التجديف.. رحلة الماضي على صدر الحاضر

ت + ت - الحجم الطبيعي

سباقات التجديف حكاية من حكايات الموروث الأصيل في الإمارات، حيث تشهد المياه والبحار في الدولة تنظيم العديد من السباقات سنوياً بمشاركة واسعة من البحارة الشباب والنواخذة المخضرمين، لتجسد رحلة التجديف صوراً من الماضي العريق على صدر الحاضر المشرق. 

إقبال كبير

أسباب كثيرة كانت وراء إقبال الشباب على رياضة وسباقات التجديف أبرزها إحياء التراث والمحافظة عليه، كما تتميز بأنها رياضة بدنية تعزز من مستوى اللياقة والصحة لدى الأفراد كونها تسهم في تحريك معظم أجزاء وعضلات الجسم، وتعتبر من الرياضات الحماسية والممتعة التي تتميز بأجواء التحدي والإثارة بين البحارة المتسابقين خلال عملية التجديف.

وترتبط رياضة التجديف بالبيئة البحرية في الإمارات، وتتزين بحار ومياه الدولة بالعديد من البطولات في موسم السباقات البحرية، ويتم تنظيم عدة جولات للبطولة الواحدة في بعض الأحيان خاصة في ظل المشاركة الواسعة للقوارب بمختلف أحجامها منها 30 قدماً و40 قدماً، ويقود القارب النوخذة أو «السكوني» الذي يتحكم بدفة القيادة ويشرف على الفريق في السباق، ويحرك البحارة المجاديف بصورة موحدة وبانسجام تام.

مكانة مهمة

بدر عبدالحكيم أحد أشهر النواخذة في سباقات التجديف، يقول إن رياضة التجديف تأسست في عام 1972 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتعتبر رياضة التجديف من السباقات التي كانت تحظى بمكانة مهمة في قلب الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والذي أطلق العديد من السباقات، لتشهد تطوراً كبيراً على مدى العقود الماضية وحتى يومنا هذا، مشيراً إلى أن الرياضة تتميز بأجواء مفعمة بالحماس وتسهم في تعزيز اللياقة والصحة لدى ممارسيها كونها تتطلب القوة والتحمل، كما تعتبر من الرياضات الممتعة والتي تستهوي العديد من الشباب في الوقت الحالي.

وورث بدر عبدالحكيم رياضة التجديف من الآباء والأجداد وحرص على تعليم أكبر شريحة من الشباب بعد اكتسابها خبرة طويلة في هذه السباقات، حيث انطلق مشواره مع التجديف في عام 1989 وكانت القوارب أكبر حجماً في تلك الفترة وتضم 185 فرداً ضمن فريق وأعضاء الطاقم البحري، لتضم في شكلها الحالي نحو 16 شخصاً وبحجم 40 قدماً، وأعرب عن سعادته بالتطور السنوي لرياضة التجديف والنمو المستمر للسباقات بمختلف فئاتها منها 30 قدماً و40 قدماً.

طباعة Email