الأنا القيومية وأنماط ثقافة الخوف سوسيولوجيا الرهبة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يرجع كتاب "سوسولوجيا الرهبة .. الأنا القيومية وأنماط ثقافة الخوف"، لمؤلفه المؤلف منير الحافظ، أطر وأشكال اعتناء الإنسان بالبحث عن الرهاب المتجذر في الذات البشرية، إلى السياقات الاقتصادية، كقوة مادية ودينية "اسطورية" (أي قوة روحية في العموم)، تمارسها المجتمعات، وتنتظم وفق علاقات اجتماعية منضبطة.

وفي أغلب الظن، يعود تعدد الثقافات، كما يذكر المؤلف، إلى تعدد الخصوصيات الاجتماعية. ونجده يحيل التعدد في جوهره، لتنوع البيئات والأقاليم الجغرافية على كوكبنا المعاش، موضحا أنه لا يمكن البتة، وضع نظرية ثقافية أحادية الجانب، بذريعة أن الإنسان واحد، وأنه يخضع لشرط وحدة النمط الثقافي. ويلفت المؤلف إلى أن الوقائع برهنت صحة نظرته، في أن تعدد أنماط المخاوف هي نتيجة لتعدد الثقافات، التي تتبع بالضرورة تعدد الخصوصيات الاجتماعية.

ويبين منير الحافظ، أن سوسيولوجيا الرهبة، بقيت تمارس خارج سلطة العقل. وجرى الإعراض عن المرجعيتين ( الإنسان الاجتماعي) و( سلوكه غير الفيزيولوجي)، تجاه الخوف الداهم في سائر الأنساق الثقافية العملاتية في الحياة الاجتماعية ذات الخصوصية (الواحدية المتميزة). ويعتقد المؤلف جازما، انه ما من منظومة ثقافية الا وتتغلغل في نسيجها قيم رهابية، تفك عقد الرباط في تفصيلات إهابها، مؤكداً ضرورة نقد المعقلن التاريخي للخوف المتأصل في أنساق المؤدلج القيومي، واستبيان الوظيفة الثقافية لأصناف " الانوات" التي تضع مرتسمات الفلسفة الفكرية لكل من النمط الروحي "الديني"، والنمط المادي " المدني".

وكذلك إبراز وجه الصراع، المحتدم تاريخيا، في ما بينهما. إضافة إلى رصد كيفية دخول الانسان في "دوغمائية" متشرنقة، تسوقه نحو التغريب الجانح في أية مرحلة حداثية جديدة.

ويلجأ الحافظ، إمعانا في الحذر من الانغماس الثقافي والمعرفي التلقائي في سياسة المؤدلج، إلى صوغ منهج نقدي تربوي رصين، لأشكال المعقلن التاريخي للخوف، كاشفاً عن مثالبه وخطورته في التربية المعرفية والحضارية والاجتماعية، ولافتا إلى وجوب التركيز على مسألة مصادرة الفكر النقدي الحر، لفنون المعقلن الأنوي التي تتولى تطبيق سياسته، فئة أو نخبة أو شخصية مستبدة، تدعو إلى إعادة التأمل في المنظور الحداثي في جميع المراحل التاريخية.

ويخلص المؤلف إلى نتيجة مفادها، إن الخوف نازع "مادي" الدفع يلعب "العقل القيومي" الدور الأساسي في تأصيله في الذات البشرية، وينبه إلى أن تعدد الحالات، يرجع إلى أنماط منتجات العقل الحضاري والمدني المتقدم.

 

 

 

 

 

 

 

الكتاب: سوسيولوجيا الرهبة

تأليف: منير الحافظ

الناشر: النايا للدراسات والنشر والتوزيع دمشق2011

الصفحات: 245 صفحة

القطع: الكبير

 

 

المؤلف في سطور

 

منير الحافظ، باحث وأديب سوري. لديه مؤلفات عديدة. منها: فيروزي والمزمار السحري مجموعة مسرحيات للأطفال، الإشكالية في فلسفة الفن والجمال - دراسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات