الماسة وشجون.. صابونتان بالكركم ودهن العود

«أم ريم»: فضولي و«الانترنت» وراء تجارتي

منذ أكثر من أربع سنوات تقريبا، وكلما أمسكت «أم ريم» صابونة الاستحمام، راودت مخيلتها فكرة ان تكون لكل شخص صابونة خاصة به تفوح منها رائحة العطر الذي يفضله وبمواصفات خاصة تتناسب مع بشرته.

وباتت تستهويها أشكال الصابون وأنواعه المنشورة في المجلات، ورغبت في أن تتعرف على كيفية صناعة الصابون، فلجأت إلى الكتب المتخصصة.

ووجدت ضالتها في شبكة المعلومات (الإنترنت)، وصنعت بنفسها الواحاً من الصابون الذي يروق لها ولاستخدامها الشخصي داخل المنزل، ثم تطور الأمر لتتحول الفكرة إلى مشروع تجاري، وراق لـ «أم ريم» الدخول إلى عالم البزنس فعملت من خلال شركة زوجها المتخصصة في الضيافة في تحضير لوازم حمام العروس ومخلطات العطور وكريمات الجسم والبشرة.

وإلى جانب ذلك تصنع 22 نوعاً من القهوة، وتقدم البثيث وما يطلب منها من حلويات ليوم العرس، مع «أم ريم» دار الحوار الآتي:

ـ لماذا اخترت صناعة الصابون خاصة؟

ـ في البداية لم يكن الأمر يحظى باهتمام بالغ مني، فقد كلت ما أفعله مجرد هواية أشبع فضولي ورغبتي فيها، وقررت أن أكتشف سر الصابون وكيفية صناعته في المنزل، وتمنيت أن أستطيع الوصول إلى صابون بمواصفات خاصة تناسب ذوق كل مستخدم.

وبحثت ونقبت في الكتب وشبكة الانترنت، ثم خضت التجربة بنفسي وأنتجت عدداً من ألواح الصابون التي لم يصدق أحد من أفراد عائلتي أنها من صنع يدي، وزادني استحسانهم للصابون شجاعة، فرحت أبتكر أنواعاً وأشكالاً مختلفة بعد إضافة أنواع معينة لها من العطور والزيوت، ووضعها في قوالب خاصة متنوعة لتأخذ أشكالا جميلة ومحببة.

وعندما ازدادت الكمية في منزلي فكرت في تسويق المنتج خاصة بعد أن بدأت أصنع لصديقاتي وقريباتي صابوناً خاصاً تفوح منه رائحة العطور اللواتي يفضلنها، ونجحت تجارتي وتطورت.

وزاد الإقبال على شراء الصابون الذي أصنعه فقررت التعامل مع احدى الشركات المحلية لصناعة الصابون ولكنني تركتها بعد أن راحت تبيع الصابون بسعر مرتفع، والآن أصنعه وأقوم بتسويقه بنفسي، وأفتخر بأن بضاعتي في حوالي 75% من المحلات التي تبيع الصابون في أبو ظبي.

ـ كيف تصنعين الصابون؟

ـ (تضحك) هذا سر المهنة، فصناعة الصابون موجودة في الكتب والانترنت، وهي صناعة كيماوية قديمة، وتطورت تقنيتها ببطء، لأنها كانت تعد أسراراً عائلية تتوارثها العائلات أبا عن جد، والصابون هو نتيجة تفاعل جسم قلوي (صودا خاصة بصناعة الصابون) مع حامض دسم (زيوت).

ونسب من الدقيق وبودرة التلك والملح، هناك طرق عديدة لصناعة الصابون ويتطلب الأمر أتقانا كبيرا وفهما للكيمياء. ولقد استغرق مني العمل وقتاً طويلاً وتجارب عديدة حتى أتمكن من الوصول إلى المواصفات المناسبة لنوع البشرة والتي لا تتسبب في إيذائها.

كذلك إضافة العطور إليها بنسب مضبوطة وملائمة لحجم الصابون حتى لا يفسد، وأضيف للصابون دهن العود وروح الطائف ومخلط شمة ومخلط زهرة.

وتلك العطور تضاف في آخر مرحلة من صناعة الصابون، ثم أصب الصابون في القوالب الخاصة بصناعة الكيك لتأخذ أشكالا محببة، وأحيانا أخلط بين صابونتين ليكون الشكل الصغير في وسط الصابونة الكبيرة، فقد أطلقت مثلا على الصابون الأخضر(قلب زايد)، والصابون الأسود المصنوع بدهن العود (شجون)، والمصنوع بالكركم أسميته (الماسة).

ـ بعد صناعة الصابون لماذا اتجهت إلى خلط العطور؟

ـ كانت صناعة الصابون أيضا بوابة انطلاقتي لخلط العطور العربية والفرنسية وذلك من خلال إضافة تلك العطور إلى الصابون.

وفكرت في عمل صابون خاص للعرائس، كذلك صابون برائحة العطر التي يفضلنها، فمثلا هناك من يرغب من النساء أو الرجال في أن يكون له مجموعته الخاصة من رائحة العطر الذي يفضله سواء كان ذلك العطر عربيا أو فرنسيا، فأذهب إلى أحد هؤلاء المتخصصين في العطور ليحضر لي الزيت الخاص بهذا العطر، ثم أقوم بصناعة الصابونة وكريم الجسم واسبراي لإزالة رائحة العرق، وعطر للفراش، وعطر للسيارة من الرائحة المفضلة من قبل الزبون المعني.

ـ لم تكتف بصناعة الصابون وخلط العطور لكنك أيضا تقدمين القهوة وتقومين بعمل الحلويات لتسويقها، كيف تم لك ذلك؟

ـ نعم لم أكتف بصناعة الصابون بل توسعت في عملي الخاص من خلال شركة الضيافة التي يمتلكها زوجي والتي تقوم بالاعداد للأفراح والمناسبات الخاصة، فأنا أعد القهوة بـ 22 نكهة عربية خاصة بقبائل شبة الجزيرة العربية، كما انني متخصصة في عمل البثيث المكون من التمر والطحين، ويطلب مني الآن في قطر بشكل خاص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات