سيلفان شالوم : إجراءات لبناء الثقة مع الفلسطينيين قريباً

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 اجرت مجلة «تايم» حوارا مؤخرا مع سيلفان شالوم، وزير خارجية اسرائيل الذي كان اول وزير اسرائيلي ينادي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الضفة الغربية، واثناء هذا الحوار الذي يعد الاول لشالوم، مع مطبوعة اميركية بارزة منذ توليه منصبه الجديد، تطرق الوزير الاسرائيلي الى عدة قضايا في مقدمتها رأيه في محمود عباس ابو مازن، رئيس الوزراء الفلسطيني ودور عرفات في عملية السلام، وفرص احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.وفي ما يلي نص الحوار: ـ ماذا كان رد فعلك تجاه اول خطاب لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي ادان فيه الارهاب؟ ـ كانت بداية الخطاب جيدة، فلقد قال انه لن يقبل بوجود اي نوع من السلاح في ايدي غير مخولة بحمله وانه سيعمل كل ما بوسعه لاعادة النظام ودعا المعارضة الى وقف التحريض والتصرف بشكل قانوني، كانت بداية جيدة ولكن على الجانب الآخر كان ابو مازن صعب المراس في الجز الثاني من الخطاب.فلقد قال ان الحل الوحيد هو اقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس، كما انه يريد الربط بين اراضي غزة والضفة الغربية والتفاوض على حق عودة اللاجئين وقال ان الشعب الفلسطيني لن يقبل اي احد اقل من تفكيك جميع المستوطنات. ـ كيف ترى الآن عرفات في ضوء الدور الجديد لابو مازن؟ ـ عرفات لا يناسب عملية السلام فلقد فعل الكثير لمنع احلال السلام وحتى الآن يحاول عرقلة استئناف عملية السلام. ـ هل يمكن لابو مازن ان يكون شريكا في السلام؟ ـ اتمنى ذلك. فهو يبدو اكثر اعتدالا من عرفات، الذي لجأ الى العنف من اجل تحقيق اهدافه في عملية السلام نتمنى ان يكون عباس الرجل الذي يأخذ الفلسطينيين نحو طريق جديد والسؤال الآن هو: ما هي الصلاحيات التي يتمتع بها؟ فالكل ينتظره لتدمير البنية التحتية للعنف ووقف التحريض عليه فاذا فعل ذلك، فسوف يجدنا شركاء حقيقيين من أجل السلام فنحن نبحث عن شريك يدرك ان السلام لا يمكن ان يأتي مع العنف فنحن لا نقاتل نهارا ونتفاوض ليلا في فنادق ضخمة. ـ هل ستظهر اسرائيل اي بادرة ايجابية لابو مازن، مثل اطلاق سراح المعتقلين الاداريين؟ ـ نحن نعمل في هذا الصدد من أجل اعادة الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهناك عناصر قليلة ننظر فيها حاليا في هذا النطاق. ـ متى سيتحقق هذا؟ ـ اذا رأينا انه يفعل ما ينبغي له فعله فسيجدنا هناك معه. ـ لكن هل على عباس ان يتحرك اولا؟ ـ طبقا لرؤية الرئيس الاميركي جورج بوش وخريطة الطريق، فانه هو الذي عليه ان يتحرك اولا، فالشعب الاسرائيلي لا يقبل فكرة ان يتم التفاوض بينما يستمر الارهاب فمن المنطق ان نطلب من الفلسطينيين ان ينظفوا ايديهم من الارهاب. فهل هذا طلب كبير ان نطالب بان نتفاوض من دون ان يقتلنا احد؟ ـ ما هي الفترة الزمنية التي يطلب منه ابقاء الاوضاع هادئة خلالها قبل ان تظهروا انتم بوادر ايجابية نحوه؟ ـ المسألة لا تتعلق بالوقت فهو سيتم الحكم عليه عن طريق ادائه وليس عن طريق الوقت فهو عليه ان يقنع الاسرائيليين بأن هناك تغييرا، فنحن نعتقد ان تعيينه ربما يكون خطوة ايجابية، ولكن اذا لم يتخذ اجراءات ضد المنظمات الارهابية خلال الشهر الاول او الثاني من تعيينه فانه لن يقدر على فعل هذا الشيء لاحقا فتلك المنظمات الارهابية ستتحداه، ولذا فان عليه ان يكون مستعدا لمحاربة هذه المنظمات من أجل الوصول الى مستقبل افضل. ـ ما هي اعتراضات اسرائيل بالتحديد على خارطة الطريق؟ ـ تعتبر عودة اللاجئين قضية مهمة للغاية فاذا عقدنا مقارنة بين اتفاقيات اوسلو وخارطة الطريق، فسنجد ان الاختلاف الرئيسي هو ان اتفاقيات اوسلو تقول ان الفلسطينيين سينالون دولتهم المستقلة في نهاية عملية السلام وبعد حل قضية حق العودة، اما في خارطة الطريق، فان الدولة الفلسطينية الانتقالية ستمنح للفلسطينيين في منتصف العملية. اذا ما هو الحافز في اطار هذا الوضع الذي سيدفع العمل على حل قضية حق العودة؟ فالامر بهذا الشكل قد يفضي الى تعثر لن يسمح لنا بتحقيق السلام الحقيقي. ـ كيف يرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خارطة الطريق؟ ـ انه جاد للغاية بشأن تنفيذها فقد قال انه يريد استئناف المفاوضات، فنحن لا نريد ان نفعل مثلما حدث مع اتفاقيات اوسلو وكامب ديفيد عام 2000، والتي كانت لها عواقب وخيمة. فرئيس الوزراء الاسرائيلي سوف يقود عملية السلام. ـ اذا التقيت ابو مازن، فماذا ستقول له؟ ـ عليك ان تكون جادا وستجدنا جادين، افعل ما لم يفعله عرفات اظهر للاسرائيليين ان هذه هي نهاية 100 عام من العنف، عرف شعبك بالسلام من خلال المدارس ووسائل الاعلام غير ان الاقوال وحدها لا تكفي فنحن بصدد الافعال الآن. ترجمة: حاتم حسين عن «تايم»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات