تقدم طبي في تشخيص وعلاج التهابات البروستاتا

تقدم طبي في تشخيص وعلاج التهابات البروستاتا

صورة

لقد أثبتت البحوث الوبائية خلال السنوات العشر الأخيرة أن التهاب البروستاتا يعتبر واحداً من أهم المعضلات الطبية في مجال علاج وجراحة أمراض المسالك البولية والتناسلية.

وقد أفادت إحصائية تم إجراؤها مؤخراً أن نسبة حالات الإصابة بالتهاب البروستاتا قد فاقت حالات تضخم البروستاتا الحميد أو حالات سرطان البروستاتا، حتى وصلت في أوائل التسعينات إلى ما يربو على مليوني حالة سنوياً حيث احتلت هذه الالتهابات المزمنة المركز الأول للأمراض الأكثر انتشاراً عند الرجال تحت سن الخمسين حيث دلت البحوث الاكلينيكية على أن هذه الالتهابات المزمنة لغدة البروستاتا يكون سببها جرثومي المنشأ بنسبة %10 ولهذا فإن العلاج المتداول هنا بواسطة المضادات الحيوية يكون خاطئاً بنسبة %90.

هو عبارة عن حالة مرضية موجعة في غدة البروستاتا حيث تتورم وتحتقن جراء عدوى جرثومية أو لا جرثومية، مما يؤدي إلى تبول موجع، وتقسم أنواع الالتهابات إلى:

1 ـ التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد.

2 ـ التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن.

3 ـ التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن أو متلازمة آلام الحوض المزمنة.

4 ـ متلازمة آلام الحوض المزمنة الالتهابية.

5 ـ متلازمة آلام الحوض المزمنة غير الالتهابية.

6 ـ التهاب البروستاتا الخالي من الأعراض.

في حالة التهاب البروستاتا الجرثومي فإن الأسباب المرضية والالتهابية للجراثيم ذات الصلة بالمكورات المعوية والمكورات العنقودية ذوات المخثر السلبي، والحرشفيات أو اللا هوائيات مازالت غير محلولة أو غير واضحة، أما في حالة إتمام تشخيص التهاب جرثومي للبروستاتا أوليا عند المرضى مع غياب تام للجراثيم عند الزرع،

وفي الوقت نفسه رجوع الأعراض الالتهابية للبروستاتا، فإنه من غير المؤكد أنها حالة (التهاب غير جرثومي) أم أن الجرثوم قد شكل نوعاً من المناعة لنفسه بتشكيل عصيات صغيرة تحيط به كغطاء وتحميه فبذلك تكون هذه الحالة التهاباً جرثومياً.

منشأ التهاب البروستاتا اللاجرثومي قد يكون سببه مناعياً أو مناعياً ذاتياً، ومن جهة أخرى، فقد وجد في بعض حالات الالتهاب اللاجرثومي ان السبب مرده إلى الإصابة بجرثوم لا يوجد عادة في القنوات البولية، ولكن تم انتقاله إليها من مصدر آخر.

أما حالات التهاب البروستاتا دون وجود أعراض فقد لوحظت في حالات تضخم البروستاتا الحميد.

الميكروبات المسببة

تتركز الأسباب الجرثومية للغالبية العظمى من حالات التهاب البروستاتا بالإصابة بنسبة 65 ـ %80 بجرثوم الاشريشيا القولوني (E.coli) بينما تكون الإصابة بنسبة 10 ـ %15 بجراثيم الزائفة الزنجارية أو الجراثيم المنشارية أو الكليبسلة المعوية أو البكتريات اللامعائية.

مع العلم فان المكورات المعوية (Enterococci) قد تسبب التهاب البروستاتا وفي الوقت نفسه يوجد هنالك التهاب في المجاري البولية جرثومي المنشأ، وتبقى أهمية هذه الجراثيم غير واضحة وقد تتغير في حالات معينة إلى جراثيم معدية مرضية،

وكما هو الحال في التهابات الاحليل في المنطقة المتقدمة منه، وإضافة إلى ذلك توجد حالات غير واسعة الانتشار في الحدوث مثل الإصابة بجراثيم المكورات العنقودية البيضاء أو البرتقالية أو ذو المخثر السلبي، والمكورات العقدية، والمكورات البنية، العصيات الفطرية السلية، السلمونلات والمطثيات وكذلك بعض الطفيليات أو الفطريات.

على الرغم من قلة حدوث إصابة بهذه الجراثيم كما ذكرنا، إلا ان أهميتها تزداد في حالات ضعف المناعة كالإصابة بمرض الإيدز مثلاً، حيث تزداد أهميتها وتكثر أنواعها واحتمالات الإصابة بها.

دور ميكروب اليوريا بلازما والكلاميديا التراخومية يبقى مهما في حالات التهاب البروستاتا المزمن، حيث استطاع العثور عليهما في إفرازات البروستاتا، وحديثا توجد اختبارات بواسطة التألق المناعي والمجهر الإلكتروني تستطيع أن تثبت الإصابة بجرثوم الكلاميديا التراخومي لغدة البروستاتا بالالتهاب.

من المعروف أن غدة البروستاتا لها القدرة على الرد المناعي والعام على أية إصابة عندما تتعرض لهجوم جرثومي، وفي حالات الالتهاب الجرثومي وجدت أجسام ضدية في المصل وفي سائل البروستاتا ضد الجراثيم ذات التفاعل غرام السلبي بينما في حالات الالتهاب المزمن لم توجد هذه الأجسام المضادة.

والجدير بالذكر ان الأجسام الضدية لم توجد في نسبة مرتفعة في الجسم عند المصابين بالتهاب البروستاتا الجرثومي المزمن بسبب الفطريات أو الكلاميديا.

أما دور جرثوم اليوريا بلازما فما زال غير مثبت حيث تم الاتفاق على ان وجود الجراثيم بنسبة أقل من عشرة آلاف CFU/ML يجب ان يعتبر تلوثاً طبيعياً في الإحليل، هناك العديد من الدراسات أثبتت وجوده في حالات الالتهاب المزمن.

وخلاصة الأمر ان الجرثوم قد يصعد من الإحليل إلى البروستاتا وقد أوضحت دراسة الجزيئات في الفحوصات الجرثومية لأشخاص مصابين بآلام الحوض المزمنة ان prokaryotic 16s rna موجودة بنسبة تفوق كثيراً في حالات وجود الخلايا البيضاء في السائل البروستاتي عن الأشخاص المصابين بالتهابات ولكن من دون وجود الكريات البيضاء في سائلهم البروستاتي، وهذا قد يعني ان البروستاتا ربما تحمل بعض الميكروبات والتي لا يمكن اكتشافها بالوسائل التقليدية.

أما في حالات الوجع البروستاتي فغالباً ما توجد بكتيريا مثل الجرثوم العنقودي ذي المخثر السلبي في إفرازات البروستاتا.

التشخيص

ان حالة التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد هي الحالة الوحيدة التي يمكن تشخيصها اعتماداً على الفحص السريري للمريض حيث يرافقها حرقة في البول، التردد البولي، آلام في منطقة العجان بالإضافة لوجود ألم خلال التبرز وقد رصدت في بعض الحالات انحباس البول بشكل كلي.

أما الأعراض الجسمية الأخرى فتشمل الحمى، والقشعريرة، وأحيانا تسمم بولي، ويكون فحص البروستاتا بالإصبع في المستقيم مؤلماً جداً، ويتم اكتشاف الخراج في البروستاتا عند لمسها والشعور بتموج السائل داخلها أو بواسطة التصوير وخصوصاً بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية خلال المستقيم.

أما باقي التهاب البروستاتا فإنه لا يمكن تمييزها على أساس الأعراض السريرية، وهذه تشمل الأعراض الموضعية الالتهابية، أعراض الالتهابات الشرجية والتناسلية، اضطرابات الإفراغ المثاني والضعف الجنسي، ويعتبر وجود وجع الحوض المزمن بشكل عام مؤشر لا ينبغي تجاهله.

ونظراً لوجود أبعاد مختلفة عقلية وجسمية للحالة الصحية فقد توجب ظهور تقديرات مختلفة للأعراض بعد أعداد استبيانات عن الأعراض الحقيقية لالتهاب البروستاتا ومعرفة تقدير خطورتها.

أما الطريقة الوحيدة لتمييز متلازمة الحوض الالتهابية المزمنة CPPS أو التهاب البروستاتا الجرثومي عن أعراض آلام الحوض المزمنة غير الالتهابي فتكون بواسطة تشخيص خلايا الدم البيضاء أو الخلية الملتهبة المحمولة بالدهون في الحالتين الأوليين.

وتعتمد الفحوصات المختبرية في حالة التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن على أخذ أربع عينات مزروعة لتحديد موضع الجرثوم، فالمبدأ يعتمد على أخذ عينات بشكل متسلسل من مجرى البول، بول المثانة، وإفرازات البروستاتا بعد التدليك، والإفرازات البروستاتية الملتهبة (EPS)،

ويتأكد التشخيص عندما يكون منشأ الجراثيم من البروستاتا، ويميز التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن ان ينمو عدد قليل من الجراثيم ولا يوجد رقم محدد لتشخيص المرض على خلاف الحالات الأخرى، ويعتبر ظهور الجرثوم في إفرازات البروستاتا EPSأو VB3 مرجحاً للإصابة بالالتهاب المزمن CBP وحتى لو لم تظهر نتائج إيجابية في فحوصات الاحليل أو في البول المتوسط، حيث يعتبر وجود بكتيريا في الإفرازات أو في البول أو المجرى تشخيصاً للحالة.

أما العلامة البارزة في التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن CBP هي عودة الجراثيم للظهور ويتميز عن التهاب الاحليل بوجود كمية كبيرة من الجراثيم في البول المتوسط، وفي هذه الحالة يعطى المريض مضاداً حيوياً خاصاً لمدة 3 أيام قبل إجراء فحص الأربع عينات، حيث يقوم هذا الدواء بتنظيف البول من الجراثيم، ولكنه لا يستطيع اختراق البروستاتا لذلك تبقى جراثيم البروستاتا واضحة في الفحص.

تحليل السائل المنوي

يعمل هذا التحليل للحصول على المزيد من المعلومات عما إذا كان التهاب البروستاتا هو جزء من التهاب عام للغدد الجنسية الثانوية عند الذكر.

بعد استبعاد التهاب الاحليل والتهاب المثانة فان وجود أكثر من مليون من الخلايا البيضاء في كل مليميتر ذي التفاعل الإيجابي فوق الاكسيدي من السائل المقذوف يدل على وجود حدث التهابي وفي هذه الحالة تتم عملية زراعة للعينة، ويعتبر وجود أكثر من 1000 من كل مليمتير من جراثيم المسالك البولية والتناسلية على عينة القذف عرضاً ممرضاً، ويجب ان تبقى في الحسبان ان عملية تحليل القذف ليست قطعية الدلالة في تحديد موضع الالتهاب لأن القذف يمثل عدة إفرازات تناسلية وعادة ما يتم تلوثه بجرثوم في مقدمة الاحليل.

فحص إفراغ المثانة

يعتبر تقييم عملية تفريغ المثانة جزءا مهما من الخطوات التشخيصية للمرضى الذين يعانون أعراضاً تشبه التهاب البروستاتا على الرغم من وجود آراء مختلفة حول التغيرات في حركة البول عند هؤلاء المرضى حيث وجد بعض الباحثين أن المرضى الذين أجري لهم تحاليل التدفق البولي بأن 33 ـ %45 يعانون من تغيرات في حركة البول بعد إجراء تحاليل لمستوى تدفق البول عندهم، وأظهرت بعض البحوث وجود حالات تضيق لعنق المثانة والاحليل البروستاتي في حالات قليلة من المرضى.

الفحوصات

مرئية الموجات فوق الصوتية

1 ـ فحص البروستاتا عبر المخرج بواسطة الموجات فوق الصوتية.

اثبت ان فحص البروستاتا بطريقة الموجات فوق الصوتية هي أفضل طريقة لرؤية الغدة البروستاتية في حالات الالتهاب الحاد أو المزمن وتستعمل الموجات 7.5 ـ 10 ميجا هرتزية قياسيا في هذه الحالات ومن علامات حالات الالتهاب البروستاتي هو وجود صدى ضيف للمنطقة المحاذية للاحليل البروستاتي أو غرار صدوي داخلي متغاير ووجود شذوذ في الموجات فوق الصوتية في داخل محفظة البروستاتا وفي الظفيرة الوريدية المحاذية لهذه الغدة، وفي حالة الالتهابات المزمنة قد يكتشف وجود حصى بروستاتية منفردة أو متشعثة في هذه الغدة وفي بعض الحالات تتواجد تغيرات أحادية أو على جانبي الغدة المنوية.

ومن الجدير بالذكر فإن فحص البروستاتا عبر المخرج بواسطة الموجات فوق الصوتية TRUS أدى إلى مزيد من الدقة في اكتشاف الخراج ويفضل على الأشعة المقطعية CT أو الرنين المغناطيسي MRI ويظهر الخراج واضحاً بجدران سميكة أو انتفاخ مائي، ويمكن متابعة الحالة وتقييمها خلال مراحل العلاج.

2 ـ التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن ومتلازمة آلام الحوض المزمنة

هناك تغيرات عدة عن طريق التصوير بواسطة الموجات فوق الصوتية لتميز هذه الحالات. حيث أظهرت نتائج الدراسات البحثية الحديثة أن وجود حصى البروستاتا تكون موجودة بمستوى اعتدادي عالٍ في الحالات الالتهابية المزمنة مقابل متلازمة آلام الحوض المزمنة غير الالتهابية، وهذه النتائج تكسب أهمية سريرية لأن حصى البروستاتا تكون شبيهة بحصى الكلى بالنسبة لتلوثها بالجراثيم وتؤدي هذه الإصابة للالتهاب الجرثومي لكليهما، ومن علامات التهاب البروستاتا الجرثومية المزمنة هو الانتكاس البولي الالتهابي الجرثومي.

العلاج

1 ـ علاج التهاب البروستاتا البكتيري (الجرثومي) المزمن والحاد:

في حالة الالتهاب الحاد يجب البدء بالمضادات الحيوية عقب اخذ عينة البول المتوسطة ويفضل استعمال حقن مضاد حيوي خاص ثم يتبعها بالحبوب العلاجية المناسبة، وقد يكون من المفيد تناول خافض للحرارة أو مسكن.

وليس من المستبعد تحول الإصابة إلى مزمنة على الرغم من اتباع الخطوات العلاجية السليمة.

المضاد الحيوي هو أهم جزء في علاج البروستاتا المزمن، ويجب أن يكون المضاد الحيوي مشتملاً على خصائص فعالة ومميزة لعلاج التهاب البروستاتا.

اعتماداً على عمر المريض: المريض الذي يزيد عمره على 50 سنة واستمرت معه الأعراض على الرغم من العلاج الدوائي فينبغي ان نخضعه لاستئصال البروستاتا المنظاري الليزري ومن الجدير بالذكر فإن التهابات البروستاتا الجرثومية المزمنة تكون عادة في المنطقة الطرفية وليس في المنطقة الوسطى أو المحاذية للاحليل

وعلاوة إلى ذلك فإن حصى البروستاتا قد تكون بؤراً للعدوى بعد أن تتمركز في قنوات البروستاتا الحقيقية وبعد أن تتراكم في السطح الفاصل بين الأنسجة الغددية والبروستاتا الطرفية (الحقيقة) وخصوصاً في الأطراف والأرضية والعلوية والأنسجة داخل الغشاء البروستاتي وبهذه الطريقة يتم استئصال الحصى التي تسبب عودة الالتهاب،

وقد تم توثيق 29 حالة عولجت بهذه الطريقة حيث توقفت الأعراض في 21 حالة بعد العملية. مع العلم بأن العلاج الليزري بواسطة المنظار الفيديوي هو الأكثر انتشاراً وإنجاحا لمعالجة هذه الحالات الخاصة عند الرجال ما بين 35 ـ 55 سنة والذين تهمهم صحتهم الجنسية بعد العلاج، ومن الجدير بالذكر أن استئصال البروستاتا التقليدي له مضاعفاته المثبتة علميا وطبياً بالنسبة للعجز الجنسي بنسبة 10 ـ %18 والقذف الرجوعي %85.

2ـ علاج متلازمة آلام الحوض المزمنة الالتهابي

نظراً لانسداد قنوات البروستاتا أو قصورها فان أعراض شاذة قد تقود إلى تشخيص خاطئ للالتهابات هذه عوضاً عن الالتهابات المزمنة للبروستاتا فإن علاج الالتهابات غير الجرثومية تبقى دائماً علاجاً للأعراض وليس جذرياً، وعلى سبيل المثال هو تحسين تفريغ الغدة البروستاتية وإفرازاتها وكذلك معالجة الالتهاب نفسه ومن العلاجات الناجحة لالتهاب cpps هو إعطاء المريض مبطلا للمتلقيات الادرينالينية من صنف الـ (x-adrenergic inhibitor) وفي الوقت نفسه أنزيم الردو كتاز الخامس.

3 ـ علاج متلازمة آلام الحوض المزمنة غير الالتهابي:

ان عدم معرفة سر هذه الحالة يعقد العلاج كثيراً، ويجب أن لا نستعمل المضادات الحيوية لأنها عديمة الجدوى وتجعل المريض مقتنعاً بوجود جراثيم يجب علاجها (وهي غير موجودة أصلا)، ولا شك ان تحديد مشاكل داء نفساني جسدي هو واحد من التحديات الكبرى التي تواجه كل طبيب اختصاصي في علاج وجراحة أمراض المسالك البولية والتناسلية والذي له علاقة بعلاج أمراض البروستاتا، وهو تحد كبير

ويجب ان يبدأ العلاج النفسي الجنسي في حالة وجود أعراض جنسية ولمدة طويلة لان الخوف والقصور موجودان ويؤثران على المريض، ومن الصعب أن نقدم النصائح في هذا الأمر للزوجة وخيارات العلاج متواجدة الآن حيث تستعمل مبطلات متلقيات الادرينالين ومبطل انزيم الردو كتاز الخامس وفي الوقت نفسه مبطل البروستا كلاندين تحسن حالة المريض.

4 ـ علاج التهاب الاحليل الحاد:

التهاب الاحليل المنتقل جنسياً يمكن أن يكون بنسبة %95 من جراء الإصابة بالمكورات البنية، اليوريابلازما والكلاميديا التروخامية، ويكون بنسبة %5 من جراء الإصابة بالمبيضات الفطرية الرمامة أو الإصابة بجرثومة الخثاري المهبلي أو فيروس الحلا التناسلي. أما التهاب الاحليل الجرثومي غير المنتقل جنسياً فتكون الإصابة به بنسبة %5 ويكون من جراء الإصابة بالمكورات المعوية أو العنقودية أو العقدية.

أما الأسباب غير المنقولة تتضمن الكدمات أو تهيجاً ميكانيكياً.

الأعراض: إفرازات الاحليل وصعوبة إفراغ المثانة، وبدون أعراض تكون الإصابة بنسبة 5 ـ %10 ويكون مشكلة وبائية صعبة وذلك لان المصابين هؤلاء يبقون بدون علاج.

التشخيص الخلوي: يعتمد على تحليل مسحة الاحليل وتحليل أول مستجمع من البول، وطبقاً لمقاييس التهابات الاحليل فان وجود أكثر من أربع خلايا محببة في ساحة الرؤية الميكروسكوبية المبكرة ألف مرة أو أكثر من خمس عشرة خلية في ساحة الرؤية الميكروسكوبية مكبرة 400 مرة من 3 مليمات للمسحة للترسبات البولية لمستجمع التبول الأولي، وفي هذه الحالة تكون الإصابة لها دليلها.

ونظراً لان أسباب الإصابة غير معلومة في معظم حالات التهاب الاحليل فقد ينصح بعض الباحثين بإعطاء المريض حقنة واحدة في الوريد لمضاد حيوي فعال في اليوم الأول من العلاج وبالتالي بعلاج لمدة أسبوعين بمضاد حيوي آخر يأخذ عن طريق الفم وذلك لان هذا العلاج فعال ضد الإصابتين وهما إصابة الاحليل بالمكورة البنية وفي الوقت نفسه وجود إصابة الكلاميديا أو اليوريا بلازما.

** البروفيسور الدكتور سمير السامرائي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات