دون الاضرار بالبيئة، تقنية جديدة لاعادة تدوير البلاستيك المستعمل

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 ينتشر استخدام البلاستيك اليوم في كل شيء في حياتنا اليومية، فلا يخلو منزل أو سيارة أو مصنع أو أي مبنى من أدوات بلاستيكية، غير ان الوسيلة الحالية للتخلص من مخلفات البلاستيك لا تعطي فرصة كبيرة لاعادة تدويره بنسبة كبيرة، لذلك يهدر كثير من البلاستيك المستخدم. الان استطاع باحثون بجامعة نورث كارولينا التوصل إلى حل لهذه القضية الاقتصادية والبيئية، حيث طوروا وسيلة جديدة لاعادة تدوير البلاستيك المستعمل تصلح لغالبية أنواع المواد المبلمرة التي تسمى بوليمرات ومنها البلاستيك. مثلاً هناك زجاجات المشروبات الغازية المصنوعة من البلاستيك، صنعت من بلاستيك يسمى بولي اثيلين وإعادة تدوير هذه الزجاجات يشكل تحدياً بسبب احتوائها على ملوثات أو مواد تهدد البيئة بعد استخدامها. ويقول الدكتور جورج روبرتس استاذ الهندسة الكيماوية والدكتور سعد خان أستاذ الهندسة الكيماوية مدير برنامج الدراسات العليا للهندسة الكيماوية بالجامعة وجوان باترسون التي تدرس لنيل درجة الدكتوراه في الهندسة الكيماوية أن عملهم يتركز في هذا الاتجاه وحل تلك المشكلة. يقول هؤلاء الباحثون انهم يطورون وسيلة تمكن من إعادة استخدام البلويمرات وتحويلها إلى المادة الأصلية مرة أخرى. ويحاولون ازالة كل الملوثات منها خلال هذه العملية. ويقول روبرتس انه لابد ان يتم ذلك خلال خطوة واحدة لتكون العملية مثالية لأن التكلفة الاقتصادية يجب ان تؤخذ في الاعتبار حتى تصبح العملية قابلة للتطبيق. يقول روبرتس ان العملية تقوم على عنصرين أولاً تتم خلال آلة عالية الانتاجية، ويمكن معالجة أو اعادة تدوير كمية كبيرة من البلاستيك خلال وقت قصير، تقوم الآلة بإذابة البولي اثيلين (البلاستيك) وتكوين شرائح رقيقة جداً حيث يمكن دمج المادة المبلمرة عالية الوزن الجزيئي مع مواد أخرى سواء الاثيلين جلايكول أو الميثانول، هذا الدمج يخفض الوزن الجزيئي للمادة المبلمرة بشكل كبير. ثانياً تقوم العملية على خلط الاثيلين جلايكول أو الميثانول بغاز ثاني اكسيد الكربون وهذا يقلل من لزوجة المادة المبلمرة ويجعل من الاسهل معالجتها ويمكن من تحسين الدمج بين المواد. وفي نهاية العملية يتم طرد ثاني اكسيد الكربون من الماكينة حيث يدخل في جهاز تكثيف وتتم اذابة المواد الملوثة أو السامة وازالتها ويعاد تدوير ثاني اكسيد الكربون مرة أخرى. لهذه العملية عدة مميزات تشمل ان التحويل يتم في ظروف معالجة مواتية وفي خطوة واحدة لا تضر بالبيئة بأي شكل فضلاً عن ذلك يمكن تعديل العملية أو هذه الوسيلة لتناسب مواد ذات أوزان جزئية مختلفة. وقد تمر تجريب الآلة معملياً بنجاح في جامعة نورث كارولينا والآن يبحث روبرتس وزملاؤه عن وسيلة لجعل هذه العملية مجدية اقتصادياً على المستوى الصناعي أو خفض التكلفة إلى أقصى درجة ممكنة. ويقول روبرتس أن نتيجة التفاعل الاساسي بين ايثيلن الجلايكول والمادة المبلمرة معروفة، لكن البيانات الأولية التي حصلنا عليها تقول ان التفاعل المعزز (بعامل مساعد) أسرع كثيراً عندما يتم باستخدام ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالطريقة التقليدية، وهذا يعني خفض التكلفة. ويقول فان ان هذه الآلة يمكن تعديلها لاستيعاب العملية باستخدام ثاني أكسيد الكربون ولابد ان نحدد كيف تؤثر عوامل مختلفة في نتائج العملية مثل معدل تدفق المادة المبلمرة وكمية ثاني اكسيد الكربون اللازمة وكمية الايثلين جلايكول ودرجة الحرارة وضغط ثاني اكسيد الكربون. يذكر ان هذه الآلة هي نفسها ماكينة اعدام المخلفات مثل آلات تقطيع الورق المستعمل، مع بعض التعديلات، لكن هذه الآلات لم تستخدم لهذا الغرض من قبل. ويقول الباحثون ان جزءًا من عملهم يشمل تعديل هذه الآلات المتاحة في الأسواق للحصول على أفضل معدل أداء في هذه العملية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات