الانفجار السكاني والاحتباس الحراري

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يوضح كتاب " الانفجار السكاني والاحتباس الحراري"، لمؤلفه عبدالمنعم مصطفى المقمر، أن زيادة السكان على الأرض، وتضاعف وتيرة مطالب الإنسان واحتياجاته من الموارد الطبيعية، أمر عمل بشكل كبير على التأثير السلبي على تلك الموارد الطبيعية، وهو ما يلاحظ الآن، من نقص في موارد البحار والمحيطات.

 ويلفت المؤلف غلى انه، ومع زيادة الرفاهية وتوظيف الطاقة التي ينتج عنها (حرارة)، برزت زيادة معدل أو متوسط درجات الحرارة في جو الأرض. وهو ما أدى إلى تغيرات مناخية وانهيار الجليد في قطبي الأرض: (شمالا وجنوبا)، ومن ثم انصهاره مع ظواهر: قلة توافر المياه العذبة الصالحة للشرب، تدهور الأراضي الزراعية إلى حد التصحر في بعض مناطق العالم.

وظهور أمراض جديدة لم تكن معروفة من قبل. وهو ما بات يطلق عليه :"التدهور البيئي"، والذي اعتبره العلماء نتيجة سوء سلوك الإنسان مع عناصر الطبيعة. ويعود م المقمر ليتوقف طويلا، أمام مشكلة تأثيرات زيادة أعداد السكان على الأرض، ويرى أنها السبب الرئيس لتدهور البيئة، وأول ظواهرها الاحتباس الحراري.

ويسترشد في ذلك بمقولة العالم مالتوس: "إن قدرة الإنسان على التكاثر أعظم من قدرة الأرض على إنتاج محاصيل الغذاء".

ويؤكد المؤلف، أن أنانية الإنسان هي السبب، إذ يعيش في رفاهية، ويلقي بالنفايات بلا حساب.. فيحرقها ويلوث الهواء، أو يدفنها في الأرض فيلوث المياه الجوفية، ويستهلك الأرض نفسها، كما يستخدم وسائل النقل المعروفة مثل الطائرات والقطارات والسيارات ويلوث الجو. وأما صراع الإنسان مع البيئة فللبحث عن أغراضه فقط، ومع زيادة عدد السكان، أخذت تتولد المشكلة.

وأول الظواهر التي تجلت أمام العلماء، من جراء هذا الاحتباس الحراري، تدمير غلاف "الأوزون" المحيط بالكرة الأرضية، وأهمية هذا الغلاف الذي يتشكل من غاز الأوزون، أنه يحمى الكائنات الحية كلها على الأرض، لأنه يمنع وصول بعض الأشعة الضارة الواردة من الشمس. وفي المقابل، فان إنتاج الملوثات بكثرة، بواساطة الإنسان على الأرض، يعمل على عدم تسرب الحرارة إلى الفضاء الخارجي، وينتج عنه ارتفاع في درجات الحرارة على الأرض.. وهو ما هو ما يعرف ب "الاحتباس الحراري".. وربما تسمى :"الاحترار العالمي" أو "الدفيئة".

ويشير المقمر إلى أن الإنسان لا يستطيع الاستغناء عن استخدام الطاقات العديدة لإدارة شؤون حياته المرفهة .. وكلما زاد عدد سكان المعمورة نما الاحتياج إليها، فازدادت الآثار السلبية. ومن عوامل زيادة الطلب على الطاقة الآن: زيادة عدد السكان، النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الاستهلاك، التقدم التكنولوجي المرتبط أيضا بارتفاع مستوى المعيشة، التقدم الصناعي المتزايد في كل البلدان العالم، التقدم الحضاري بالعموم، شيوع استخدام أجهزة التكييف والمصاعد وإنارة الإعلانات.

ويوضح المؤلف أن زيادة عدد السكان تؤدي إلى زيادة التلوث بالنفايات. كما لاحظ العلماء بعض الظواهر السيئة، المرتبطة بارتفاع درجات حرارة المناخ في العالم الآن، ومنها: وباء حمى وادي الصدع( ينتقل بالبعوض- وخاصة في شرق إفريقيا خلال سنوات الدفء غير العادية)، انتشار الملاريا والحمى الصفراء.

أما ظاهرة "التصحر" فهي أشهر الظواهر التي تناولتها وسائل الإعلام. وهى تلك الحالة التي تصبح عليها بعض الأراضي الزراعية أو مناطق للرعي، فتتحول إلى مناطق جرداء رملية غير صالحة للزراعة. ونظرا لخطورتها عقدت المؤتمرات العالمية للبحث فى أسبابها والعمل على الحد منها.

كما يرى المؤلف انه من الأسباب المباشرة والشائعة للتصحر : الإفراط في الزراعة، الرعي الجائر، إزالة الغابات، سوء استخدام مياه الري في الزراعة. وهي قضايا ترتبط، بالمجمل، بزيادة عدد السكان. ولكن أيضا، هناك أسباب محددة أخرى، منها: العوامل الطبيعية للتصحر( مثل الظروف المناخية:

قلة الأمطار وارتفاع درجة الحرارة)، تحرك الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية. وكذا توجد أسباب بشرية، من بينها: الإفراط في زراعة منطقة ما من دون رعاية لها، تركيز الرعاة على منطقة محددة، شيوع ولهفة الإنسان على المصنوعات الخشبية ( بذا ازدادت ممارسات إزالة أشجار الغابات)، سوء إدارة توزيع مياه الري حين توافرها. وكما يبين المؤلف، يكمن خلف جميع تلك القضايا عدد السكان المطرد، الذي يشكل سببا رئيسيا لوقوعها.

 

 

 

 

المؤلف في سطور

 

عبدالمنعم مصطفى المقمر. باحث وكاتب. ولد عام 1943، وتخرج في كلية العلوم- جامعة القاهرة. كما حصل على الدكتوراه عام 1983م- وعمل في كلية التربية الأساسية وفي جامعة الكويت. واشتغل، أيضا، خبيرا للعلوم في دول مجلس التعاون الخليجي. لديه مؤلفات كثيرة. وهو مهتم بعلوم البيئة. وحصل على جوائز وشهادات تقدير، كثيرة.

 

 

الكتاب: الانفجار السكاني والاحتباس الحراري

تأليف: عبدالمنعم

مصطفى المقمر

الناشر: عالم المعرفة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويت 2012

الصفحات: 255 صفحة

القطع: المتوسط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات