إمارات الخير والعطاء

في مرحلة الطفولة التي مضت، كنا نعرف معلومات قليلة عن دولة الإمارات، من خلال مناهج التعليم التي ندرسها، وحينما تقدم العمر قليلاً ومع متابعة محطات التلفزة، بدأنا نشاهد المسلسلات، .

 

ونقرأ في «تتراتها» (تم التصوير في استديوهات عجمان الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة)، وبدأنا نسمع عن مشروعات ومدن، تحمل اسم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، .

 

وحينما شاءت الأقدار ورُشّحت للإعارة كمعلم علم نفس في دولة الإمارات، جال في فكري كل ما ذكرته في السابق، وفرحت كثيراً لأن ما سمعته وشاهدته وقرأته سيكون قريباً مني أو سأكون قريباً منه بجسدي وعقلي.

 

في البداية لم أكن أتخيل هذا الواقع، الذي نحياه في غمرة الحب والطيبة، اللتين يتعامل بهما أهل الإمارات مع الزوار والمقيمين، ومنذ أن وطأت قدماي هذه الأرض الطيبة، بهرتني حالة الحب والولاء، الذي يوليه شعب الإمارات للقيادة والحكام.

 

ومع الأيام أصبحت أكثر تعلقاً بهذا الوطن؛ فسرعان ما شعرت أنني واحد من أبنائه، كيف لا وقد وجدت الأمن والأمان والرفاهية على أرضه، وأصبحت أمارس حياتي الطبيعية من دون أية عوائق تذكر، وعلى الرغم من أن تخصصي هو تدريس علم النفس، .

 

لكنني وجدت مساحة كبيرة متاحة لي، لتحقيق هواياتي من دون مضايقة أو صعوبة تذكر، لأنني هنا في الإمارات على أرض الأحلام.

 

ليس هناك مَنْ ينكر المكانة التي تحتلها إمارات الخير والعطاء في نفوس كل المقيمين من مختلف الجنسيات، .

 

وفي عقول وقلوب من لم يزرها أيضاً، لم لا وقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وهو الذي تربى في مدرسة حكيم العرب زايد، رحمه الله، .

 

وما أدراك بتلك المدرسة، التي تقوم على أسس الحب والعدل والمساواة والخير والعطاء، وصفات حميدة عدة لا يتسع المكان لسردها.

 

لمَ لا وشعبها الأسعد، في حضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يقدم لنا مع إشراقة كل يوم، أسلوباً سحرياً للسير على طريق التميز والنجاح، بأفكاره الشامخة ومواقفه النبيلة في شتى المجالات، التي تخترق الوجدان؛ .

 

فخراً واحتراماً وتقديراً، لتظل دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادتها وشعبها، فخراً لأمتنا العربية، وواحة خير وعطاء لكل أجناس الأرض.

 

أما أنا فلا أقوى على مجرد تصور اللحظة أو اليوم الذي سأغادر فيه هذه الأرض الطيبة، لأنها الكيان الذي سكن في داخلي، وقد أسرتني بجمالها وإبداعها وعطائها الذي لا ينضب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات