زواج الإماراتي بغير المواطنة.. حياة تقلقها المشاكل

زواج الإماراتي بغير المواطنة.. حياة تقلقها المشاكل

عندما يفكر الشاب الإماراتي بالزواج من غير إماراتية، يواجه سيلا من الانتقادات، وربما برفض عائلته لزوجته وأبنائه والتخلي عنه، كما تضغط بعض العائلات على أبنائها للزواج في سن مبكرة من إحدى القريبات، دون مراعاة مدى انسجامهما، وتفاهمهما، ورغبتهما في العيش تحت سقف واحد. حول هذا الموضوع وردتنا الآراء التالية.

عمر البلوشي: إن زواج الإماراتي بعربية غير إماراتية هو نصف مصيبة، أما زواجه بفتاة أجنبية فهو الطامة الكبرى، لأن الأطفال هم الذين سيتحملون نتائج هذا الزواج، حيث اختلاف عقيدة الأم وعاداتها، وبالتالي سيصبحون غرباء عن مجتمعهم الإماراتي.

والزواج من ابنة الإمارات قد يرهق الجيب، لكنه راحة بال، حيث يبقى الرجل مطمئنا على أبنائه، كما أن الإماراتية وفية ومخلصة، وتبقى إلى جانب زوجها في السراء والضراء، وتساعده معنويا وماديا في كل الظروف.

عبد الله الشحي: عدد الذكور أقل من عدد الإناث في الدولة، وزواج الإماراتي من الأجنبية فيه ظلم كبير لابنة الدولة، فإن كان قادرا على العيش مع شابة تختلف عنه في العادات والتقاليد وربما الديانة، فالإماراتية لن تستطيع التكيف والعيش إلا مع ابن بلدها الذي يفهمها، كما أن معظم العائلات سترفض تزويج بناتها إلى أشخاص من جنسيات أخرى.

وانصح من يفكرون بالزواج من غير الإماراتيات بالتفكير بسعادة ابنة بلده، والإماراتية لا ينقصها الجمال، ولا الأدب، ولا الأخلاق، والحياء.

خلفان الرميثي: أرفض زواج الإماراتي من أي فتاة ما لم تكن إماراتية، لأن هذا الزواج سوف يشتت الأبناء ويفككهم في المستقبل، ويجعلهم انطوائيين، فمن المحتمل أن يرفض الأعمام الأبناء، أو أن ينحاز الأبناء إلى أخوالهم، وأعتقد أن الذي يتربى بعيدا عن أعمامه وعاداتهم الأصيلة، سوف يخسر كثيرا لأنهم «عزوته»، وسنده في الحياة.

وعلى الإماراتي أن يفكر بتدليل ابنة بلده، وان لم يفعل فلا أنصحه بالزواج مطلقا، وبالنسبة لي فلن أتزوج إلا إماراتية بإذن الله، وسوف أشجعها على الاهتمام بأبنائي وبمنزلنا، ولن أمانع من جلب الخدم لمساعدتها.

حمد الحمادي: الزواج قسمة ونصيب، واختيار شريكة الحياة يعد أمرا صعبا نوعا ما، لأنه يعتمد على طبيعة الرجل، والأسلوب الذي تربى عليه، والبيئة التي عاش فيها، ولا أعتقد أن الإماراتي الذي عاش مرحلة طفولته وشبابه، أو درس في الخارج لفترة طويلة، سوف يتزوج من إماراتية من أجل العادات والتقاليد على سبيل المثال.

وأرفض أن تكون جنسية شريكة الحياة معيارا لنجاح الزواج أو فشله، فأهم شيء في الزواج أن يرتاح الطرفان إلى بعضهما، وأن يكونا منسجمين، وألا يسمح الرجل لأي شخص بالتأثير على قراراته التي تتعلق بحياته الخاصة، لكن هذا لا يعني أنني أشجع الإماراتي على الزواج بغير الإماراتية.

علي المرزوقي: والدي إماراتي وأمي لبنانية، وأنا فخور بانتمائي لكلا البلدين، ومحظوظ بوالديّ المنسجمين، كما أنني لا أشعر بفرق بيني وبين أي شاب إماراتي آخر، لأنني تربيت على العادات والتقاليد العربية وسط عائلة متفاهمة جدا.

ولا اعد غريبا عن أفراد العائلة، فانا أحبهم، وعلاقتي قوية بجميع أقارب والدي ووالدتي. والسعادة والحب في رأيي لا يعرفان عمرا محددا، ولا جنسية معينة، والمهم أن يرتبط الرجل بامرأة محترمة، تقدس الحياة الزوجية.

شاكر أحمد: مشورة الأهل في اختيار الزوجة أمر واجب وضروري، ولكن عليهم أن يتركوا حرية اتخاذ القرار لأبنائهم، فهناك عائلات تجبر أبناءها على الزواج من شابة معينة فقط لأنها إماراتية وبنت «فلان»، وبالنسبة لي أرفض هذا النوع من الضغط لأن فيه ظلما كبيرا للشاب والشابة.

كما أن الله جعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف، وما المانع أن يتزوج الإماراتي من غير إماراتية، إذا كانت مسلمة وبنت عائلة محترمة ومسألة عدم تقبل المجتمع للزوجة والأبناء فان هذه معتقدات اندثرت وماتت، والمجتمع الإماراتي ليس منغلقا على نفسه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات