هيا بنت الحسين في مقابلة حصرية مع دبي ون:

الرياضة مفتاح النجاحات والشعور بالانتماء

أجرت قناة دبي ون، إحدى قنوات مؤسسة دبي للإعلام، مقابلة حصرية مع حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، تحدثت فيها عن العديد من القضايا والأمور الرياضية، وذلك بمناسبة انتهاء مؤتمر سبورت أكورد الذي أقيم في دبي مؤخراً.

وقالت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رداً على سؤال دراين أبو غيدا مقدمة برنامج (دبي تونايت) حول اختيار دبي لاستضافة مؤتمر سبورت أكورد رفيع المستوى، إنه من الضروري والضروري جداً السعي نحو استضافة مثل هذه الفعاليات المهمة.

خاصة وأنها تأتي في سياق الاسترتيجية التي خطط لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وعمل على تنفيذها على أعلى المستويات، وذلك في إطار سعيه الدؤوب لترسيخ اسم دبي على الخارطة العالمية في شتى المجالات.

فيما تعد الرياضة من المجالات المهمة التي تساهم في وضع دبي بالمقدمة في تنظيم الفعاليات على أعلى مستوياتها، منذ بداية العمل على إنشاء البنى التحتية للرياضة في الدولة، بالإضافة إلى نقطة مهمة، وهي أن استضافة هذا المؤتمر تتيح مجالاً أوسع للالتقاء بصناع القرار والاتحادات الدولية.

وهذا أمر أساسي على حد تعبير سموها التي رأت في مؤتمر سبورت أكورد في قلب اختصاصه وأجندته، وذلك بالتوازي مع العمل على توسيع القاعدة الشعبية الرياضية في إمارة دبي، وباقي إمارات الدولة خاصة وأن كل تلك المساعي تهدف إلى التطلع إلى المستقبل بنظرة عملية طموحة.

ورداً عن سؤال حول المستقبل والاستراتيجيات، وكيف يمكن لهذا المؤتمر أن يلائم التطلعات الاستراتيجية المستقبلية بنظرة أوسع والتأثير إيجاباً على التطور الاجتماعي والاقتصادي للدولة قالت سموها:

لا أعتقد أنه يرتكز فقط على دبي، وإنما على ما ستجنيه دبي، وفي رأيي أن عالم الرياضة العالمي يضم في جعبته الكثير من المزايا والمنافع الضخمة، في الوقت الذي يعتبر هذا المؤتمر وسيلة وتواصلا فعالا لاسيما وأنه يجذب عالم الرياضة إلى دبي التي حرصت بدورها على أن تكون على قدر التحدي لضمان توفير فهم جديد واضح عن المنطقة العربية وثقافتها الثرية.

مؤكدة سموها على هذا النوع من التحديات إلى جانب القضايا المهمة الأخرى التي تحتاج إلى المعالجة، معربة عن ثقتها بأن تسفر استضافة دبي لمؤتمر سبورت أكورد إلى توسيع رؤية الآخر لمنطقتنا التي يحب الجميع فيها الرياضة، كما يتقاسمون نفس القيم واللغة الواحدة ومجموعة القيم التي تسهم في تعزيز هذه الأهداف والتطلعات.

وأشارت سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى قوة الرياضة وقدرتها على التغيير الإيجابي قائلة إنها المفتاح للعديد من النجاحات والشعور بالانتماء والمسؤولية الاجتماعية، وخلق مفهوم العمل بروح الفريق، كما تطرح تساؤلات عدة حول كيفية تغلب المرء على ما يواجهه من تحديات خارجية خلال ما يمتلكه من قدرات داخلية، في الوقت الذي تنمي الرياضية الشعور بروح المنافسة ونشوة الفوز بالإضافة إلى العديد من الإيجابيات التي يطول الحديث عنها وشرحها بأبعادها العلمية والفلسفية.

مستذكرة اللحظات التي لا تنسى في حياتها الرياضية والمهنية وقوف والدها الملك الراحل الحسين بن طلال إلى جانبها، وتشجيعه الدائم لها، كذلك رفعها لعلم بلادها في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في سيدني ورؤية الشعلة الأولمبية، وما ترمز إليه من لقاء الشعوب والحضارات الإنسانية.

متمنية في الوقت نفسه أن يزداد الاهتمام بالرياضة كما هو الحال بالنسبة للأعمال والمشاريع التجارية في منطقة الشرق الأوسط قائلة إنه يجب بصدق عرض هذه المسألة على قمة جدول أعمال الحكومات لأننا وطوال تاريخنا سيطرت القضايا السياسية والاضطرابات على اهتماماتنا، مما أخرج الرياضة من رأس جدول الأعمال.

مشيرة في الوقت نفسه إلى الإحصائيات التي تأخذ منحاً تصاعدياً حول أمراض السكري والقلب بين الشباب، بسبب نمط الحياة السائد، مما يجعل من العودة للاهتمام بالرياضة ضرورة لمعاجلة هذه المشاكل وعلى أعلى المستويات الحكومية والرسمية كوزارات التعليم والصحة.

كما أكدت سموها في هذا اللقاء الحصري أنه عندما تكون للشباب هواية رياضية معينة فهذا معناه توسيع قدراتهم والاستفادة منها بشكل إيجابي لتفريغ الشحنات واستغلال الطاقات الكامنة بعيداً عن أعمال العنف والمخدرات والكثير من المظاهر الاجتماعية السلبية التي يجب التعامل معها عبر وضع الرياضة على رأس جدول الأعمال الراهن، مستشهدة بالأثر الإيجابي الذي يمكن أن تقوم به الرياضة في الجمع بين الفرقاء والمتخاصمين على المستوى السياسي مثلما حدث في بكين مؤخراً.

وأشارت سمو الأميرة هيا بنت الحسين في ختام حديثها التلفزيوني الخاص لقناة دبي ون، إلى إمكانية تعميم الرياضة لتصبح صناعة متكاملة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، والتي تسمح ظروف المناخ والمساحات الفارغة في جدول البطولات الرياضية العالمية بإقامتها.

مشيرة إلى الاهتمام الكبير الذي تحظى به رياضة الفروسية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص والمنطقة العربية بشكل عام، كذلك دور الاتحاد الدولي للفروسية، قائلة إن هذه الرياضة تعتبر وسيلة جذب قوية للشباب، كما تعلم الفارس الانضباط والاحترام الحقيقي للشراكة، عبر التناغم الكبير بين الفارس والحصان الذي يعتبر من الحيوانات العريقة والأصيلة.

تبث هذه المقابلة على قناة دبي مساء غد في برنامج دبي تونايت في الخامسة مساءً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات