الطالبات يعرفن قيـمة الإجازة.. والطلاب لا يأبهون!

زيارة الأقارب، والتنزه في البر والبحر، والسفر وقراءة الكتب والتحضير للفصل الدراسي المقبل، جميعها خيارات متاحة أمام الطلبة لاستغلالها في إجازة الفصل الأول، لكن قلما يستثمر الطالب إجازته في مثل هذه المجالات المجدية، إذ إن لكل شخص سلوكيات وروتيناً يومياً يتبعه منذ اليوم الأول للإجازة حتى آخر ساعة فيها، وقد تتباين هذه القناعات من شخص إلى آخر،..

وبالتأكيد نجد جملة من الفروقات في استغلال الإجازة، بين الطلاب والطالبات الذين لا يشتركون إلا في بعض السلوكيات والأنماط، وذلك بحكم اختلاف الأهواء والميول والطبيعة الفطرية بين الذكور والإناث، وللتعرف على أساليب الطرفين في استغلال الإجازة الفصلية، التقينا عدداً من الطلاب والطالبات وكانت آراؤهم كما يلي.

 تطوير القدرات

الطالب أيمن سعيد يرى أن هناك اختلافاً في البرامج التي يتبعها الطلاب في الإجازات الفصلية، فمنهم من يستثمرها في أشياء مفيدة تسهم في تطوير قدراتهم وإمكانياتهم، ومنهم من يقضي ساعاتها في الترفيه الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد المبالغة والإدمان، لافتاً إلى أن بعض الطلاب لديهم قناعات مختلفة، إذ يحرصون على تقسيم أوقات الإجازة بالأيام والساعات..

وهناك طلاب يبدأون يومهم بمشاهدة التلفاز ومن ثم الجلوس مع أفراد العائلة، وفي ساعات المساء يتوجهون إلى ممارسة بعض أنواع الرياضة، أما الساعات الأولى من الليل فيخصصونها للجلوس مع أفراد العائلة حتى منتصف الليل، ثم ينطلقون إلى أصدقائهم الذين يجتمعون مع الألعاب أو الحديث أو التنزه في أحد المراكز التجارية.

يؤيده في ذلك الطالب ماجد علي، الذي يشير إلى أن الطلاب يخصصون جزءاً كبيراً من أوقات الإجازة أو كلها، في ممارسة سلوكيات ترفيهية، وفئة قليلة منهم تجنح إلى استغلال أيام الإجازة للوقوف على بعض الصعوبات التي واجهتا خلال الفصل الدراسي المنصرم، لافتاً إلى أنه في المقابل لدينا بعض الطلاب يحرصون على استكمال مشاريعهم في بعض المواد التي تقسم على الفصول الثلاثة، ليتخلصوا من الأعباء والضغوط التي تحاصرهم نتيجة قصر الفصل الدراسي..

فيتسنى لهم استغلال الأيام الدراسية في مذاكرة الدروس والمنافسة للحصول على درجات مرتفعة، كما يوجد طلاب آخرون يقضون أيام الإجازة في اللعب والتنزه والتخييم، والتجول في المراكز التجارية، والسهر أمام شاشات الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي لساعات متأخرة من الليل.

 بعد الضغوطات

أما شما علي فتؤكد أن الإجــــازة الفصلية هي عبارة عن متنـــــفس بعد سلـــسلة من الضغوطات، لتساعد الطـــلبة على تجديد نشاطهم والدخول في الفصل المقبل بعزيمة ونشاط أكبر، ويتحقق ذلك من خلال الاستغلال الأمثل لساعات الإجازة عن طريق تقسيم أوقاتها بصورة لا تضع للكسل مجالاً للسيطرة على طموح الشخص، موضحة أن ذلك يمكن عن طريق الموازنة بين التصرفات والسلوكيات وما يجب أن يكون.

وأضافت أن جزءاً كبيراً من الطالبات وخصوصاً في المراحل الدراسية الأخيرة، يحرصن على استغلال الإجازة بصورة مثالية تساعدهن على تحقيق التفوق، فالعادات والتقاليد فرضت على الفتاة العديد من الخطوط الحمراء التي يجب ألا تتجاوزها: كالســهر والترفيه خارج المنزل أو التجول في المراكز التجارية حتى ساعات متأخرة من الليل، خلافاً للشاب الذي تتاح له إمكانية الخروج متى شاء، لذلك نجد أن استثمار الإجازة الفصيلة لدى الإناث أكثر نفــعاً، ذلك لأنهن يحرصن على زيارة الأقارب والمساعدة في شؤون البيت.

هذا ما تؤكده أيضاً الطــــالبة علياء محــــمد التي تقول إن خـــيارات الطالبات المــــتاحة تشجـــــعهن على الاستغلال الأمثل للإجازة، إذ يمكنهن اللجوء إلى الـــــقراءة والمــذاكرة والتحضير للفصل الدراسي القادم، وتعلم فنون الطبخ والأعمال المنزلية وممارسة بعض الرياضات والترويح عن النفس بصورة إيجابية ومُحكمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات