«حسب روايات قدامى التربويين عن الأمس واليوم

مدارس الإمارات تحقق الأفضلية عالمياً في 42 عـاماً فقط

نهضة «عمرانية تربوية» متميزة شهدتها مدارس الدولة في غضون سنوات معدودة كانت بدايتها الطموحة حين أعلن اتحاد الإمارات قبل 42 عاماً، صحيح أن كان التعليم مقتصراً على تعلم القراءة والكتابة وبعض العلوم الدينية، أخذ سريعاً يتألق ويتوسع ويتخصص في جوانب لا حصر لها.. هكذا بدأ محمد عجينة حديثه عن التطورات والفروقات التي عايشها منذ قيام اتحاد الإمارات، بحكم أنه من المعلمين الأوائل الذين عملوا في الدولة.

وأضاف: من يتذكر كيف كانت محتويات المدارس، وأعداد الطلبة فيها، ويقارنها مع الوقت الحالي، يشعر أن مستحيلات كبيرة تحققت، وصعوبات كثيرة ذللت، وجهود دؤوبة بذلت، ولولا ذلك ما وصلت مدارس الدولة وأعدادها إلى الأرقام والأماكن التي وصلت إليها في الوقت الحالي.

 معتقدات خاطئة

وأشار عجينة إلى أن الصعوبات التي كانت تواجه التعليم في الماضي اندثرت، والمعتقدات الخاطئة التي كان يتشبث بها أفراد المجتمع طمست، فبعد أن كان التعليم حكراً على الذكور، أصبح إلزامياً على الذكور والإناث، ومنحت لكل من يريد الالتحاق بسلك التعلم من أبناء الوطن، العديد من الحوافز والتسهيلات التي جذبت الأنظار إلى هذا القطاع الحيوي.

أما عادل وليد معلم قديم، فقال: شتان بين مدارس الماضي والحاضر، وشتان بين أسلوب تفكير الطلبة قديماً وحديثاً، ففي الماضي كانت المدارس بسيطة بإمكانياتها وبأساليبها، وكان التدريس يتواصل أحياناً تحت الأشجار وفي أماكن لا تليق، ثم انتقل إلى أماكن مهيأة قليلاً للدراسة وهي عبارة عن مساحات تحيط بها جدران من سعف النخيل وجذوعها..

ولم تصمد هذه المدارس بأشكالها المختلفة، طويلاً أمام الطفرة المعمارية والنهضة التي شهدتها الإمارات، إذ جاءت بعد ذلك الأبنية الحديثة المجهزة بكفاءة عالية لتوفر بيئة مثالية بمعايير حديثة وعصرية، تساعد الطالب على تقبل المادة العلمية.

وأوضح أن التطور الذي حدث للنظام التعليمي في بدايات الاتحاد لم يستقر على هيئة واحدة، وقد أضيفت إليه تباعاً تحديثات كثيرة، ليصبح أكثر ملائمة مع نظرة الدولة الفتية والطموحة، وقد بدأت التغيرات تظهر في أشكال المدارس ومرافقها، وأساليب التعليم فيها، لافتاً إلى أن هذا التطور المتسارع الذي عايشته مدارس الدولة المختلفة، وضع المعلم أمام تحديات عديدة، فرضت عليه تطوير قدراته وإمكانياته، ليقدم ما تطمح إليه نهضة الدولة خلال الأعوام المقبلة، ويأتي في المقدمة (التعلم الذكي).

مخرجات التعليم

يؤيده في ذلك المعلم علي مـــقصود، الذي أكد أن النهضة التربوية التي شهدتها الإمارات أحدثت فروقات عــــديدة في حياة المواطنين والمقيمين على حد سواء، إذ أزالت من مخيلتهم العديد من المفاهيم المغلوطة والمعتـــقدات الزائفة التي كانوا يدافعون عنها..

كــذلك أحـــدثت نقلة نوعية في مخرجات التعــليم التي تعد الهدف الأسمى من هذه العملية، من الخـــريجين المتــــميزين الذين انخرطوا في مخـــتلف التخـــصصات، وتولوا مناصب قيادية مرموقة، فأصبحوا بإمكانياتــهم وقدراتهم رموزاً يُشار إليهم بالبنان، مؤكداً أن هذا التــــغير والتطور الذي حدث فـــي التعليم الإماراتي، جاء بعد أن كان المجتمع في حالة عزوف عن التعـــــليم فــي ســنوات قـــبيل الاتحاد،..

ويعيش واقـعاً بدائي التفكير يتمثل في قــــناعة ترك المـــدرسة والتوجه إلى سوق العمل، وقد تجاوزت الدولة هـــذه الإشكاليات من خلال تخصـــيص مـــبالغ مالية للطـــبلة لجذبهم إلى ميادين العلم، وتوعيــــتهم بأهـــمية التسلح به، ولم تكن نظرتها بعيـــدة عن الواقع المنتظر قريباً وليس بعيداً، فها هم أبناء الإمارات اليوم يتولون زمام الآمور في مختـــلف الميادين والمجالات، ومدارس الدولة أيضاً تحقق الأفضلية عالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات