سنة العشاء والتراويح

سنة العشاء والتراويح

صورة

• هل يمكن صلاة سنة العشاء البعدية بعد الانتهاء من صلاة التراويح؟

ــــ بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الصحيح أن صلاة التراويح لا تصح قبل صلاة العشاء، ولا خلاف بين الفقهاء في أن صلاة التراويح تقع صحيحة بعد صلاة العشاء إلا أنَّ الأفضل أن يصلي الناس سنة العشاء المؤكدة قبل صلاة التراويح. التهاون في سنة العشاء البعدية لأنها سنة مؤكدة، ولا تغني عنها صلاة التراويح، لكن إذا كانت عادة أهل المسجد ألا يتركوا وقتاً لصلاة هاتين الركعتين. فينبغي تعليمهم السنة برفق، فإن أبوا فلا داعي للشقاق ويمكن تأديتها بعد الفراغ من صلاة التراويح، كما يمكن الدخول مع الإمام بنية السنة المؤكدة، ثم إتمام التراويح.ومما يدل على الحفاظ على سنة العشاء ما جاء في صحيح مسلم عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ انها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعاً، غير فريضة، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة. أو إلا بني له بيت في الجنة».

قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد.وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب جمهور الفقهاء: إلى أن قيام رمضان سنة مؤكدة تؤدى بعد سنة العشاء، وتعتبر من الرواتب لأنها تؤدى بعد الفريضة، فوقتها يبدأ من بعد الانتهاء من سنة العشاء، ويستمر إلى قبيل الفجر بالقدر الذي يسع صلاة الوتر بعدها، ويفضل ألا يؤخرها إذا كان في التأخير فوات الجماعة.

ثم ذكرت الموسوعة مذاهب العلماء في ذلك كالتالي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء، وقبل الوتر إلى طلوع الفجر، لنقل الخلف عن السلف، ولأنها عرفت بفعل الصحابة فكان وقتها ما صلوا فيه، وهم صلوا بعد العشاء قبل الوتر، ولأنها سنة تبع للعشاء فكان وقتها قبل الوتر.

ولو صلاها بعد المغرب وقبل العشاء فجمهور الفقهاء وهو الأصح عند الحنفية على أنها لا تجزئ عن التراويح، وتكون نافلة عند المالكية، ومقابل الأصح عند الحنفية أنها تصح، لأن جميع الليل إلى طلوع الفجر قبل العشاء وبعدها وقت للتراويح، لأنها سميت قيام الليل فكان وقتها الليل.

وعلل الحنابلة عدم الصحة بأنها تفعل بعد مكتوبة وهي العشاء فلم تصح قبلها كسنة العشاء، وقالوا: إن التراويح تصلى بعد صلاة العشاء وبعد سنتها، قال المجد ـــ من فقهاء الحنابلة: لأن سنة العشاء يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار، فكان إتباعها لها أولى.

ولو صلاها بعد العشاء وبعد الوتر فالأصح عند الحنفية أنها تجزئ. وذهب الحنفية والشافعية إلى أنه يستحب تأخير التراويح إلى ثلث الليل أو نصفه، واختلف الحنفية في أدائها بعد نصف الليل، فقيل يكره، لأنها تبع للعشاء كسنتها، والصحيح لا يكره لأنها من صلاة الليل والأفضل فيها آخره.

وذهب الحنابلة إلى أن صلاتها أول الليل أفضل، لأن الناس كانوا يقومون على عهد عمر ـــ رضي الله تعالى عنه ـــ أوله، وقد قيل لأحمد: يؤخر القيام أي في التراويح إلى آخر الليل؟ قال: سنة المسلمين أحب إليّ.

وجاء في كتاب الإنصاف في الفقه الحنبلي: أول وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء وسنتها، على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور، وعليه العمل، وعنه ـــ أي عن الإمام أحمد بن حنبل ـــ قبل السنة وبعد الفرض، نقلها حرب، وجزم به في العمدة، ويحتمله كلامه في الوجيز، فإنه قال: وتسن التراويح في جماعة بعد العشاء.وجاء في كشاف القناع في الفقه الحنبلي: إن صلى التراويح بعد العشاء وقبل سنتها صح جزماً ولكن الأفضل فعلها بعد السنة على المنصوص.

حكم زكاة المصنع وما ينتجه

• أمتلك مصنعاً لإنتاج الملابس الخليجية النسائية، عباءات, شالات, أحجبة. يتبع المصنع مجموعة محلات للتسويق. نرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة فيها، هل يجوز إخراجها من إنتاج المصنع، عباءات..؟ أم هل لابد من إخراجها نقوداً، نرجو الإفادة؟

ــــ تقول لجنة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي: لا تجب الزكاة على المصنع في حد ذاته كما هو مذهب الأئمة الأربعة ومحققو علماء الأمة، لأن المصنع ليس عرضاً تجارياً بحد ذاته ولا هو من الأصناف الزكوية.

أما ناتجه من ملابس نسائية فإنها عروض تجارية حيث إن ما ينتجه يعده للبيع ويبيعه حالاً أو مالاً، وعليه فإنه يقوم ويخرج منه ربع العشر عند حولان الحول، وكذا المال المدخر من ريع المصنع من أرصدة وحسابات ونحوها، هو مال يخرج زكاته عند حولان الحول يضم إلى عروض التجارة بالغاً ما بلغ ويخرج منه ربع العشر وهو اثنان ونصف في المئة 2.5%.

أما السؤال عن حكم إخراج الزكاة مما ينتجه المصنع فجمهور أهل العلم يرى أن عروض التجارة تقوم آخر الحول بسعر الزمان والمكان فإذا بلغت قيمتها نصاباً أخرج منها ربع العشر نقداً وتصرف في مصارفها لأن مستحقيها أدرى بحاجة أنفسهم.

غير أن السادة الأحناف يجيزون أن تخرج زكاة العروض من جنسها فيخرج من القماش قماشاً، ونحو ذلك وتصرف للفقراء بعد أن يقدر ما يخرج بما قيمته ربع العشر. فمن عمل بهذا إذا رأى أن ذلك أنسب للفقراء فلا حرج عليه.

استعمال التحاميل في نهار رمضان

• ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً؟

ــــ لا بأس بها، ولا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، والشارع إنما حرم علينا الأكل والشرب. فما قام مقام الأكل والشرب أُعطيَ حكم الأكل والشرب، وما ليس كذلك فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى، فلا يثبت له حكم الأكل ولا الشرب.

بخاخ ضيق النفس للصائم

• استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم هل يفطر؟

ـــ الجواب على السؤال: أن هذا البخاخ الذي تستعمله لكونه يتبخر ولا يصل إلى المعدة. فحينئذ نقول: لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جرم إلى المعدة حتى نقول إن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك.

استعمال الإبر في الوريد والعضل

• ما حكم استعمال الإبر في الوريد، والإبر التي في العضل؟ وما الفرق بينهما وذلك للصائم؟

ـــ الصحيح أنهما لا تفطران، وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة. وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم ؛ لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم.

تعجيل الفطر

• هل يشترط ألا يفطر الصائم إلا بعد سماعه شهادة أن محمداً رسول الله من المؤذن؟

ـــ تقول الدكتورة سعاد صالح رئيس قسم الفقه بكلية البنات بجامعة الأزهر: ليس صحيحاً ما يشيع بين بعض الناس أنه لا يصح الفطر إلا بعد أن يقول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله، ولا أن ينتهي من الأذان، فالفطر يكون بدخول وقت المغرب.

والأفضل التعجيل بالفطر ولا يشترط الانتهاء من الأذان أو بعد الشهادة وغير ذلك. لما روي عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) متفق عليه. وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: (إن أحب عبادي إليّ أعجلهم فطراً) رواه أحمد والترمذي.

ويسن أن يبدأ فطوره على رطبات قبل أن يصلي، لما روي عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء، أي شرب بعض الماء. رواه أحمد وأبوداود والترمذي.

حلي المرأة لا زكاة فيه

عند الجمهور

• أنا سيدة ولدي ذهب بحوالي خمسة آلاف درهم.. اشتريته للزينة، ولي صديقة تملك ذهباً بحوالي ستمئة ألف درهم، وهي أيضاً اشترته للزينة، أي أن الغرض منه ليس الكنز، فهل ندفع زكاة عن هذا الذهب؟ وما القيمة ـــ إذا كان فيه زكاة ـــ في الحالتين؟

ـــ الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم، مالك والشافعي وأحمد، أن حلي النساء المعتاد والمعد للاستعمال لا زكاة فيه لما ورد أنه ليس في حلي النساء زكاة وهو ما ذهب إليه جماعة من الصحابة وذلك لأنه مرصد للاستعمال المباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل من الأنعام وثياب القنية وهذه لا تجب فيها الزكاة إجماعاً.

ولأن الإسلام إنما أوجب الزكاة في المال النامي، وهو ما من شأنه أن ينمو ولو عطله صاحبه والحلي المباح لا نماء فيه.غير أن السادة الحنفية يرون وجوب الزكاة في الحلي مطلقاً إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول لعموم الأدلة الواردة في إيجاب زكاة الذهب والفضة ولم يثبت عندهم ما يخصص الحلي عن غيره والذي نراه في الفتوى هو الأول وإن كان القول الثاني هو الأقرب للتقوى والورع.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon