نجوم

دروغبا.. معلم الأفيال

يدرك لاعب كرة القدم الإيفواري الشهير ديدييه دروغبا نجم هجوم تشيلسي الإنجليزي أن كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ربما تكون القضمة الأخيرة له في التفاحة الكبيرة لكرة القدم مع بلوغه الثانية والثلاثين من عمره، وأصبح المهاجم الإيفواري دروجبا من أخطر المهاجمين في العالم على مدار آخر ست سنولت وبالتحديد منذ انتقاله إلى اللعب في صفوف تشيلسي الإنجليزي.

ورغم ذلك ، يسود الشعور حتى الآن بأن دروغبا وزملائه في المنتخب الإيفواري لم يحققوا حتى الآن المطلوب منهم على المستوى الدولي.

وأصبح المنتخب الإيفواري ، الذي تعاقد مؤخرا مع المدرب السويدي زفن جوران إريكسون ليقود الفريق في مونديال 2010 ، أبرز وأقوى المنتخبات الأفريقية وأفضلها أداء منذ بلوغه المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2006 في مصر وتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا على حساب المنتخبين المصري والكاميروني. ولعب دروغبا دورا بارزا في الإنجازين.

ومع وجود كم هائل من المواهب في صفوف المنتخب الإيفواري (الأفيال) ، تلقى الفريق خيبة أمل كبيرة مع خروجه المبكر من الدور الأول (دور المجموعات) في مونديال 2006 حيث أوقعته القرعة في مجموعة الموت مع منتخبات الأرجنتين وهولندا وصربيا.

وكان الوضع أكثر سوءا بالنسبة لدروغبا الذي تعرض للإيقاف ليغيب عن مباراة فريقه الثالثة بالمجموعة والتي تغلب فيها الفريق على نظيره الصربي.ولكن دروغبا سجل قبلها الهدف الأول لمنتخب بلاده في بطولات كأس العالم وكان في شباك الأرجنتين.

ويعاني دروغبا من مشاكل عديدة في صفوف تشلسي بسبب سرعة انفعاله وغضبه وهو ما أدى لطرده الشهير في نهائي دوري أبطال أوروبا كما يشتهر بحرصه على التمثيل وادعاء الإصابة ولكنه يلعب دائما دور القائد المحنك في صفوف الأفيال. وعلى الرغم من سطوع نجم المنتخب الإيفواري والأداء الراقي الذي يقدمه الفريق فى السنوات الأخيرة، فشل الأفيال في إحراز لقب أي بطولة وأصيبوا بخيبة أمل شديدة للخروج صفر اليدين من بطولتي كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا و2010 بأنغولا.

ولذلك تبدو كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا هي الفرصة الأخيرة أمام دروغبا ورفاقه للرد على المنتقدين. وتقع على دروغبا المسؤولية الكبرى في ذلك خاصة وأنه الأكثر تألقا مع ناديه من بين جميع لاعبي كوت ديفوار وسجل دروغبا أكثر من 100 هدفا مع تشيلسي في مختلف البطولات التي خاضها مع الفريق على مدار المواسم الأربعة الأخيرة.

كما سجل دروغبا العديد من الأهداف مع منتخب الأفيال بمعدل هدف في كل ساعة مع الفريق بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2010 وكان منها هدف التأهل الذي سجله بعد دقائق من نزوله خلال مباراة الفريق أمام منتخب مالاوي والتي بدأها على مقاعد البدلاء.

وفاز دروغبا بلقب أفضل لاعب أفريقي مرتين في آخر أربعة أعوام علما بأنه كان ضمن أفضل ثلاثة لاعبين على مستوى القارة السمراء في كل من السنوات السبع الأخيرة.

كما اختارته مجلة تايم حديثا ضمن قائمة أكثر 100 شخص أثروا في العالم حيث لعب دورا بارزا بمهاراته وإنجازاته مع منتخب الأفيال في تخفيف المعاناة على الناس في كوت ديفوار.وعلى الرغم من كونه أحد أبرز النجوم في العالم وأنه يحمل على عاتقه آمال الجماهير في المنتخب الإيفواري، يتطلع دروغبا دائما إلى تحقيق النجاح.

وقال دروغبا بعد تأهل المنتخب الإيفواري لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا كل ما حققه المنتخب الوطني جاء بفضل الأداء الجماعي.. كل شيء أنجزناه جاء عبر الأداء الجماعي. من المهم أننا نشعر بأننا عائلة وأننا نعشق اللعب لمنتخب بلدنا.

وما من شك في أن كل الأنظار ستكون مسلطة على دروغبا عندما يخوض الفريق مونديال 2010 لاسيما وأن القرعة أوقعته هذه المرة أيضا ضمن مجموعة الموت وهي المجموعة السابعة مع منتخبات البرازيل بقيادة النجم الشهير كاكا والبرتغال بقيادة اللاعب المتألق كريستيانو رونالدو وكوريا الشمالية.

د ب أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات