الكنيست يتطلع إلى نموذج بلير في مجلس العموم، بقلم: يعقوب أحيمئير

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 ستستمر اجازة الكنيست 42 يوما والتي خلالها سيحتفل أعضاء الكنيست بعيد الفصح وعيد الاستقلال. وستتيح هذه الأيام أن يقوم منتخبونا بالتفكير، مليا بموقع المؤسسة التي يخدمون فيها، وينهمكون على سبيل المثال في مشاهدة شبكة التلفزة البريطانية سكاي، حيث سيشاهدون أبا البرلمانات في لندن أثناء عمله. لربما سينتبه منتخبونا الى الظاهرة التالية: يعتبر طوني بلير ووزراءه البرلمان، الميدان المركزي لتقديم التقارير المهمة حول خطوات الحرب، السياسية والعسكرية، والشعب يرى ويحكم. وماذا عندنا؟ من الصعب التذكر متى اعتبر رئيس الحكومة ووزراءه الكنيست منصة رئيسية لتقديم تقرير للجمهور. وتمتلئ قاعة مجلس العموم، بحيث يقف العديدون من أعضاء البرلمان بالمدخل مقابل السبيكر - وهو يمثل رئيس الكنيست بلغتناـ وآذانهم مصغية لما يقوله بلير أو أحد وزراءه. انها فرصة أيضا، في لندن، لمراقبة أعمال الحكومة. ويمكن انتاج تمثيلية سياسية حادة من نهج طرح الأسئلة الشفوية لرئيس الحكومة البريطاني. أما في القدس ، لقد فقد نهج الأسئلة الشفوية من قيمته مثلما حصل بوسيلة برلمانية أخرى ألا وهي حجب الثقة. ولا يعتبر رئيس الحكومة الكنيست مؤسسة محترمة بما فيه الكفاية، والتي من خلاله يمكنه أن يقول لنا، نحن المواطنون، شيئاً عن سياسته. لم يكن أبدا كذلك، وبالطبع ليس لدى مناحيم بيغين. لكن اليوم، تحول ميدان تقديم التقارير للجمهور الى شيئ مزري: بعض الكلمات يفتتح بها رئيس الحكومة جلسات يوم الأحد في الحكومة، وفي ذلك المكان لا يمكن طرح أسئلة عليه. وبما أن شارون يقلل من اجراء المقابلات، فلا ينجم عن ذلك أي حوار تحقيقي وحاد بين رئيس الحكومة وبين خصومه في المعارضة أو بين زملائه في الرأي السياسي. أي: ان الكنيست خارج اللعبة المهمة. فاذا كان طوني بلير- الخطيب، يجري مقابلات ، ويقوم «بالحتلنة» في كل مكان- سيقوم على ترك الساحة البرلمانية في هذه الأيام لمدة 42 يوما، لوجدت من يضع برميلا من البارود أمام وست منستر. عن «معاريف»

طباعة Email