الموت المفاجئ

الموت المفاجئ

ــ لا أدري لماذا نشتت جهودنا في كثير من القضايا التي تخص واقعنا الشبابي والرياضي فنجد على سبيل المثال لجانا كثيرة، تتولى الإشراف على عملية الاحتراف، فنرى لجنة في اتحاد الكرة وأخرى في الهيئة ومثلها في المجالس الرياضية، والهدف واحد فقد شتتنا أفكارنا وضعنا في (الطوشة) احترافيا حتى يومنا هذا برغم إننا أصبح لدينا رابطة إلا إننا مازلنا نفكر في ضمها إلى لجنة تحت إدارة اتحاد الكرة !!

ــ نجد اليوم مجلس دبي الرياضي ينظم ندوة دبي الدولية للوقاية من الموت المفاجئ للاعبي كرة القدم وفق توجيهات الفيفا بضرورة التأمين على اللاعبين

وتكتسب الندوة أهمية خلال تعاملها مع الجانب الإنساني المتمثل في المحافظة على حياة اللاعبين الذين يمثلون الثروة الحقيقية للأوطان والركيزة الأهم لنجاح الأندية والمنتخبات

ــ الندوة تأتي في وقت زادت فيه حالات الموت المفاجئ في الملاعب حتى أصبحت ظاهرة عالمية لم تخل ملاعبنا منها، الأمر الذي جعلنا نتوقف كثيرا عند هذه الظاهرة التي رغم محدوديتها في ملاعبنا إلا أنها تبقى تثير قلقنا وتدفعنا لسرعة التحرك والاستفادة من جهود المختصين لتحديد الجوانب التي تؤدي إلى حالات الوفاة في الملاعب سواء تلك المتعلقة بجوانب لا تزال مجهولة وغير معروفة أو أسباب وراثية أو تلك الناتجة عن وجود خلل وتقصير في إجراء الفحوصات الطبية المعمقة والدقيقة قبل بداية الموسم، ومتابعة صحة اللاعبين وقياس الجهد الذي يتعرضون له ومدى استجابة الجسم والقلب تحديدا لهذا الجهد.

ويقول د.العطار(لا يخفى على الجميع أهمية الرياضة وفوائدها الصحية للوقاية من الأمراض لكنها قد تشكل خطراً في الحالات الصامتة لأمراض القلب الجينية.

إن حالات الوفاة القلبية الفجائية عن الرياضيين تعتبر من الأمور النادرة إذا ما أخذنا في الاعتبار الأعداد الهائلة من الرياضيين حول العالم. ولكن قد يكون لهذه الحالات النادرة الصدى الأكبر لدى وسائل الإعلام، لكون المتوفى شابا رياضيا ينظر إليه على انه في قمة الهرم الصحي)..

ــ قلب الرياضي يختلف عن قلب الشخص الغير ممارس للرياضة وتعتبر هذه التغييرات الفسيولوجية عند الرياضي طريقة لتأقلم القلب للجهد البدني العالي المطلوب أثناء ممارسة الرياضة

وللوقاية من هذه الحالات يتوجب إجراء الفحص الرياضي وكذلك تدريب الكادر الطبي بالأندية كما إنها فرصة بان نفكر جديا لإنشاء اتحاد طب رياضي بالدولة يكون الأساس والمرجع بعد أن أصبح لدينا في أكثر من هيئة لجنة طبية مماثلة وعلى سبيل المثال نرى هناك لجنة في اللجنة الاولمبية.

وأخرى في الهيئة العامة للشباب والرياضة ومقرها مركز إعداد القادة وهي نشطة وتعالج العشرات من الرياضيين وقد نجح المختصون بإشراف دكتور (فضلون) وهو كفاءة تونسية تذكرنا أن نستفيد من كفاءاتنا العربية والوطنية ونعلن عن تشكيل اتحاد للطب الرياضي على مستوى الدولة ويكون المرجع بدلا من ضياع الجهد والفكرة نرفعها إلى الهيئة.

ــ نذكر إن الاتحاد السعودي للطب الرياضي فائز بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في الدورة الأولى يعتبر كيانا أهليا يعمل وله شخصيته الاعتبارية واستقلاله الإداري والمالي في حدود الأهداف والأنظمة التي تحكم السياسة العامة لرعاية الشباب وقد تأسس بأمر ملكي.. والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات