الإمارات تتفوق على 11 دولة متقدمة في «التعلم الذكي»

ما حققته وزارة التربية وفقاً لرؤية الإمارات (2021) وأهدافها، كان مقدمة مهمة لإطلاق «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي»، الذي نال إشادة دولية، وجعل الإمارات ضمن التصنيف الأول عالمياً، وفق الدول التي تطبق تجارب مشابهة، إذ تبين من دراسة أجرتها شركة «سامسونغ» العالمية، أن الإمارات هي الوحيدة من بين 11 دولة متقدمة..

جعلت «التعلم الذكي» مشروعاً وطنياً، مدعوماً بإرادة سياسية وتطلعات مجتمعية واسعة الأفق والنطاق، وهنا لا بد من الإشارة إلى تنفيذ برنامج التعلم الذكي يمتد إلى 5 سنوات، وقد تم إنجاز 30% من البرنامج، منذ إطلاقه في إبريل من العام 2012.

ووفقاً لأجندة التنفيذ والبرمجة الزمنية للتوسع في التعلم الذكي، شهد العام الدراسي الجاري (2013/2014) عملية توسع كبيرة، إذ وصل عدد مدارس التعلم الذكي إلى 123 مدرسة، بعد أن كان في العام الدراسي الماضي (2012/2013) 14 مدرسة، ويخدم البرنامج 11402 طالب وطالبة، تم تزويدهم جميعاً بأحدث الأجهزة اللوحية، ويشرف على تعليمهم 1343 معلماً ومعلمة، في أكثر من 434 فصلا دراسيا مزودا بآخر ما جادت به التقنيات ووسائل التعليم وطرائق التدريس الحديثة.

الخدمات الذكية

لم يقــف استـــــثمار وزارة التـــربية لمـــســـتجــدات العالم الرقمي عند هذا الحد، إذ حولت الوزارة جميع خدماتها إلى خدمات ذكية، يســتفيد منها أولياء الأمور والطلبة وجمهور المتـــعاملين معها عبر هواتفهم، ومن أي مكان وفي أي وقت.

وكانت قبل ذلك قد أنجزت عمليات التطوير الشامل لمراكز خدمة المتعـــــاملين في ديـــوانيها بـ (أبوظبي ودبي)، والمناطق التعليمية، وهي مزودة بأحدث التجهيزات التقنية فائقة المـــستوى، تقوم عليها عناصر بشرية مميزة. وهذه ليست الخطوة الأخيرة للوزارة، وإنما هي نقطة انطلاق، تتلمس فيها كل ما هو أفضل، في عالم متجدد .

 البيئة المدرسية الجاذبة

ما وفرته الدولة من بنى تحتية وإمكانيات تقنية في المدارس الحكومية، وما استحدثته الوزارة في هذا الإطار من تطوير للمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب، والمرافق التربوية والتعليمية والخدمية، وحتى طريقة ومستوى أداء العاملين في المدرسة، فضلاً عن اهتمام الوزارة البالغ بتوثيق علاقة البيت بالمدرسة، كل ذلك أفرز إقبالاً شديداً و قوائم انتظار على المدارس الحكومية..

ولاسيما النموذجية منها ومدارس الغد، وهناك دعوات كثيرة من قبل الميدان التربوي وأولياء الأمور لتسريع خطوات التوسع في مدارس التعلم الذكي، لتعميم الاستفادة من هذا البرنامج الرائد غير المسبوق في المنطقة.

 لغة الأرقام

خلاف ذلك إذا تحدثنا بلغة الأرقام لنكشف حقيقة الصورة المغلوطة التي تقول إن هناك عزوفاً من المواطنين عن المدارس الحكومية، فالأرقام الرسمية تقول الآتي:

أولاً: هناك تفوق واضح لطلبة المدارس الحكومية على المدارس الخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، إذ تبين في قائمة أوائل الصف الثاني عشر للعام الدراسي الماضي أن القائمة ضمت 46 طالباً وطالبة من المدارس الحكومية مقابل 13 طالباً وطالبة من الخاصة.

ثانياً: أوضحت عمليات الرصد السنوية التي تجريها الوزارة على الطلبة المواطنين المنقولين بين المدارس الحكومية والخاصة، أنه في العام الدراسي الماضي (2012/2013)، انتقل 2784 طالباً وطالبة من المدارس الخاصة إلى الحكومية. في المقابل انتقل 475 طالباً وطالبة من الحكومية إلى الخاصة. وعلينا أن نلاحظ الفرق في الأرقام سواء على مستوى الطلبة الأوائل أو المنقولين بين المدارس، حتى تتبين لنا حقيقة العزوف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات