00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الإمارات والأولمبيـاد.. نعم للمراجعة لا للتبريرات ( 1)

ت + ت - الحجم الطبيعي

الإمارات والأولمبياد.. نعم للمراجعة لا للتبريرات، ضوء ساطع يسلطه «البيان الرياضي» بكل موضوعية وتجرد بعد انتهاء مشوار الرياضة الإماراتية في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

وفي ضوء النتيجة التي خرجت بها الرياضة الإماراتية من المشاركة في دورة ألعاب ريو الأولمبية، فإنه بات لزاماً النظر إلى تلك المحصلة من زاوية التقييم الموضوعي المستند إلى حقائق ورؤى وتصورات أهل الشأن، ونعني بهم المعنيين في الاتحادات الرياضية التي شارك أبطالها وبطلاتها في الدورة.

الميدالية الثانية

ممثلو الرياضة الإماراتية في دورة ألعاب ريو الأولمبية عادوا من البرازيل وفي جعبتهم ميدالية برونزية واحدة حصدها لاعب الجودو سيرجيو توما في وزن تحت 81 كغم، وهي الميدالية الثانية في تاريخ مشاركات الإمارات في الدورات الأولمبية بعد الميدالية الذهبية الأولى التي حصدها بكل جدارة واستحقاق الشيخ أحمد بن حشر في رياضة الرماية في دورة أثينا العام 2004.

التقييم الموضوعي

ومن زاوية التقييم الموضوعي، لا بد من طرح تساؤل مشروع، وهو، هل محصلة الرياضة الإماراتية في دورة ألعاب ريو الأولمبية مقنعة، مقبولة، متناسبة مع مستوى الطموحات الإماراتية التي «كانت» معقودة على أبطالها وبطلاتها الذين مثلوها في الدورة الحالية، الإجابة وبكل تأكيد يفترض أن تأتي من جانب أهل الشأن، وهم هنا الاتحادات التي شاركت في الدورة باعتبارها الأقرب إلى الحدث، والأكثر ملامسة للواقع.

الربح والخسارة

وبحسابات الربح والخسارة، فإن الظفر بميدالية أولمبية واحدة وإن كانت برونزية، يعد في كل الأحوال وبغض النظر عن كل شيء، نقلة، لكنها وفي نفس الوقت، ليست هي كل شيء، لأن الطموحات قبل الذهاب إلى ريو «كانت» كبيرة إلى حد أن هناك من ذهب إلى حد التوقع بأن حصة الإمارات لن تقل عن 3 ميداليات بينها واحدة ذهبية..

ولكن عندما أسدل الستار على المشاركة الإماراتية لم يتحقق من تلك الأحلام سوى حلم واحد جاء بطعم البرونز! ومع الأهمية القصوى لآراء أهل الشأن من الاتحادات المعنية في الوصول إلى الحل المنشود، وحتى تكون المراجعة علمية وعملية وبعيداً عن التبريرات الهوائية، فإن المنطق الرياضي يحتم عدم إغفال أهمية العودة إلى المدارس من خلال تفعيل دور حصة الرياضة في عموم مدارس الدولة من خلال إسناد المهمة إلى مدربين اختصاص وليس معلمين ربما لا يجيدون أساسيات وبديهيات البناء الرياضي الأولمبي الصحيح.

عناية واهتمام

كما أن الحل يكمن في جانب كبير منه في حتمية إنشاء أكاديميات رياضية متخصصة في عموم الألعاب الرياضية خصوصاً الفردية التي بات الالتفات إليها وإيلائها العناية الكبيرة والاهتمام الأكبر، مطلباً ليكون ذلك مع العودة إلى المدارس، هو بداية الحل لعقم الرياضة الإماراتية على الصعيد الأولمبي.

زيادة الميزانيات

ومع الأهمية القصوى للمدارس والأكاديميات، فإن ذلك لا يكتمل إلا بضرورة زيادة الميزانيات المخصصة للرياضة عموماً ولخطط البناء الأولمبي على وجهة الخصوص، بالتوازي مع تخطيط عملي محكم باعتباره مطلباً حاسماً في طريق الإعداد المبكر لأولمبياد طوكيو 2020، وحتى لا نعيد نفس التبريرات التي اعتدنا سماعها من أصحاب الشأن بعد نهاية كل دورة!

منظومة الحل

وإلى جانب كل ذلك، فإن منظومة الحل لا بد وأن تشتمل على ضرورة إشاعة الثقافة الأولمبية باعتبارها مبدأ لا بد منه لصناعة الأبطال على أسس عملية صحيحة، مع تعزيز ذلك بحتمية استقدام الأبطال الأولمبيين واستثمار خبراتهم في وضع الخطط والرؤى والتصورات واختيار أهل الشأن في الإشراف على آليات تنفيذ تلك الخطط التي يتوجب أن تكون محددة الهدف، وهو تحقيق الإنجازات في دورة ألعاب طوكيو الأولمبية 2020، وحتى لا تعاد نفس التبريرات!

طباعة Email