فتاة السادسة عشرة تهز فرانكفورت برواية فلسطينية

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 أحدثت مشاهد مقتل ابراهيم ووالده بطلقات جنود اسرائيليين انقلاباً في العالم. وقررت رندة غازي كتابة روايتها يوم شاهدتها. وتحولت هذه الفتاة الفلسطينية على الرغم من حداثة سنها الذي لم يتجاوز الـ 16 عاماً، الى احدى الحالات الواعدة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. فقد انتهت مؤخراً في المانيا وايطاليا من نشر رواية «فلسطين.. أحلام بين جبهتين»، كتاب تسعى من خلاله الى هز مشاعر القراء عموماً والشباب منهم خصوصاً كي لا يظهروا غير مبالين بالصراع العربي الاسرائيلي. ولقد ولد قرار تأليف هذا الكتاب بعد مشاهدة جريمة قتل الصغير الفلسطيني «ابراهيم» على يد جندي اسرائيلي. ولقد اثار الموضوع اهتماما بالغا الى درجة انه بيع من الكتاب في ايطاليا وحدها اكثر من 15 الف نسخة حتى الآن كما سينتشر الكتاب في اسبانيا باللغتين الكتالونية والاسبانية معاً. وأربكت النظرة الثابتة وردودها القاطعة وسائل الاعلام الالمانية التي بدت متبلدة بأسئلتها. وامام الصحافيين الذين اخذوا عليها عدم فعل الشيء نفسه مع ضحايا وأسموه بـ «الارهاب الفلسطيني»، حافظت رندة على رباطة جأشها قائلة: لم اكتب كتابا من اجل محاكمة اليهود، وانما من اجل محاولة الفهم. فأنا اعرف انه مع عملي هذ لن يصل السلام، لكن من الممكن ان يكون احد الطرق لبلوغه لانه يقدم معلومات حول شيء يجهله الكثيرون. وبخاصة الشباب. وتعترف المؤلفة ـ التي تبدو انضج بكثير من عمرها ـ بأن مؤلفها ما هو الا «كتاب عاطفي»، وتريد به «محاربة برودة الناس من ابناء جيلي. ذلك انه بعد الحادي عشر من سبتمبر، لا يتحدث الشباب كثيرا عن ما يحدث في النزاعات بين العالم العربي والغربي لانه يبدو لهم انه شيء من الماضي. واذا كانت رندة غازي تريد شيئا ما فذلك الشيء هو «ايقاظ مشاعر الرحمة». وقد بدأت بتأليف الرواية بعد انطلاق الانتفاضة الثانية وذلك لاسباب شتى على رأسها كما تقول: لان والدي شأن جميع العرب في العالم، كانا قلقين. ومع اني لم اكن في فلسطين ابدا، الا ان المشكلة تعاش في كل العائلات العربية في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات