البرنامج النووي الياباني يتلقى صدمة عنيفة

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 اكد تقرير صادر من الوكالة الدولية للطاقة النووية ان اجراءات السلامة المتبعة في المفاعلات النووية في اليابان ضعيفة وتهدد بحدوث مشكلات خطيرة في المستقبل ان لم يتم تدارك الامر. وهاجم التقرير التدابير الخاصة بمواجهة الحوادث والتخطيط لحالات الطواريء وضعف التدريب الذي تقدمه شركات الطاقة اليابانية موضحاً بأنها ليست كافية وبحاجة الى اعادة نظر جذرية. وجاءت محتويات التقرير التي تضمنت الاشارة الى عدد كبير من التشققات والشروخ في المفاعلات النووية اليابانية كضربة مؤلمة لطموح اليابان في تنفيذ برامجها النووية، وفاقم من الامر الاعترافات الخطيرة التي ادلت بها اربع شركات طاقة يابانية والتي اكدت فيها انها كانت تخفي الشروح من الهيئة الحكومية للطاقة واوضحت الوكالة انه لا علم لديها ان تم معالجة الاخطاء العديدة التي اشار اليها فريق المفتشين نتيجة لتدهور علاقاتها باليابان منذ اخر زيارة للفريق، مشيرة الى انها لم تتلق اي دعوة لزيارة اليابان منذ ما يقرب من خمس سنوات مؤكدة انها عرضت على السلطات اليابانية في السادس عشر من شهر سبتمبر الماضي ارسال مجموعة من الخبراء لمتابعة هذه المسألة الخطيرة الا انها لم تجد استجابة. واليابان في عداد الدول الثلاث الكبرى التي تعول على استخدام الطاقة النووية في انتاج ثلث احتياجاتها من الكهرباء بتوظيف قدرات اكثر من خمسين مفاعلاً نووياً. وكشف تقرير الوكالة الذي اعده مفتشون عاينوا عدداً من المفاعلات النووية اليابانية عن مجموعة من المعلومات غير الصحيحة حول اجراءات السلامة بتلك المفاعلات، بما في ذلك خطط الطواريء والاخلاء وعدم كفاية التحليلات ونقص التدريب خاصة في مجال ادارة الحوادث الخطرة وضعف التدريب الذي تلقاه الاطفائيون وغياب سياسة رسمية حول تعاطي المخدرات والكحول. وتكشفت فضيحة التشققات في العشرين من شهر سبتمبر عندما اعترفت شركة طوكيو لانتاج الكهرباء، وهي اكبر منتج للطاقة في اليابان بأنها اخفت عن عمد وجود تلك الشروخ والتشققات منذ التسعينيات، الامر الذي ادى لاستقالة كبار المسئولين بالشركة واجراء حملة تقصي حكومي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات