اختبار لتحديد قبر كولومبوس وهوية أبويه

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 استخرج فريق من الباحثين مؤخراً رفات دييجو كولومبوس الشقيق الاصغر لكريستوفر كولومبوس، لاجراء اختبارات على الحامض النووي «دي إن إيه» ومقارنتها مع رفات المكتشف الشهير التي يحتفظ بها في مدينة «اشبيلية» وجمهورية الدومينيكان وتحديد مكان قبره الحقيقي وهوية والديه. وقد ظلت بقايا دييجو كولومبوس المتوفى سنة 1515 محفوظة في دير في اشبيلية حتى تم اكتشافها عام 1930 ومنذ ذلك الحين ظلت تحت حماية مسئولي مصنع للخزف قام بتسليم الرفات مؤخراً للباحثين. وأوضح المؤرخ مارسيال كاسترو في مؤتمر صحافي ان هذه الرفات يمكنها ان «تحدث ثورة في عمل المؤرخين الحديث برمته» وان توضح ما اذا كان الرجلان شقيقين من عدمه وذلك من اجل تحديد ما اذا ما كان كريستوفر كولومبوس ابناً غير شرعي للأمير كارلوس دي فيانا، علاوة على اثبات ما اذا كان مدفوناً في اشبيلية أو في جمهورية الدومينيكان. ويتعلق الأمر باختبار اولي سوف يجرى لأحد افراد عائلة كولومبوس، وستجري اختبارات اخرى لاحقة على الرفات المحفوظ في كاتدرائية اشبيلية وفي فنار كولومبوس في جمهورية الدومينيكان ومن أجل ذلك طلب الباحثون قبل بضعة ايام الاذن من الحكومتين الاسبانية والدومينيكانية والمجلس البلدي الاندلسي. وستقارن النماذج الثلاثة هذه مع الحامض النووي الخاص بهيرناندو كولومبوس ابن المكتشف الشهير الذي يحتفظ برفاته في كاتدرائية اشبيلية والتي ستوظف كمرجعية تتم المقارنة بها، ذلك ان الأمر متعلق بقبر سليم لم تنتهك حرمته بعد ولم يفتح ابداً. والمرة الاخيرة التي تمت دراسة رفات دييجو كولومبوس كانت عام 1960 ووضعت في صندوق من الزنك ظل محفوظاً في مخزن للمصنع حتى قبل عدة سنوات خلت، عندما دفنت في حديقة مكتب وكلاء الشركة في منطقة سانتيبونسي الاشبيلية. وبحضور وسائل الإعلام وعاملين من الشركة تم مؤخراً اخراج الصندوق من تحت الارض وفتحه وظهر داخله ما حدده الخبراء بأنه عظم الكتف وعدة اضلاع وقطع عظام اخرى مغمورة في المياه التي دخلت إلى الصندوق. من جانبها اعربت انوسيادا كولومبوس، سليلة المكتشف الشهير التي درست مسيرة الرفات طوال ثماني سنوات للصحافيين عن اعتقادها بأن بقايا مكتشف اميركا الحقيقية هي تلك التي تحتفظ بها كاتدرائية اشبيلية لأنها تعتبر انه من المستحيل ان يخطيء الاسبان الذين اخرجوها عام 1898. ومع ذلك ذكرت فرنشيسكا اسبينيل القنصل العام لجمهورية الدومينيكان في اشبيلية التي دعيت لحضور عملية اخراج الرفات للصحافيين عن انه يمكن لبلادها ان تكون قريرة العين إلى اقصى حد ومطمئنة الى ان رفاتنا هي الاصلية ولهذا السبب ابدت اقتناعها بشكل مسبق بأن حكومتها ستسمح باختبارات الحامض النووي. وأوضح خوسيه انطونيو لورنتي، مدير مختبر الطب الشرعي في جامعة غرناطة انهم سيستخرجون عينات بحجم حبة حمض لاجراء اختبارات الحامض النووي، التي سيتم الحصول على نتائجها خلال ثلاثة أو أربعة أشهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات