قصور الدرقية أكثر أمراض الغدد شيوعاً

قصور الدرقية أكثر أمراض الغدد شيوعاً

يقصد بقصور الغدة الدرقية، هو عدم المقدرة على تصنيع أو إفراز هرمون الثايروكسين بالمستوى المطلوب للجسم ويُسمى كذلك بالميكزيديما. أسباب القصور إما أن تكون أولية بمعنى أن الخلل والمرض في الغدة نفسها أو ثانوية وهي نادرة لخلل في المحور تحت السريري النُخامي مما يؤدي إلى نقص في الهرمون المُحرض للغدة الدرقية.

يصيب قصور الدرقية النساء أكثر من الرجال في المملكة المتحدة.

الأسباب الأولية

1) ولادية (خُلقية):

تكون الغدة الدرقية غير موجودة في الجسم منذ الولادة لعدم تكونها أثناء تكون و تطور الجنين.

بقايا مُنتبذة للغدة الدرقية نتيجة لخلل في تكونها تبقى منها بقايا فقط في الجسم.

2) خلل في إنتاج الهرمون:

نقص اليود:

تكون الغدة الدرقية غير قادرة على تصنيع وإفراز هرمون الدرقية (الثايروكسين) نتيجة لنقص اليود في الجسم. وغالباً يحصل في المناطق الجبلية مثل الألب الهيمالايا أميركا الجنوبية وإفريقيا الوسطى والتي ما زالت تُعاني من نقص اليود في الطعام. ويؤدي نقص اليود إلى الدُراق (تضخم الغدة الدرقية) و يكون مُتوطناً في بعض المناطق (الدُراق المُتوطن).

لا تكون الهرمون:

هذه الحالة نادرة و هي نتيجة لخلل وراثي في تصنيع هرمون الدرقية و يُصاب المريض بقصور و تضخم (الدُراق) الدرقية.

الأدوية ضد الدرقية والتي تُستخدم لعلاج فرط الدرقية و أدوية أخرى مثل الليثيم أمايودارون والإنترفيرون

3) التهاب الدرقية المنيع للذات:

قصور الدرقية المنيع للذات الضموري:

- هو أكثر أسباب قصور الدرقية حدوثاً و يتميز بوجود أضداد ذاتية للغدة الدرقية في الدم و التي تؤدي إلى غزو الغدة بخلايا الدم الليمفاوية و من ثم ضمور الغدة وتليفها.

- يُصيب النساء 6 مرات أكثر من الرجال وتكثُر الإصابة به مع تقدم العمر.

- يكون مصاحباً بأمراض أخرى منيعة للذات مثل فقر الدم الوبيل البهاق و قصور غدد صماء أخرى.

داء هاشيموتو:

هو التهاب الغدة الدرقية نتيجة لوجود أضداد ذاتية لخميرة البيروكسيديز الدرقية في الدم.

ويُصيب النساء أكثر من الرجال في أواخر العمر المتوسط ويؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية وقصورها.

التهاب الدرقية ما بعد الوضع:

التهاب الدرقية هذا غالباً ما يكون ظاهرة انتقالية تتبع فترة الحمل، ويمكن أن يؤدي إلى فرط الدرقية (زيادة إفراز الهرمون) أو قصورها أو الاثنين معاً تتابعاُ.

ويُعتقد بأنه ناتج عن التعديلات الضرورية للجهاز المناعي Immune System أثناء فترة الحمل وغالباً تكون الحالة (قصور الدرقية) مؤقتة ولكن مع وجود أضداد ذاتية للدرقية في الدم تتحول الحالة إلى قصور دائم في الدرقية.

4) بعد خمج الدرقية تحت الحاد:

ينتج عن التهاب الدرقية بالفيروس، و تكون الأعراض المبدئية هي الحُمى والإرهاق و ألم في الرقبة و إيلام موضعي فوق الدرقية. في البداية يكون هناك زيادة في عمل الغدة و لكن بعد عدة أسابيع يبدأ القصور بالظهور، وتُسمى الحالة كذلك بداء دي كويرفينز.

5) قصور الدرقية ما بعد الجراحة:

وهذا بالطبع ينتج عن إزالة الغدة الدرقية بالعملية الجراحية لسبب، مثل الدُراق أو السرطان.

6) قصور الدرقية ما بعد التشعيع:

قصور الدرقية ما بعد العلاج باليود المُشع والذي يُستخدم لتحطيم الغدة الدرقية لعلاج حالات فرط الدرقية.

تشعيع الرقبة وهو استخدام العلاج بالإشعاع لمرض في الرقبة خارج الغدة الدرقية مما يؤدي إلى تلفها وقصورها، مثل تشعيع الرقبة لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية.

7) قصور الدرقية نتيجة لترشحات سرطانية، هذا بالطبع نتيجة لغزو الغدة الدرقية بخلايا سرطانية من عضو آخر في الجسم ومن ثم تلفها قصورها.

الأسباب الثانوية

1 ـ قصور الغدة النُخامية

عموما أسباب قصور الدرقية الثانوية نادرة جداً، وقصور النُخامية ينتج عنه قصور في إفراز الهرمون المُحرض للدرقية والمهم لعمل الغدة الدرقية حيث إنه يُحرضها على إنتاج وفرز هرمون الدرقية.

2- المقاومة الطرفية لهرمون الدرقية

الغدة الدرقية تُنتج و تفرز الهرمون طبيعياً ولكن الخلايا لا تستجيب له، مما يؤدي إلى ظهور أعراض قصور الدرقية رغم وجود الهرمون في الدم.

أعراض وعلامات قصور الدرقية

- الشعور بالتعب والإرهاق.

- زيادة الوزن.

- عدم تحمل الطقس البارد.

- انتفاخ الوجه وتغير ملامحه.

- ضعف الذاكرة وكثرة النسيان.

- الكآبة.

- الفتور الجنسي.

- الدُراق أو تضخم الغدة الدرقية.

- انتفاخ العيون.

- جفاف وتقصف الشعر.

- جفاف وخشونة وتجعد الجلد.

- آلام بالمفاصل والعضلات.

- ضعف العضلات وتيبسها.

- الإمساك.

- غزارة أو قلة الدورة الشهرية في النساء.

- الإصابة بالذهان.

- نقص في حدة السمع أو الصُم.

- الإصابة بالغيبوبة.

- بطء الحركة والكلام وخشونة الصوت.

- برودة الأطراف وتورمها.

- الإصابة بمُتلازمة النفق الرسغي.

الأطفال المصابون بقصور الدرقية ممكن لا تظهر عليهم الأعراض الدارجة، ولكن يكون لديهم نقص وتخلف في النمو وضعف الأداء المدرسي وفي بعض الأحيان تخلف البلوغ.

النساء الشابات اللائي يشتكين من قلة أو ضهى (توقف) أو غزارة الدورة الشهرية أو العقم أو فرط إفراز البرولاكتين، يجب استثناء قصور الدرقية فيهن.

الاستقصاء الأولي

ـ تحليل الدم الذي يؤكد وجود قصور الدرقية الأولي هو مستوى الهرمون المُحرض للدرقية في الدم TSH والذي يكون مرتفعاً.

ـ مستوى هرمون الثايروكسين الرباعي الكُلي Total T4 والحُر Free T4 في الدم يكون منخفضاً في حالات قصور الدرقية الأولي أو الثانوي.

ـ في حالات قصور الدرقية الثانوي نتيجة خلل في المحور تحت السريري النُخامي يكون مستوى TSH منخفضاً أو طبيعياً مع انخفاض مستوى الثايروكسين في الدم.

ـ تحليل الأضداد الذاتية للدرقية في الدم يكون موجباً في حالات قصور الدرقية المنيع للذات.

ـ تحاليل الدم الأخرى تبين وجود فقر الدم ارتفاع مستوى الكولسترول، انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، ارتفاع بعض الخمائر (إنزيمات) في الدم مثل AST و CK.

العلاج

العلاج بالطبع هو بتعويض النقص بالهرمون مدى الحياة وهو الثايروكسين T4، ويبدأ العلاج بجرعة 100 ميكروجرام يومياً وللأشخاص كبار السن أو صغار البنية ممكن البدء بجرعة 50 ميكروجراما وزيادتها إلى 100 ميكروجرام بعد 2 - 4 أسابيع. والأشخاص الذين يعانون من الذبحة الصدرية يبدأ العلاج معهم بجرعة 25 مايكروجراما و زيادتها تدريجياً مع عدم وجود أعراض أو تغيرات في رسم (تخطيط) القلب ECG.

وبعدها يعمل فحص وظائف الدرقية لقياس مستوى TSH و T4 و الهدف هو الوصول بهما إلى المستوى الطبيعي.

جرعة الثايروكسين المنتظمة هي غالباً 100-150 مايكروجراما يومياً، تؤخذ كجرعة واحدة.

ويجب المتابعة على الأقل مرة سنوياً بعمل تحليل وظائف الدرقية وهذا بالطبع مع ملاحظة ظهور أو رجوع أي عرض. يشعر المريض بتحسن الأعراض بعد أخذ العلاج بأسبوعين، ويمكن أن يأخذ تحسن الأعراض كلية مدة 6 أشهر من بدأ العلاج.

قصور الدرقية والحمل

إذا كانت المرأة الحامل مُصابة بقصور الغدة الدرقية ولم يُعالج أثناء الحمل سوف يكون له تأثير سلبي ومُضاعفات على الحامل والجنين معاً كالتالي:

1) مُضاعفات تحدث للمرأة الحامل:

ـ الإصابة بفقر الدم.

ـ الإصابة بحالة ما قبل الإرجاح.

ـ تمزق المشيمة.

ـ نزف ما بعد الولادة.

ـ خلل في وظائف القلب مثل قصور عمل القلب.

ـ الإجهاض.

2) مُضاعفات تحدث للجنين:

ـ ولادة الجنين قبل استكمال نموه (الخدج).

ـ موت الجنين في الرحم أو ولادة جنين ميت.

ـ نقص نمو وتطور الجهاز العصبي لدى الجنين.

د. خليل رضا اليوسفي- استشاري طب العائلة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات