عودة حميدة للأسود

عودة حميدة للأسود

ــ عادت البسمة إلى ربوع نادي دبي مع عودته الحميدة إلى دوري الأضواء، ولكن هذه المرة مع دوري المحترفين، الذي سوف يضمه واتحاد كلباء للمرة الأولى، ولا شك أن هذا الإنجاز ينسجم والظهور الجيد والقوي الذي كان عليه الفريقان هذا الموسم، والذي دعمه كلباء بفوزه بلقب دوري الأولى «ا».

وأكده دبي بفوزه بلقب مسابقة كأس الاتحاد، ولم يمنعه عن تحقيق حلمه لحظات الكبوة التي صادفته في بداية المسابقة، ولم تؤثر في عزيمة لاعبيه وجهازه الفني لاستعادة توازنهم والمنافسة من أجل نيل ورقة التأهل الثانية، فمبروك لكل أسرة نادي دبي، من رئيس ومجلس إدارة وفريق وجماهير هذا الإنجاز الكبير.

ــ إنها المرة الثالثة التي يقود فيها أيمن الرمادي فريق دبي نحو الأضواء، وإذا كان التأهل قد حدث هذه المرة بعد غياب موسمين قضاهما الفريق ضمن أندية الدرجة الأولى، إلا أنه يمتاز بأنه يمثل نقلة نوعية في مسيرته، فقد أصبح الآن بين الصفوة من المحترفين.

وعليه أن يعي أن الأجواء هذه المرة مختلفة تماماً، حتى عن الدوري الممتاز الذي ذاق حلاوته أكثر من مرة، فعالم الاحتراف حافل بالأضواء، لكنه في نفس الوقت مليء بالالتزامات التي تفرض قيوداً على اللاعبين تمثل واجبات عليهم احترامها حتى ينالوا كافة حقوقهم.

ــ منطقة العوير تعيش فرحة عارمة منذ أن سجل المغربي رشيد تيبر هدف المباراة الوحيد لفريق دبي بعد 13 دقيقة من بداية الشوط الثاني لمباراتهم الأخيرة مع الخليج، والذي ضمن تأهل الفريق إلى دوري المحترفين، ولم يؤثر في هذه الفرحة المحاولات الضارية من جانب فريق الخليج ومدربه لتعديل النتيجة في الدقائق الأخيرة، بضغط هجومي مكثف، سعياً نحو تحقيق شيء لابن العم الشعب، بعد أن ضاع أملهم في التأهل للأضواء.

ــ فالحقيقة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها أن دبي «فريق الأسود» كان يصارع أسوداً أخرى داخل عرينها، ومع ذلك انتزع منها النصر الغالي، ونجح في تأكيد جدارته بالصعود واللعب مع الكبار، وحسناً فعل باللعب من أجل الفوز فقط، ولكن سنعيد نفس السؤال الذي سبق أن وجهناه للفريق، هل سينجح أسود العوير في البقاء مع الكبار هذه المرة أم أن الحنين سيأخذهم لدوري الظل مرة رابعة؟

* سوف أذكر نجوم الفريق بكلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عندما استقبل نجوم فريق اتحاد كلباء قبل ثلاثة أيام، «عليكم أن تعلموا أنكم مقبلون على دوري صعب، يتطلب منكم الالتزام بتعليمات الجهاز الفني والصدق والوضوح في التعامل مع متطلبات الاحتراف، وإلا ستصبحون كمن يركب الأرجوحة، مرة فوق ومرة تحت، ولن تستقروا أبداً».

* أقول لأسود العوير تذكروا هذه الكلمات جيداً، واجعلوها نبراسكم في المرحلة المقبلة، وإياكم أن تأخذكم أضواء الشهرة والمحترفين لأبعد مما تستطيعون، فعندها ستجدون أن ما كنتم فيه كان مجرد حلم، استيقظتم منه وقد عدتم مرة أخرى إلى أجواء المظاليم.

refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات