00
إكسبو 2020 دبي اليوم

فريق أبوظبي ثانياً في سادس مراحل «فولفو للمحيطات»

ت + ت - الحجم الطبيعي

استكمل «فريق أبوظبي للمحيطات»، الممثّل لإمارة أبوظبي في «سباق فولفو للمحيطات»، المرحلة السادسة من السباق الأسطوري الذي يدور حول العالم في المرتبة الثانية وذلك بعد قضاء 17 يوماً في عرض البحر على الطريق من إتاجاي بالبرازيل إلى نيوبورت في رود آيلاند على الساحل الشرقي للولايات المتّحدة الأميركية.

وكان الفريق، الذي تدعمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ويترأسه الربّان البريطاني إيان ووكر الحائز على ميداليتين فضّيتين أولمبيتين، قد عبر خطّ النهاية قبالة قرية «سباق فولفو للمحيطات» في حديقة فورت آدامز ستيت بارك عند الساعة 10:25 مساءً من يوم الأربعاء الماضي، بفارق زمني بلغ 3 دقائق و25 ثانية، بعد خصمه الصيني «دونغ فونغ» الذي يعتبر أقرب منافسيه في الترتيب العام.

وبهذه النتيجة، يعتلي الفريق منصة التتويج للمرة السادسة على التوالي خلال السباق حتى الآن، ليحافظ على مركزه في صدارة الترتيب العام بفارق يبلغ 6 نقاط، مع تبقي 3 مراحل تفصل الفريق عن خط نهاية السباق الكلي في جوتنبرغ بالسويد في نهاية شهر يونيو.

مهمة صعبة

وقال ووكر في هذا السياق، إن هذه المرحلة التي شهدت عبور أسطول اليخوت المشاركة لخطّ الاستواء للمرة الرابعة والأخيرة في هذه النسخة من السباق، حفلت بالتحديات مما صعب من مهمة التعرّف على هوية الفريق الفائز حتى اليوم الأخير.

وأضاف بقوله: «نحن فخورون بهذه النتيجة المذهلة التي ترسخ مكانتنا في صدارة ترتيب الفرق المشاركة. لقد كانت هذه المرحلة حافلة بالتحديات، لكنني أعتقد أن أداءنا فيها كان الأفضل بين جميع المراحل التي خضناها حتى الآن».

وبعد أن انجرف يخت «عزّام» بعيداً عن إتاجاي بسبب انعدام الرياح، انطلق «فريق أبوظبي للمحيطات» إلى صدارة الأسطول في وقت مبكّر من المرحلة التي تصل مسافتها إلى 5010 أميال بحرية، محتلاً مكانة مميزة أهّلته لترسيخ تفوقه في الأسبوع الافتتاحي.

ولكن في اليوم الخامس، احتُجز «عزّام» خلف غيوم كثيفة، فوتت عليه الرياح التي هبت واستفادت منها بقية اليخوت، ليتراجع الفريق من المركز الأول إلى الأخير، إلا أن ووكر وفريقه وضعوا خطة محكمة للعودة في السباق، وبعد 5 أيام من التقدّم التدريجي الطفيف، رجع اليخت في اليوم العاشر إلى المركز الأول بعد استفادته لعدة ساعات من هبوب رياح قوية بسرعة 30 عقدة ناشئة عن جبهة باردة، وذلك بعد عبوره خطّ الاستواء.

رياح تجارية

وبعد دخوله مثلّث برمودا المعروف بخطورته، وعبوره بصعوبة للمناطق التي تزخر بالأعشاب البحرية من بحر سارغاسو المجاور، وهو عبارة عن منطقة ضخمة من المحيط الأطلنطي محاطة بعدة تيارات مائية قوية وتتجمّع في مركزها الطحالب والكثير من النباتات المائية، إثر إعاقة الأعشاب البحرية لدفات توجيه اليخت وعوارض القعر، واصل الفريق صدارة الأسطول باتجاه الشمال الشرقي، مستفيداً من الرياح التجارية على أطراف منطقة تحجب الطريق المباشر إلى الشمال، ويسود فيها ضغط عالٍ ورياح خفيفة.

ولكن بعد فترة قصيرة، بدأت الرياح تخفّ وتتحول باتجاه عقارب الساعة، الأمر الذي أجبر الفرق على الإبحار باتجاه الريح، وهي ميزة يختصّ بها ملاحو فريق «دونغ فونغ»، أقرب منافسي «فريق أبوظبي للمحيطات» في الترتيب العام، ليتخطوا يخت «عزّام» ويتفوقوا عليه.

مركز ثانٍ

ومع اقتراب أسطول السباق من خط الساحل الأميركي، استطاع «فريق أبوظبي للمحيطات» التقدم مجدداً بعد تجاوز أميال شاسعة ليكون مع حلول اليوم الأخير ضمن الفرق المتصدرة للأسطول. وبحسب البحار الإماراتي عادل خالد، فقد كان الفريق قلقاً أكثر من منافسة الفرق التي كان خلفه في مسار السباق.

وقال خالد بهذا الصدد: «أكثر ما كان يهمنا هو الحفاظ على ترتيبنا بعد فريق «دونغ فونغ»، فمن الجيد أن نحظى بفرصة منافسته على الفوز النهائي. وجل ما تمنيناه في اليومين الأخيرين هو المحافظة على المرتبة الثانية. وقد انتزعنا الآن 6 نقاط في الترتيب العام ستكون مهمةً جداً لنا في المراحل الثلاث المتبقية من السباق».

سرعة الرياح

ومع انخفاض سرعة الرياح تدريجياً خلال الأميال العشرين الأخيرة من السباق، استنفد الربان ووكر والملاح سايمون فيشر جميع الخطط التي في جعبتهم لمحاولة بلوغ مرتبة الصدارة.

ولكنهم لم يتمكنوا من تحقيق هذا في نهاية المطاف، حيث نجح الربان تشارلز كولديير في قيادة فريق «دونغ فونغ» إلى خط النهاية في حديقة «فورت آدامز ستيت بارك» بمدينة نيوبورت الأميركية بالرغم من الظلام الدامس وبفارق زمني لا يتجاوز 4 دقائق بينه وبين اليخت «عزام».

وقال فيشر بهذا السياق: «سيكون من الرائع أن نعود إلى بلادنا مكللين بالنصر، ولهذا بذلنا قصارى جهدنا لنضع الفرق المنافسة تحت ضغوطات كبيرة. وقد حققنا نتيجة مذهلة بالرغم من الأوقات العصيبة التي واجهناها خلال هذه المرحلة. وأعتقد عموماً أننا أبلينا بلاءً حسناً أثناء الإبحار، كما حافظنا على عزيمتنا القوية حتى في أصعب الظروف».

طباعة Email