EMTC

كابيللو ينحاز إلى الخلق القويم وينتزع الشارة من تيري

كابيللو ينحاز إلى الخلق القويم وينتزع الشارة من تيري

صورة

قرر الإيطالي فابيو كابيللو مدرب المنتخب الإنجليزي سحب شارة القائد جون تيري مدافع تشيلسي اتهامه بعلاقة عاطفية خارج بيت الزوجية حسبما تناقلته الصحف ومحطة سكاي البريطانية ويشكل جون تيري 29 سنة منذ أسبوع مادة دسمة لعاصفة إعلامية تلت كشف علاقته مع عارضة الأزياء الفرنسية فانيسا بيرونسيل صديقة مدافع المنتخب الآخر بريدج.

وظل المدرب كابيللو صامتا منذ الخميس الماضي قبل أن تنقل محطة سكاي التلفزيونية عنه أنه اتخذ قراراً يقضي بسحب شارة الكابتنة من المتهم الذي أثارت قضيته ضجة كبرى في انجلترا خصوصاً بعد إعلان المستشار ماكس كليفورد عن تفاوضه مع برونسيل صديقه بريدج السابقة ووالدة ابنه للإدلاء بشهادتها على صفحات الصحف البريطانية. الشد العصبي والمزاج المتقلب والصرعات المدهشة هي صفات لاعب كرة القدم الذي يبدو أن قدرهم هو المناضلة لتحقيق الشهرة والثروة. وجون تيري نجم ودفاع فريق تشلسي وكابتن المنتخب الانجليزي ليس استثناءً لهذه القاعدة بعد أن وقع في المحظور وارتكب جريمة الخيانة الزوجية ومع خليلة زميله السابقة.

هذه الواقعة فتحت أكثر من زاوية للحوار حول أحقية من خرج عن النص الأخلاقي في قيادة المنتخب الإنجليزي في أكبرالتحاق يشارك فيه وهو نهائيات كأس العالم. وباعتبار فابيو كابيللو هو مدرب منتخب الأسود الثلاثة تحولت الأنظار نحوه في انتظار ما يحكم به حول أحقية جون تيري في شارة الكابتنة. وهنا يحق لكابيللو ترسم خطوات أحد مواطنيه العظماء فيتوريو يوزو الذي قاد منتخب إيطاليا للفوز بكأس العالم 1934 ثم دافع عن اللقب بنجاح بعد ذلك بأربعة أعوام. وكان لا يطيق أن تشيع الكراهية بين لاعبين ضمن تشكيلته وكان الحل الذي وصل إليه أنه جمعهما في غرفة واحدة. وفي الصباح الباكر لليوم التالي أطل عليهما في غرفتهما قائلاً أنه يتأكد من عدم التهام أحدهما الآخر.

أما كابيللو فهو على استعداد للمناضلة من أجل عدم تفشي الكراهية والغضب بين جون تيري وزميله بالمنتخب واين بريدج بعد زيوع خبر العلاقة الآثمة بين الكابتن تيري وصديقه واين السابقة فانيسا بيرونسيل خصوصاً بعد تصاعد حساسية الموقف لكونها رزقت بابن من بريدج. والتعقيد الآخر أن بريدج المدافع الأيسر لعب إلى جانب جون تيري لمدة خمسة أعوام في فريق تشيلسي قبل أن ينتقل بريدج إلى مانشستر سيتي.

ويعتبر النقاد ان المشكلة الحالية لن تزول سريعاً بين تيري وزميله بعد أن صمم زملاء بريدج قمصاناً وفانيلات لمساندته في مان سيتي. وهو ما جعل كابيللو يخشى أن يتفشى هذا السلوك بين زملاء بريدج في المنتخب الإنجليزي وهو ما وضعه في موقف حرج جعله يبتعد في رحلة تأمل لتقييم الوضع بالشكل الصحيح ووزن خياراته المتاحة أمامه.

ستيفن جيرار وفرانك لامبارد

من بين خيارات كابيللو لشغل خانة الكابتن قبل اتخاذ القرار هو اختيار البديل المناسب وليكتشف أن هذه الخيارات ليست متعددة ومنها ستيفن جرار لاعب ليفربول الذي اعتبره لا يملك النفس الطويل ولا نفس القدر من النفوذ وسط اللاعبين كما كان جون تيري. كذلك فرانك لامبارد الذي يملك جميع مقومات القيادة والكابتنة إلا أنه لم ينل هذا الشرف مع فريقه في ستامفورد بريدج. وهنا تردد كابيللو في الحفاظ على جون تيري طالما أن ما فعله لم يتسبب في انتشار حالة عدم الرضا والرفض وسط زملائه بالمنتخب.

ومن ناحية أخرى لم يتجاهل كابيللو ما أصاب بريدج من أذى نفسي جراء الواقعة وما قد يعكسه على مستواه، خصوصاً بعد إصابة المدافع أشلي كول فأصبح بريدج أحد العناصر المهمة مع منتخب يمني نفسه بالتفوق في المونديال الذي اقترب واقعة بريدج ليست الأولى.

ميتسلدر وجانسون

من المؤكد أن ما حدث لبريدج ليست التجربة الوحيدة وسط لاعبي كرة القدم ومنها أن كريستوف ميتسلدر وسط دفاع المنتخب الألماني تولى أبوه طفل لاعب دولي سابق وهو المدافع مارسيل جانسون وإن كانت الواقعة قد ساعدت في بقاء جانسن مع التشكيلة بينما فشل ميتسلدر في البقاء مع المنتخب تحت إدارة المدرب الحالي يواكيم لوف منذ الخسارة في نهائي كأس يورو 2008.

على أن موضوع الأبوة قد يخلق ثغرة في العلاقات المثالية بين لاعبي المنتخب قد تمحو الولاء المطلوب بينهم وبالتالي يتأثر الفريق أو المنتخب بهذه العداوة، مثلما حدث بين الأسباني راؤول والمهاجم البرازيلي رونالدو فتحولت العلاقة بينهما من زمالة في صفوف ريال مدريد إلى منافسة عدائية أخرت بالنادي الملكي.

كلينسمان ولوثر ماتيوس

مازالت واقعة بورجن كلنسمان ولوثر ماتيوس مذكورة في الأوساط الرياضية الألمانية. وبعد أن أقدم مدرب المنتخب على منح شارة الكابتنة كلينسمان بدلاً من ماتيوس أدعى الأخير أن كلينسمان استخدم فيتو المؤامرة للمشاركة في كأس الأمم الأوروبية 1996.

بوبي وجاكي شارلتون

يعلم الجميع في انجلترا مدى سوء العلاقة بين بوبي وجاكي ولا يتفاهمان إلا خلال الأسابيع القليلة التي تجمع بينهما بالمنتخب ومنها فوزهما مع انجلترا بكأس العالم 1996. أما من حيث الشخصية والانتماءات السياسية فهما خصمان لدودان.

وخلاصة الموضوع أن لاعب الكرة ينشأ وهو يجاهد لتحقيق الثروة والشهرة ويعتبر أن زملاءه بالفريق هم الأعداء باعتبار أنهم اللاعبون الذين يحتكرون الخانات بالفريق الأول وبالتالي يقفون حجر عثرة أمام طموحاته نحو الثراء والأضواء.

محمد سيف النصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات