم إرهاق ميزانيات الأندية.

سؤال مهم

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد عبدالرازق المدرب السابق لكرة اليد، إن تجربة الاستعانة باللاعبين الأجانب، أثبتت نجاحها مع الأندية التي استقطبت لاعبين مميزين فنياً، في حين كان الاختيار عشوائياً ومزاجياً في أندية أخرى، ويتبقى السؤال المهم، ما هي مواصفات اللاعب المناسب للفريق ومن هو صاحب الحق في اختياره؟ ودعا عبدالرازق إلى التريث في اختيار اللاعب الأجنبي، والاهتمام باللاعبين في قطاع المراحل السنية، لأنه في النهاية (من يربي في غير ولده كمن يبني في غير أرضه).

تواجد مهم

كما أيد السوري الكابتن طلال ناصر آغا، الذي يعتبر من أوائل اللاعبين المحترفين في الدولة منذ 1976، والمدرب الحالي في قطاع الناشئين بنادي الشارقة، وجود اللاعب الأجنبي في ملاعب اليد، من أجل رفع شدة التنافس بين الفرق، مع ملاحظة استقدام اللاعب المميز وبشروط يضعها اتحاد اللعبة لتسجيل هؤلاء الأجانب.

تأثير كبير

بصراحة مطلقة أيد عيسى البناي نجم منتخبنا الوطني لكرة اليد، وجود اللاعب الأجنبي في دوري اليد، لما له من أثر كبير في رفع مستوى اللاعب المواطن، من خلال التنافس بينهما في المباريات والتدريب، ولكنه أشار إلى نقطة هامة من وجهة نظره، وهي ألا تكون مستحقات اللاعب الأجنبي على حساب مستحقات اللاعب المواطن، وهي المشكلة التي ظهرت على السطح هذا الموسم، بعد إلغاء الدعم المقدم لاستقدام اللاعب الأجنبي.

عوض هويشل: بصمات واضحة

وعلى خط آخر أيد الكابتن عوض هويشل اليعقوبي، عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة للألعاب الجماعية، وجود اللاعب الأجنبي لرفع المستوى الفني للعبة، وغرس ثقافة الاحتراف ونقلها إلى اللاعبين المواطنين، وأكد أن اللاعب الأجنبي له بصمات واضحة على بعض الفرق، وخاصة في المشاركات الخارجية، ولكنه أكد أهمية المحترف «السوبر» بكل ما تعنيه الكلمة.دبي - البيان الرياضي

عمر الزبير: تسهيل مهمة الحكام

قال الحكم المونديالي والمراقب الدولي عمر الزبير، إن تواجد اللاعب المحترف بساحات اللعبة المحلية يمنح لاعبينا الاحتكاك واكتساب الخبرات، ولكنه بنفس الوقت قد يفقد بعض الفرص للاعبينا وخاصة بالخط الخلفي الضارب، وهذا يشكل عاملاً سلبياً على المنتخب الوطني، ولكنه لم يغفل أهميته بالنسبة للحكام والتحكيم فهو يمثل وجهاً من أوجه تسهيل مهمة الحكام لكونه يلعب بخبراته الكبيرة مستثمراً فهمه لمواد القانون.

وأضاف أن التعاقدات التي وصفها بالمضروبة وغير المناسبة والمتعلقة بعدم الاختيار المناسب للمحترف إلا ما ندر من التعاقدات قد تشكل عائقاً أمام تواجد جماهير للعبة، وتمنى في نهاية حديثه أن يتجاوز الاتحاد موضوع الدمج وقلة عدد الأندية بفئة الرجال بإقامة العديد من المباريات مع السعي لمشاركة فرق تمثل الجاليات.دبي - البيان الرياضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات