خلايا الوقود من الفضاء الى السيارات والشاحنات

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 يستخدم رواد الفضاء خلايا الوقود لتوفير الطاقة على متن السفن الفضائية منذ الستينيات وربما تصبح هذه الخلايا شائعة الاستخدام على الارض قريباً، لدفع السيارات والشاحنات والحواسب الآلية والهواتف النقالة. تستطيع خلايا الوقود انتاج الطاقة عن طريق التفاعل بين الهيدروجين والاكسجين فيما لا يخرج منها اي عادم سوى المياه. وقد ازداد الاهتمام بطرح هذه الخلايا الصديقة للبيئة في الاسواق بشكل مكثف في السنوات الاخيرة غير ان هناك مشكلات تعترض ذلك فلا يمكن بسهولة وضع الهيدروجين في محطات التسهيلات هنا وهناك ولا تزال السيارات والحواسيب الآلية التي تعمل بهذه الخلايا باهظة الثمن وقد ادى ذلك الى اقتصار خلايا الوقود على الوجود في وحدات منتقاة من السيارات ولاستخدامات خاصة مثل قوة الدفع على متن سفن الفضاء وتوفير الطاقة في حالات الطوارئ في المشافي والمطارات. الآن تساهم وكالة الفضاء الاميركية ناسا في معالجة بعض هذه المشكلات بتمويل الابحاث في هذا الاتجاه ويحاول علماء وباحثون في مركز تكساس لاشباه الموصلات الفائقة والمواد المتقدمة بجامعة هيوستن ان ينتجوا هذه الخلايا بتكلفة اقل وكفاءة اعلى عن طريق ايجاد وسيلة لانتاج اكسيد صلب يعمل في نصف درجة الحرارة التي تعمل فيها خلايا الوقود الحالية، اي في درجة 500 مئوية بدلاً من ألف مئوية. القليل كثير يقول الكس اجناتيف مدير مركز تكساس ان التقدم الأساسي هو صناعة قلب الخلية للوقود، وهو طبقة الكتروليت تتحكم في تدفق الايونات المشحونة بالكهرباء من طبقة رقيقة سمكها ميكرون واحد فقط الآن تحتوي خلايا الوقود ذات الاوكسيد الصلب على طبقات الكترولتين سمكها مئة ميكرون أو اكثر (الميكرون جزء من ألف من الملليمتر) ويقول اجناتيف ان انخفاض سمك الطبقات يخفض المقاومة الداخلية للتيار الكهربائي، حتى نستطيع الحصول على ناتج قوة في درجات حرارة منخفضة. ولا يقوم اجناتيف وزملاؤه في مركز تكساس بمجرد بري المادة حتى تصبح رقيقة جداً من اجل الحصول على الطبقة الدقيقة بل يبنون ذرات الالكتروليت ذرة تلو الاخرى فيرسبون طبقة من الذرات معاً في وقت واحد ويصل سمك هذه الطبقات في مركز تكساس الآن الى ألف ذرة. وضغط نفس القوة لتعمل عند نصف درجة الحرارة يعني انخفاضاً مضاعفاً في التكلفة، لأن مادة رخيصة يمكن ان تستخدم في بناء هذه الطبقات بدلاً من مادة السيراميك التي تتحمل الحرارة العالية والصلب الذي يتحمل الضغط حتى عند ألف درجة مئوية وتستطيع السيارات والالكترونات الشخصية التي تستخدم هذه الخلايا ان تتخلص من المواد الغريبة وتستخدم ايضاً انظمة لتوزيع الحرارة من اجل خفض تكلفة تصنيع هذه الخلايا كل ذلك يعزز من الجدوى الاقتصادية في الاتجاه الصحيح. وينتشر تعزيز ودعم خلايا الوقود كخليفة لمحركات الاحتراق الداخلي بشكل كبير وتحاول معظم شركات السيارات انتاج سيارات تعمل بخلايا الوقود واقترح الرئيس الاميركي جورج بوش انفاق 2,1 مليار دولار من اجل طرح هذه التكنولوجيا الى الاسواق. خلايا الاكسيد الصلب خلايا وقود الاكسيد الصلب هي احدى ستة انواع يجري تطويرها حالياً ويعتمد كل من هذه الانواع على خدعة كيماوية لاحداث التفاعل بين الاكسجين والهيدروجين من اجل توليد الكهرباء وتبحث صناعة السيارات في مجال خلايا الوقود التي تعتمد على غشاء تبادل البروتونات لدفع السيارات والشاحنات لكن بعض الشركات تبحث ايضاً في خلايا وقود الاكسيد الصلب. ومن النقاط الهامة في هذا التقدم هي القدرة على الاعتماد على الوقود المتاح حالياً مثل الميثانول او حتى الديزل الذي يحتوي على خليط من الهيدروجين والكربون، واحياناً اكسجين والانواع الخمسة الاخرى من خلايا الوقود تستطيع تحقيق ذلك ايضاً بمساعدة اجزاء اضافية في الخلايا تستخلص الهيدروجين النقي من انواع اخرى من الوقود لكن هذه الاجزاد مكلفة وتضيف وزناً الى المحرك مما يخفض الكفاءة الاجمالية له في النهاية. ولم يتم تجريب انواع اخرى غير الهيدروجين النقي في خلايا الوقود التي طورها مركز تكساس لكن العلماء يعتزمون اجراء اختبارات على انواع من الوقود مثل الميثانول في المرحلة المقبلة من البحث. ويقول اجناتيف اذا سارت الامور على ما يرام سوف تمهد هذه الطبقات الرقيقة الطريق امام قيادة سيارات نظيفة وعجائب اقتصادية اخرى تقوم على استخدام الهيدروجين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات