«برنامج تنمية القادة الشباب»..

2000 طالب وطالبة يتقاسمون «المركز الأول»

أكثر من ألفي طالب وطالبة من مدارس حكومية وخاصة في دبي، يقفون معاً على قدم الثقة التي ينتظرونها لمستقبلهم من خلال «برنامج تنمية القادة الشباب»، الذي تتبناه مؤسسة «كوادر» لخدمات التدريب، وهو البرنامج الأول في الإمارات وفي المنطقة العربية عموماً، والذي بدوره يمكّن الطلاب والطالبات من تولي زمام القيادة والطموح في المستقبل في عمر مبكر، لاسيما وأنه يؤهلهم كما يؤكد القائمون عليه، لقيادة طلبة الجامعة الخريجين، وهم في مرحلة السنة الأولى - جامعة.

هذا البرنامج كما قال المشرف عليه، مليح غازي اليمن، وُجد في الإمارات منذ 3 سنوات، بعد أن ظل لسنوات محط أنظار طلبة كثر في كندا والولايات المتحدة الأميركية، وقد بدأ هنا بمجموعة من المدارس الخاصة، قبل أن تلتحق به مدرستان حكوميتان؛ محمد بن راشد النموذجية، وأم سقيم النموذجية، ليصبح عدد المدارس المسجلة فيه 7 مدارس، ويجري التحضير لانضمام 6 مدارس أخرى.

البرنامج ببساطة، يقوم على فعاليات ومبادرات قيادية وتحفيزية غير تقليدية، تركز على تنمية الذكاء الشعوري والاجتماعي الإيجابي لدى الطلبة، على اعتبار أن هذا الجانب هو ما سيحدث الفارق في شخصية الطالب بعد التخرج من الجامعة، بحكم تمكينه من إدارة مستقبله بثقة ونجاح، بما يضمن له المركز الأول مهنياً واجتماعياً، والأهم نفسياً، بحسب ما أكد مليح اليمن.

وأضاف إن برنامج تنمية القادة الشباب يتمحور بشكل أساسي حول بناء القدرات والمهارات اللازمة للأطفال والشباب لتنمية الذكاءات الاجتماعية والعاطفية والإيجابية، لمساعدة الطلبة على اكتشاف فهم جديد وملهم عن أنفسهم والعالم من حولهم، واكتساب الخبرات في إدارة العلاقات والصراعات الداخلية منها والخارجية، وتعلم كيفية الاستماع والتواصل بشكل فعال مع أنفسهم والآخرين..

موضحاً أن مبادئ التعلم في البرنامج تختلف كلياً عن عملية التعليم التقليدية، ففي حين أن نظام التعليم التقليدي يعمل بشكل أساسي على تحفيز القدرات العقلية من خلال الدراسة الأكاديمية، يقوم البرنامج على تنمية القادة الشباب بالتركيز على إعطاء فرص للناشئة لخوض تجارب عملية على أرض الواقع، ويوفر أنشطة تطبيقية فعلية تتسم بميزة التعلم التراكمي المتتابع، لتعميق وترسيخ فهم المشاركين لأنفسهم وللآخرين والبيئة المحيطة بهم.

 طريقة تفكير أخرى

ويُخرج البرنامج أعضاءه الطلبة عن روتين الحياة الدراسية والبيئة التقليدية للمدرسة، إلى آفاق المشاركة والاستفادة من التجارب الحياتية والعملية والشخصية المختلفة، وذلك من خلال الالتحاق بمعسكرات طلابية تجمع المشاركين في هيئات ارتجالية قائمة على التفكر والمبادرة والإنجاز، سعياً إلى بناء القدرات القيادية والمعرفية لديهم، وهو ما يجعل يوم الطالب مفعماً بالثقة ومميزاً بطريقة تفكير أخرى، غير تلك المعتادة لدى جيل المراهقين.

وأوضح مليح اليمن أن إدارة البرنامج تنظم فعاليات إبداعية ضمن التعلم التطبيقي الذي يسمح للطلبة باستكشاف ذاتهم ومحيطهم وبناء مخزونهم المعرفي التطبيقي التراكمي، كما يتيح البرنامج فرصاً نادرة للقادة الشباب لحضور فعاليات والتفاعل مع شخصيات مرموقة وناجحة، من خلال مؤتمرات خاصة بالبرنامج تستقدم شخصيات ونماذج قيادية مرموقة، وسط تفاعل الطلبة واندماجهم بآلية تفكير إيجابية مختلفة.

 تأسيس المدارس

وتقوم فكرة برنامج تنمية القادة الشباب، حالياً على تأسيس المدارس للتعاطي مع المبدأ والآلية التي يتبناها البرنامج، وفق هيئة أقرب إلى مسمى «نادي القادة الشباب» من أجل تنشيط المجتمع الطلابي بين أسوار المدرسة، وتفعيل دوره للانتقال إلى وسط مجتمعي قائم على الإبداع والمبادرة والتميز، بما يؤهل الطلبة لتولي زمام مستقبلهم المهني بسهولة واقتدار، وذلك بعد سنوات مفعمة بالإنجاز يقضيها الطالب في الدراسة الجامعية. مع العلم أن الاشتراك في البرنامج يتم مقابل رسوم مخفضة أقرب إلى الرمزية، بالنظر إلى حجم الخدمات التأهيلية والتطبيقية الكثيرة التي يقدمها للطلبة.

تجربة مدرسة

طالبات مدرسة أم سقيم النموذجية، كنّ جزءاً من هذا البرنامج الذي بات محط أنظار العديد من المدارس، سعياً إلى تنمية الذات الطلابية وعلاج المشكلات النفسية والاجتماعية، وصولاً إلى واقع طلابي قيادي، مؤهل لبناء طموح الغد وسط مجتمع مهني يعج بالتناقضات والتعقيدات. وفي هذا الصدد تقول نورة سيف المهيري مديرة المدرسة، إن طالباتها وبمجرد الانضمام إلى البرنامج، أظهرن قدرات فائقة في التعاطي مع المبادرات النوعية التي يؤديها الطلبة مجتمعين، واستطعن التخلص من حالة التردد والخجل، والسير على خطى الثقة والحماس والمبادرة لإثبات الذات، وهو ما حفز إدارة المدرسة على تبني فكرة المشاركة الواسعة في البرنامج من خلال تأسيس قاعدة طلابية مؤهلة في مسمى «القادة الشباب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات